النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

نقطة نظام

الإساءة للنبي: لماذا وكيف ومن أين.. وماذا نفعل؟

رابط مختصر
العدد 8560 الأحد 16 سبتمبر 2012 الموافق 29 شوال 1433

الإساءة إلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، هي إساءة لهذا الدين، وفي الواقع إن كل مسلم معذور عندما تمتلكه مشاعر الغضب من هؤلاء المسيئين، إن كانوا يعلمون شخصية النبي معرفة حقة وأسأوا رغم ذلك، فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يعرفون شخصية النبي الحقة وأسأوا فتلك مصيبة أعظم. ورغم مشاعر الغضب التي تعم العالم الإسلامي، إلا أن الأعداء والمتربصين بالأمة استطاعوا أن يظهروا العالم الإسلامي بشكل غير حضاري، وذلك حينما أشعلوا مشاعر الغضب، رغم أن الفيلم الذي تكمن فيه المشكلة فيلم تافه صدر من شخص تافه كان بالإمكان عمل ألف طريقة وطريقة لوقفه عند حده.. ولكن تهور البعض والوصول إلى درجة قتل السفراء الأمريكيين في بلدان أخرى.. كل ذلك يرجعنا إلى حادثة 11 سبتمبر والشكوك التي لا تزال تثار حولها.. هناك من يحاول العبث بمشاعر الأمة.. هناك من يحاول استدراج العالم الإسلامي، هناك من يريد أن يقول لغير المسلمين – أو يُثبِّت وجهة نظرهم – أن المسلمين غوغاء وهمج وقتلة... ولكن لماذا؟ إن «الغرب» تحاول إقناع جمهورها أن هؤلاء المسلمين ليسوا بشراً، ولكنهم إرهابيون قتلة - وهذا ليس بالشيء الجديد – وهي بذلك تكسب تعاطف جمهورها في حالة ما تم توجيه أية حروب تجاه هذه المنطقة الإسلامية.. وللأسف هناك بعض الجماعات الإسلامية التي تضع يدها بيد هؤلاء في لعبة مصالح يكون الخاسر الأعظم فيها هذه الأمة. كل هذه الفرق الإسلامية التي تدعي أنها فرقة مسلمة، هي في الواقع «خرجت» عن الأمة الإسلامية وأصبحت مصالحها فوق مصالح الأمة الإسلامية، كل هذه الفرق والمذاهب بمختلف مسمياتها هي في الواقع أمور مستحدثة ما أنزل الله بها من سلطان.. أما عامة المسلمين، فهم المسلمون الحق، الذي لا لهم ولا عليهم، تهم مصالح الأمة في المقدمة، لا المصالح الحزبية الضيقة.. من هنا، يأتي اللعب في السياسة بين بعض الجماعات الإسلامية، خاصة تلك التي طفت على السطح وأصبحت تحكم العديد من البلدان بعض الثورات العربية، في الواقع هؤلاء همهم الحكم فقط، أو الوصول إلى الكرسي، ولكن لماذا وكيف فهم يردون على هذه الأسئلة!. لو كان هناك 15 شخصاً جالسين في مساحة معينة، لو أن ثلاثة أشخاص من هؤلاء فروا فجأة بخوف وهلع، ستجد البقية يركضون خلفهم رغم أنهم لا يعرفون لماذا وإلى أين.. وكذلك لو كنت في حصة دراسية وكنت تشم رائحة الحريق وترى البقية غير مكترثين، فإنك لن تكترث، ستشعر أن هذا الأمر عادي حتى لو كان من الممكن أن يشكل خطراً محدقاً.. إنهم هكذا يتحكمون بالأمة، وقد تكون هناك جماعات صغيرة منظمة، ولكنها تفتعل تحركات تحسب على هذه الأمة بأكملها.. وكان الله في عون هذه الأمة. لو كانت هناك عقول نيرة تمسك بزمام هذه الأمة لعرفنا كيف نستغل ما يدور حولها.. ولكن للأسف يبدو أن الأمور مسندة لمن هم ليسوا أهلاً لها في هذا الزمن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها