النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

مـن أجـل وطـني.. فـافهموهــا

رابط مختصر
العدد 8560 الأحد 16 سبتمبر 2012 الموافق 29 شوال 1433

من بديهيات الوفاء للأرض وحب الوطن ومبدأ الدفاع عن ترابه تجاوز الخلافات الفكرية والايديولوجية والسياسية وهي مسألة محسومة بفهمها كل من احب وطنه وكل من دافع عن ترابه من ان تلوثه اقدام اجنبي او غاصب ولنا فيما حدث في الكويت عام 90 خير مثال ودليل ومازال طازجاً في الذاكرة الجمعية الخليجية حين رأينا ابناء الكويت في خندق واحد يدافعون عن أرضهم متناسين ومؤجلين خلافات فكرية وسياسية وايديولوجية حادة كانت تصنفهم وكانت تقطع جسور تواصلهم قبل الغزو وهذه حالة طبيعية فيمن يعشق وطنه ويحبه ويدافع عن ترابه. نورد هذه المقدمة التي نفترض بداهتها عندهم ولكنهم ارادوا ان يتزيدوا علينا ويزايدوا فكراً وموقفاً فغمزوا من قناة وقوفنا في خندق الدفاع عن الوطن مع بعض الذين كنا نختلف معهم فكراً وايديولوجية متوهمين في لعبة صغار يلعبونها ليداروا سوءة وقوفهم واصطفافهم مع الذين باعوا الوطن للمشروع الصفوي التوسعي وانتظروا وصوله على سواحل المنامة ذات مساء اسود كئيب ليسلموه مفاتيح وطنهم وهو لعمري عار العار لن تنساه ذاكرة الاجيال ابداً. لم نقف مع المختلفين لندافع عن فكرة او لنتراجع عن مشروع استنارة مدني كنا اول المدافعين عنه ودفعنا في ذلك الشيء الكثير والكبير وجرجرنا إلى المحاكم والنيابات ووقفنا وحدنا ندافع وننافح فيما اختبأ الذين يزايدون علينا واذا بهم يخرجون بكلام يشبه فحيح الافاعي التي باعت الوطن ولم يجيبوا ولن يجيبوا ابدا كيف ولماذا وقفوا في دوار العار مع مشروع اقامة الدولة الطائفية وهي وقفة ارادوا احالة وتحويل عارها علينا في التفاف غامز من قناة وقفتنا مع كل من دافع عن تراب الوطن وعن شرعية الحكم حين رفع الانقلابيون «نريد اسقاط النظام وارحلوا» وهي شعارات لا تقبل القسمة على اثنين ولا يمكن تفسيرها وقراءتها خارج هدفها الواضح وضوح الشمس في انقلاب على شرعية الحكم والاطاحة بالنظام الذي ارتضيناه عن قناعة حقيقية وكانوا قد ارتضوه معنا ذات يوم من أيام عام 2001 حين صوتوا على ميثاق العمل الوطني. عندما يتعرض الوطن «أي وطن» لمخاطر جسيمة تهدد وجوده وبحجم المخاطر التي هددت البحرين وجوداً وشعباً لا يبقى للخلافات الفكرية والايديولوجية مكان امام الاصطفاف في وجه الخطر الداهم الذي يهدد الجميع بدون استثناء اللهم الا من فتح لهذا الخطر المنافذ وسهل له الوصول. ولعلنا هنا نقول لمن يغمز من قناتنا اننا اخترنا الانحياز باكراً للدفاع عن تراب الوطن امام زحف الغزاة وامام طابورهم الخامس هنا الذي وقفتم معه في دوار العار متناسين خلافاتكم الايديولوجية والفكرية حين استنهض من داخل دواخلكم ثقافة الطأفنة المندسة بين ثناياها شعارات مدنية وديمقراطية كانت لكم يوماً حين انضممتم وحين انخرطتم مع المعارضة اليسارية والقومية بهدف الثأر والانتقام من الحكم.. وثقافة الثأر والانتقام هي التي ظلت مغروسة في وجدانكم وعقولكم تحرككم وتذهبون معها وإليها حيثما وجدتم من يحقق لكم الثأر والانتقام بغض النظر ان كان يحمل لافتة المدنية والديمقراطية أو كان يحمل لافتة الدولة الثيوقراطية الطائفية في طبعتها الايرانية الولائية او في غيرها فالمهم هو الثأر وهو الانتقام. ومرة اخرى وليست اخيرة لا ترمونا بدائكم وتنسلوا فنحن سنظل في خندق الدفاع عن تراب البحرين مع كل من يدافع دون ان ننظر وندقق في هويته الايديولوجية فالدفاع عن الوطن واجب مقدس.. وكفى. وتظل همسة صدق نوجهها للصادقين من ابناء هذه الأرض للوعي بما يبثه المزايدون والمتزيدون الذين يرتدون في غفلة من الزمن ازياء تناسب المناسبة وتناسب اللحظة ليسوقوا بضاعة بائرة احترقت اوراقها وانكشف وجهها وسقطت اوراق توتها المهترئة فتظل تمشي عارية بين الناس دون ان تدري!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا