النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

أبعاد

الوجــــــــه والقـــــنــــــــــــــــــاع

رابط مختصر
العدد 8559 السبت 15 سبتمبر 2012 الموافق 28 شوال 1433

كالمهرج الفاشل في السيرك القديم تبدو المعارضة ممثلة في الوفاق وحق ووفاء وائتلاف 14 فبراير وبقايا التابعين الذين ما زالوا يعتقدون ان القناع المهترئ القديم ما زال قادراً على إخفاء الوجه الحقيقي للمجموعة، وهي تمارس تقيّتها السياسية المكشوفة.. فقبل يوم من مسيرة سار كانت الوفاق تجتمع مع نائب رئيس الوزراء بناءً على طلبها في محاولة لحلحلة الوضع الذي تتلاعب في مساحاته بالتصعيد في مساراتها غير المبررة وفي ذهابها لطلب لقاء كبار المسؤولين بما يكشف ازدواجية المواقف وازدواجية القرار وتناقض الخيار. لقد غاب عن هذه المجموعة مسألة الثقة التي تحتاجها اللحظة البحرينية بعد ان تمزقت وتبعثرت اثر كارثة الدوار.. ولعل إعادة بناء الثقة بين المكونات المجتمعية هي الخطوة المطلوبة الآن لا سيما من جانب الوفاق ومجموعتها.. فالثقة التي فقدها المواطن فيهم لا يمكن إعادتها بسهولة وتحتاج منهم جهداً جهيداً ومضاعفاً، فكيف تعود وهم ما زالوا يمارسون لعبة الازدواجية المكشوفة وتبادل الادوار في مسلسل الوجه والقناع.. باختصار شديد انه استمرار على ذات النهج. لا ندري كيف اقتنعت الوفاق وأخواتها «حق احرار البحرين إئتلاف فبراير وفاء الاخاء والشيرازيون» بأن التسميات المتعددة والمختلفة واليافطات المتباينة لهم تكفي لإقناع المواطن البحريني بالتحديد باختلاف ايديولوجياتهم وتوجهاتهم وأساليبهم وبأن كل جمعية او تنظيم لا علاقة تنظيمية له بالآخر، وإنهم لم يخرجوا من خيمة واحدة واختاروا ان تتباين اسماؤهم وعناوينهم لمجرد تكتيك وتبادل ادوار انكشف تماماً في كارثة الدوار والتداعيات التي رافقت الازمة يومها بما يفرض عليهم منطقاً إلغاء هذا التكتيك والابتعاد عنه نهائياً وإلى الابد بعد انكشافه. والوفاق وهي تمارس لعبة الوجه والقناع انما تمارس الرقص عالمكشوف في الوقت بدل الضائع وهي في السياسة رقصة حدّ السيف في خطورتها وفي خطوتها وقد تضاعفت حالة عدم الثقة فيها وفي من يتبعها من جمعيات في الوقف الاخير بعد صدور الاحكام على مجموعة الـ «21» حيث هاجت وماجت ضد الاحكام وهي بهذا تخرج عن طورها ضد القضاء الذي يُفترض فيها ان تحترم أحكامه في المفهوم الديمقراطي اذا كانت وفيّةً لشعاراتها عن الديمقراطية، كما ان حوادث العنف والتصعيد في العنف الذي شهدته البلاد بعد صدور الاحكام مباشرة معطوفاً على بيانات وتغريدات التهديد والوعيد للحكومة وللشعب زادت في حالة عدم الثقة في هكذا معارضة لا ندري لماذا انساقت في ركبها معارضة يفترض فيها المدنية والديمقراطية وأصبحت تردد ما تردده الوفاق والشيرازيون فخلعت تلك المعارضة زيّها المدني لترتدي أو بالأدق لتختبئ تحت عمامة الولي الفقيه وتسلّم قيادتها لعمامة علي سلمان تبصم على بيانات يكتبها لها بما يريد وبما يتناسب مع توجهات جمعيته وجماعاته وتوجيهات مرجعتيه ممثلة كما يعرف القاصي والداني في شيخه عيسى قاسم، فهل أصبح شيخهم وهل اصبح مرجعتيهم يعودون إليه في كل شاردة وواردة؟؟ نحن فعلاً امام ظاهرة نادرة في التاريخ يتحول فيها المدني عن مدنيّته ويعتنق الثيوقراطية الولائية الخرافية ليغدو أسير التفكير الاسطوري «الجديد» حين يتوهم هذا التيار المدني ان ثيوقراطية الولي الفقيه ستتقاسم معه بالعدل والقسطاط الديمقراطي، تلك السلطة التي يحلم بها وتقاسمه حلم الوهم ثيوقراطية ولائية قامت على الوهم. إننا امام حالة سياسية فقدت هويتها وتحتاج مع الازدواجية لعلاج سيكيولوجي لا علاج سياسي يفهم لماذا وكيف ومتى تخلّى المدنيون عن مدنيّتهم؟ ولماذا انزلوا صورة جيفارا من فوق صدورهم وعلقوا صورة الخميني في قلوبهم؟؟ إنها أسئلة اللحظة الحرجة في تاريخ وفي مسيرة بعض من كانوا مدنيين ومن كانوا ديمقراطيين وبعض من كانوا يساريين يوماً قبل ان تشخص عقولهم وقلوبهم نحو «قم».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها