النسخة الورقية
العدد 11175 الأربعاء 13 نوفمبر 2019 الموافق 16 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أبعاد

الوفــــاق.. النشــــأة والتأسيـــــــــــس

رابط مختصر
العدد 8558 الجمعة 14 سبتمبر 2012 الموافق 27 شوال 1433

بعد محاولة قلب نظام الحكم التي انطلقت من الدوار وبعد تصدي الوفاق لقيادة المحاولة سألني اكثر من سائل من شبابنا عن نشأة الوفاق أو بالأدق عن اصل نشأتها الأولى وامتداداتها وجذورها وتأسيس هذا التيار من أين جاء وكيف بدأ وأين وما هي الظروف والملابسات. وهي اسئلة جيل جديد لم تشغله التفاصيل والدقائق السياسية بكل تشبيكاتها وتعقيداتها وخفاياها واسرار التنظيمات التي يسمع عنها بوصفها «معارضة» ثم صدم بها بوصفها انقلابية. ولعلي لم اتردد حينها وفي عدد من حلقات برنامجي التلفزيوني عن تقديم الخلفية التاريخية لنشأة الوفاق واخواتها والغوص إلى الجذور البعيدة في تاريخ النشأة والتأسيس الأول وتبدلاته وتغيراته من السرية إلى العلنية ومن الداخل إلى الخارج وبالعكس وهي تفاصيل كثيرة عرضتها لكنها لم توثق في هذا العمود وهو ما سوف ابدأ به اليوم آملاً استكمال التوثيق والتسجيل فلربما يكون مرجعاً مفيداً لشبابنا من الباحثين. وابدأ التسجيل والتوثيق من نشأة الجمعية الأم «جمعية التوعية الاسلامية» التي تأسست في الدراز «قرية عيسى قاسم» وحصلت بجهود منه شخصياً على ترخيص رسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عام 1972 في عهد وزيرها السيد جواد سالم العريض. وافتتحت قسمين للعلوم الدينية أولهما للرجال والآخر للنساء، ولم يقتصر نشاط الجمعية على مقرها بل امتد إلى مختلف القرى والمدن من خلال المحاضرات في الأندية والحسينيات والمآتم إذ لم تكن هذه الجمعية مجرد جمعية محلية بل كانت مركزاً للنشاط في البحرين حيث ستلعب بعد ذلك دوراً مهماً وبالغ الأهمية في تسييس الشارع الشيعي. وهو ما حدث بالفعل قبل أقل من سنتين حيث تبين اشتغالها بالسياسة بالدرجة الأولى وتضاعف انغماسها في السياسة والعمل السياسي مع نجاح الخميني للوصول إلى السلطة في إيران وهو ما دفع بالحكومة إلى حل الجمعية في 2/4/1984 بعد ان عملت الجمعية لمدة 12 عاماً. مع الحل الحكومي لجمعية التوعية التي تحولت إلى دائرة حزبية سرية منشغلة إلى درجة الانغماس في السياسة والعمل السري ضد النظام وضد حكومة البحرين جرى اعتقال قيادات في الجمعية آنذاك منهم رئيس مجلس إدارة الجمعية إبراهيم منصور الجمري وحسن المالكي وعلي العكري وإبراهيم الجفيري وعيسى الشارقي وحميد مسعود واحمد عباس ومهدي صالح. ونرجو الانتباه إلى الاسماء التي سترد في هذه السرديات وغيرها حيث سنراها تبدل وتنتقل من تنظيم إلى آخر بما يعطينا دلالة ان الاصل هي جمعية التوعية التي كانت الغطاء أو اليافطة لحزب الدعوة البحريني الذي تأسس بعد عودة مجموعة الشيخ سليمان المدني والمرحوم شقيقه عبدالله وعيسى قاسم والشيخ عبدالأمير الجمري الذين شكلوا النواة الأولى لحزب الدعوة فرع البحرين حيث انضموا بالاساس لحزب الدعوة العراقي «الحزب الأم» اثناء دراستهم الدينية في النجف الاشرف منذ بدايات الستينات. وهنا ينبغي ان نقف طويلاً وملياً امام ملاحظة مفصلية وكبيرة وهي ان حزب الدعوة في العراق والبحرين لم يكن في بدايات التأسيس والسنوات اللاحقة يؤيد أو يؤمن بولاية الفقيه حتى وصول الخميني إلى سدة حكم إيران فيما ظلت الاحزاب الشيعية الدينية الاخرى لا تتفق معه في ولاية الفقيه لكنها تتفق معه تماماً في مشروع اقامة دولة الطائفة المذهبية الشيعية. وهذا هو جوهر الانقلاب في البحرين اقامة دولة الطائفة المذهبية حيث اتفق الولائيون «اصحاب ولاية الفقيه» والشيرازيون الذين لا يؤمنون بولاية الفقيه على مشروع اقامة دولة الطائفة فتشاركوا في التخطيط لقلب نظام الحكم ومعهم اطياف لا تؤمن اصلا بخط الشيرازيين الولائين ولكنها بالقطع تؤمن وتتطلع إلى اقامة دولة الطائفة المتمذهبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها