النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

نصيحة للـه، لن ترتاحوا حتى تغلقوا الوفاق

رابط مختصر
العدد 8556 الأربعاء 12 سبتمبر 2012 الموافق 25 شوال 1433

هذا ما يقوله أبناء هذا الوطن، لن ترتاحوا حتى تغلقوا جمعية الوفاق، وتوقفوا جميع أعمالها العدائية ضد المجتمع، فهي لا ترتدع لقانون، ولا تنصاع لنصيحة، ولا تسمع لشكوى، همها الأول والأخير نفسها، فما حدث هذا الأسبوع من خرق للقانون لأكبر دليل وبرهان، فقد طالبتها وزارة الداخلية بعدم تنظيم مسيرتها السياسية في العاصمة «المنامة»، ولكن»كعادتها» تحدت القانون، وتحدت أصحاب المحلات التجارية، وتحدت شكاوى القاطنين في المنطقة الذين تملكهم الخوف والرعب مما سيجري، فقد أرسلت جمعية الوفاق دعوات التجمهر في المنطقة الأكثر ازدحاماً، فمع شدة الزحام بالمنامة وخاصة مساء الجمعة، وعدم وجود المواقف لأبناء المنطقة، إلا أنها سعت لكسر الإرادة الشعبية والإضرار بمصالح الناس، وإلا بإمكانها أن تقيم مسيراتها ومهرجاناتها الأسبوعية في مكان بعيد «فلا ضرر ولا ضرار». ليس مستغرباً أن تتحدى جمعية الوفاق القانون وتخرج على النظام، فهي بعد مواقفها السلبية في أحداث فبراير العام الماضي «2011م» وما تلاها من أحداث مؤملة أصبحت أسيرة جماهيرها التي تطالبها بالوفاء بوعودها التي قطعتها على نفسها، وعودها التي تضرر من جرائها الكثير، ضحايا ومصابون وعاطلون عن العمل، وتضرر الكثير من أبناء القرى من السموم التي تنفثها الإطارات المحترقة والأخشاب المشتعلة والقنابل الحارقة التي يرميها الإرهابيون والعنفيون «وهذا بشهادتهم من داخل القرى»، فالوفاق اليوم أصبحت أسيرة الشعارات التي رفعت للناس وأوهمتهم بأنها مطالبهم التي ينشدونها، حتى تشبع بعض الشباب والناشئة بتلك الشعارات فامتلأ بالانفعال والصراخ، فجمعية الوفاق بعد عام كامل من التأجيج والتحشيد لا تستطيع أن تقول لجماهيرها أنها قد أخطأت في حساباتها السياسية لذا تقودهم اليوم إلى الهاوية والصدام مع المجتمع!، وإلا هل من العقل تنظيم مسيرة سياسية مخالفة للقانون في منطقة مثل العاصمة «المنامة»؟. المسيرة التي دعت لها جمعية الوفاق في المنامة أصبحت من مسيرات «نحن هنا»، ليس لها هدف ولا مضمون، كان من الأجدر بها أن تؤسس لدولة مدنية، تحترم القانون، وتلجأ للقضاء، وتناقش قضاياها وملفاتها في البرلمان، ولكنها أصبحت اليوم «حداد بلا فحم»، فما جرى بالمنامة بالأمس حري بها بإعادة حساباتها، والبحث لها عن حلول أكثر إيجابية، فالمجتمع اليوم يلقي عليها تباعات الأحداث، ويحملها آثار ونتائج الصدامات، فما جرى بالمنامة ليس بحرية تعبير ولا ممارسة للديمقراطية، ولكنه خروج على القانون، وترويع للآمنين، وهذا ما لا تنكره عين ولا أذن!. رغم المحاولات الكثيرة من وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة لدفع التفاهمات لحوار أكثر إيجابية إلا أن جمعية الوفاق تصر على تعطيل تلك المساعي بتنظيم المسيرات غير المرخصة، وعدم الإسهام في تهيئة الأرضية والأجواء المناسبة للحوار مع مختلف مكونات المجتمع، فإذا كان قانون المسيرات والتجمعات يحظر التجمع بالقرب من المحلات والمجمعات التجارية أو يعرقل أو يعوق سيرة الحياة الطبيعية ويعرض الممتلكات والمنشآت ومصالح السكان والمارة للخطر فلماذا تصر جمعية الوفاق على العاصمة بالذات؟!، لقد تحدت جمعية الوفاق القانون، وخرجت على النظام، ودعت للتجمهر لمزيد من الاحتقان والصدام، في محاولة لإعادة أجواء العام الماضي حينما تم رفع شعارات التسقيط والموت والرحيل!. التحدي والمسؤولية اليوم تقع على عاتق وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف حينما تتصدى لجمعية الوفاق التي تريد تأزيم الوضع في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة بعد أن تم نثر سموم وأدواء الخلاف والشقاق، فالمسؤولية اليوم تحتم تأصيل العمل السياسي الصحيح المنضبط بنصوص القانون، لا الخروج على الناس في أماكن تجمعاتهم. فقد تابع الجميع الأحداث الأخيرة وما تلاها من خروج صريح على القانون، بدءاً من تنظيم المسيرة «غير المرخصة»، إلى شعارات التسقيط والتخوين والتهديد الصريح، في ثقافة جديدة لم يعهدها المجتمع البحريني، ثقافة مستوردة من بعض الدول المجاورة التي تشهد التأجيج والشحن الطائفي، لذا النصيحة التي تقدمها الفعاليات المجتمعية هو إغلاق جمعية الوفاق التي تم تأسسيها عام 2002م على أساس طائفي متطرف، وختمها بالشمع الأحمر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها