النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

9/9 عـــــام دراســـي جديـــد

رابط مختصر
العدد 8553 الأحد 9 سبتمبر 2012 الموافق 22 شوال 1433

أيام وتبدأ الدراسة وينطلق العام الجديد (2012-2013م)، أيام وتدب الحياة في المدارس والمعاهد والجامعات معلنة عن استقبال مرحلة جديدة يأمل فيها أن يتحصل الطالب على الدرجات العلا والشهادات التقديرية من أجل مواصلة مسيرته العلمية في المعاهد والجامعات، والأجمل والأكثر إثارة هي المرحلة الختامية، الفصل الأخير «التوجيهي»، حينما يترقب الطالب والمدرس وولي الأمر للأسماء التي ستعلو لوحات الشرف وصفحات الجرايد، فتقر عينا الطالب وعينا والديه الذين ينتظرون تلك اللحظات الجميلة نهاية العام حينما يتسلم الطالب المتفوق شهادات التخرج من يد صاحب السمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء. 9/9 هو اليوم الذي حددته وزارة التربية والتعليم لانطلاقة العام الدراسي الجديد، وقد استعدت الوزارة كعادتها للعام الجديد بتهيئة المؤسسات التعليمية والكوادر الإدارية والتعليمية لاستقبال أكثر من 280 ألف طالب وطالبة، وقد سخرت الوزارة كل طاقاتها لمواصلة المسيرة التعليمية التي قاربت على اتمام عامها المائة. وزارة التربية والتعليم هي من أكبر الوزارات الخدمية التي تعمل على مدار الساعة خدمة لأبناء هذا الوطن، فالوزارة بكوادرها وطواقمها تتحمل العبء الأكبر في تربية وتعليم أبناء هذا الوطن من الصغر حتى يبلغوا أشده، باختلاف أجناسهم ومراحل دراستهم، فالمربي والمدرس في المدرسة يعمل ويجتهد في الخفاء ليخرج شباب المستقبل الذين يتشرف بهم وطنهم، وعند قراءة مسيرة التعليم النظامي في هذا الوطن نجد أن الكثير ممن تبوؤا المناصب العليا قد تخرجوا من مدارس وزارة التربية والتعليم، ولعل العام الذي انطلق فيه التعليم (1919م) خير شاهد على المسيرة النظامية المباركة التي دشنها رواد التعليم. لقد اختارت وزارة التربية والتعليم شعار «من المهد إلى اللحد» للتأكيد على حقوق المواطن على التعليم، وهو ما نص عليه دستور المملكة الذي كفل للمواطن حق التعليم المجاني، وهذا ما لا يتأتى للكثير من الدول والمجتمعات، فرغم الموارد القليلة لهذا الوطن إلا أن الدولة ألزمت نفسها بتوفير التعليم المجاني لجميع أبناء هذا الوطن، فشيدت المدارس، ووضعت المناهج، وأقامت الصالات، وهيأت الكوادر التعليمية، ورفعت من مستوى الخدمات التي تقدمها في هذه المؤسسات، وما ذاك إلا لتوفير بيئة تعليمية جيدة، وهذه الحقيقية لا يمكن نكرانها أو تزييفها. في بدايات التعليم النظامي في البحرين عام 1919م لم يتجاوز عدد الطلبة الدارسين العشرات في مدرسة واحدة «مدرسة الهداية الخليفية»، أما اليوم فإن العدد يفوق 280 ألف طالب وطالبة في أكثر من 200 مدرسة، هذا الكم الهائل من الطلبة يحتاج إلى ميزانيات وإمكانيات وكوادر كبيرة لتقديم الخدمات التعليمية، وهو ما تقوم به وزارة التربية والتعليم، ولعل الامتحان الصعب الذي تعرضت له وزارة التربية والتعليم كان في العام الماضي حينما نثرت سموم وأدواء الفتنة لتعطيل الدراسة، فتم تحريض الطلبة على التسرب من المدارس، والمدرسين على الغياب المتعمد، ولكن حكمة المسؤولين في الوزارة وموظفيها أصحاب المسؤوليات الوطنية فقد عادت المسيرة التعليمية إلى مسارها الطبيعي بعد أن تم إبعاد القضايا السياسية عن الساحة التعليمية، وتم تحصين المنتسبين للقطاع التعليمي، وما ذلك إلا من أجل تأمين مستقبل الطلبة والطالبات. ما تقوم به وزارة التربية والتعليم لأمر يفوق التصور، وما يقوم به طاقمها التعليمي طيلة عام دراسي كامل من أجل زرع العلم والمعرفة لأكبر دليل على أهمية هذا القطاع، هذه الرسالة التربوية والتعليمية هي عماد المجتمع المتمدن، فشعب دون علم شعب دون رؤية ولا هوية. ما نحتاجه في هذا العام هو زيادة ساعات المواطنة، وتخصيص الدروس من أجل عودة الروح الوطنية إلى نفوس الطلبة، فإن الكثير من الطلبة قد تأثر بالسموم والأدواء التي تم نثرها عبر مراكز التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية، حتى غدا البعض منهم يمارس الكتابة على الجدران دون الدفاتر والكراس، فيشوه واجهة المدرسة ليفرغ ما في صدره من أحقاد، وما في عقله من سموم، الا هل من العقل والحكمة أن يتعدى الطالب على مدرسته التي تربى وتعلم بها؟ وهل هناك من يشوه جدار مدرسته التي بناها آباؤه وأجداده؟ بل الأكثر سوءاً حينما يتم التعدي للآيات القرآنية والأحاديث النبوية والإرشادات التعليمية بعبارات الحقد والكراهية!. ما تعرض له الطلبة والطالبات في العام الماضي كان كافياً لتغيير هويتهم التسامحية وتحويلهم إلى مسوخ عنفية ضد مجتمعهم، فالأمانة الدينية والتاريخية تحتم على الجميع الوقوف مع الطلبة والطالبات والأخذ بأيديهم بعيداً عن ساحات الصراع السياسي، فدعاة الفتنة يسعون لإفشال مستقبلهم في الوقت الذي يبعثون فيه أبناءهم للخارج لنيل الشهادات العليا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها