النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

كلمة من القلب

رد الجميل بأقل القليل ..

رابط مختصر
العدد 8547 الإثنين 3 سبتمبر 2012 الموافق 16 شوال 1433

كنز كبير وثمين لا نعرف قيمته.. مليء بالحكمة والتجارب والعطاء بلا حدود، كلنا يملك هذا الكنز ولكن البعض منا فقط يدرك قيمته التي لا تقدر بثمن بينما البعض الآخر لا يأبه بذلك.. كبار السن هم الثروة الحقيقية التي تساهم في تكوين شخصية كل فرد منا، لهم حق كبير علينا فهم ثروة لا نعرف قيمتها إلا عند مجالستهم والإستماع لهم ولحكمهم وتجاربهم عبر السنين.. عبّدوا طريق حياتنا بعرَقهم لكي نسلكه بأقل نسبة من المتاعب، أوجدوا الحاضر بكفاحهم ومهدوا لنا المستقبل بالعزيمة والإصرار لنشق مشوار الحياة.. أمهاتنا وآباؤنا وأجدادنا كانوا مشاعل نور وأدوات بناء، حقُهم أن ينالوا كل ما يرضيهم في مجتمع غرسوا في جيله أجود ما لديهم من خُلق وعِلم.. في مرحلة التقدم في السن تشتد حاجة المسنين إلى العطف والرفق والحنان التي يملكها كل فرد منا ولكنها تتفاوت من شخص لآخر بحسب حاجته وقدرته على العطاء.. هل هم يعانون من الخوف؟ أو القلق؟ أم أنهم بحاجة على المزيد من الاهتمام ما يضطرهم إلى جذب اهتمامنا بأي طريقة كادعاء المرض أو التعب لنعطيهم كل ما لدينا من وقت واهتمام ليشعروا بقيمة الحياة والبقاء! الأم هي الأم والأخت والصديقة، وفيما بعد تصبح الابنة، وكذا الحال بالنسبة للأب، فهذه هي دورة الحياة، كل ما نكتسبه من الوالدين في الصغر نعود ونعطيهم جزءا منه عند الكبر.. إلا أن المعادلة تختلف هنا! فتضحيات الوالدين لا تقارن بعطاء الأبناء المحدود.. كل منا يتذكر قصة العذراء مريم وابنها عيسى عليه السلام وكيف كانت تعاني من أجل توفير الأمان له منذ ولادته.. وكل منا يتذكر الصورة التي تم تداولها عن طريق الهواتف الجوالة ومواقع التواصل الاجتماعي والتي يظهر فيها رجل يحمل والدته خلف ظهره ويطوف بها في رحاب بيت الله الحرام إذ لن أضيف أي تعليق على تلك الصورة الناطقة التي تبين أبسط صور التقدير ورد الجميل للأم، وكذلك لن ننسى الممثلة ميلاني جريفيث التي كان ابنها يعاني من مرض التوحد وجهودها التي قامت بها على مدى سنين طويلة آنذاك لتعريف العالم بهذا المرض وكيفية التعامل معه. أتمنى من كل شخص كان له والدان أن يحسن إليهما ويكون قدوة لأبنائه، ولا يضيع وقته وجهده في البحث عن ذاته واستقراره النفسي خارج كنف العائلة، فالعمل لا ينتهي، والمال موجود لا محالة، والأصدقاء اليوم موجودون وغداً يرحلون، لكن الوالدين اليوم أمام أعيننا وفي المستقبل تحت الرمال.. هو شعور راودني في الفترة الأخيرة وأحببت أن أشاطركم إياه، لأنني لم أشعر بقيمة العطاء الإنساني إلا في اليومين الماضيين حين رافقت جدتي أطال الله في عمرها في مرحلة العلاج. تحية شكر واجبة في آخر كلمة: جزيل الشكر والعرفان إلى مستشفى العسكري الذي يتميز بخدماته عالية الجودة بكافة طواقمه وعلى رأسهم الدكتور فهد آل خليفة بقسم العظام.. أدامكم الله لخدمة الجميع..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها