النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

عندما كان سفيراً­ لإيران

رابط مختصر
العدد 8545 السبت 1 سبتمبر 2012 الموافق 14 شوال 1433

أفهم ان ينحازوا لإيران خميني وايران خامنئي وافهم ان يجدوا لهم فيها موئلاً يتوقون له كلما غادروه وافهم ان يخرج ذلك «الشيرازي» الذي كان معنا في الاذاعة ويذهب الى ايران خميني.. لكنني حتى الآن لا افهم ولا اعلم لماذا غادرها هارباً كما قيل لنا ثم وصل الى دمشق التي سرعان ما غادرها ليستقر في الشارقة ولا افهم لماذا افتتح دكاناً هناك لبيع الاعشاب الطبية «التداوي بالاعشاب» وهو خريج مدرسة الصناعة. وقد افهم لماذا غادر هرباً من شقته الاسكانية بمدينة عيسى ذلك «الشيرازي» الآخر ليصل الى طهران اولاً ثم قم ثم لينسج علاقات خارج سياق علاقات «ربعه» فيحصل على ثقة صانع القرار الايراني الذي عينه سفيراً لايران في عدد من الدول الاوروبية بعد ان بدل اسمه وامتلك جواز السفر والجنسية الايرانية «في عودة حنين فرعه الى أصله» لكنني بالقطع لن أفهم كيف لسفير دولة لها اطماع في البحرين ان يترشح في انتخابات المجالس البلدية وان يفوز وان يصبح رئيساً لمجلس بلدي العاصمة فهل اعترف بالدولة وبمؤسساتها وبسيادتها على اراضيها بعد ان عمل سفيراً لدولة ولنظام كان يعتبرها ومازال المحافظة 14 في ايران. كان ذلك هو السؤال الذي شغلني سنوات حتى وجدت من كان سفيراً في ايران في الدوار «دوار المقشع» يوجه خطاباً مسموماً بخنجر الغدر الى وطنه فأدركت انها التقية السياسية مارسها بمهارة يُحسد عليها من كان ومن عمل سفيراً لنظام خميني لسنوات ثم يبدو انه انتقل للعمل في جهاز سري لتلك الدولة ولنظام خميني وعاد ليلعب دوره ويقوم بما هو مطلوب منه في وظيفته الجديدة. وقد أفهم كيف تم تهريب من ظل مختبئاً بخوف كبير في دولاب او بالأدق في خزانة ملابس اهله لمدة عشرة ايام ليصل الى ايران مطلع الثمانينات وبعد فشل انقلاب الشيرازيين وهو الانقلاب الذي خطط له هادي المدرسي لكنني لا افهم كيف تم تجنيده بعد تدريب في فرق الاغتيال والتخريب والتفجير ليظل الى اليوم قنبلة موقوتة بدلاً من ان يأخذوه هناك الى المدارس والمعاهد والجامعات وهو الذي وصلهم يومها غراً صغيراً فتم حشوه بإيديولوجية العنف والموت حتى خرج ذات يوم من طهران الى قبرص حاملاً شنطة بها قنبلة سلمها لمن قام بتفجير طائرة في مطار أثينا اليوناني. وما لا أفهمه ان يعود هذا الشخص الى بلاده مع من عادوا بعد مشروع الاصلاح الكبير وان ينخرط في العمل الصحفي والسياسي وان يكتب عشرات المقالات يقف فيها بقوة بجانب مشروع الاصلاح الى الدرجة التي فكر معها ان يترشح للانتخابات ثم تراجع مع اعلان جمعيته المقاطعة وظل محسوباً على مشروع الاصلاح لقوة دفاعه عنه. وفجأة وبلا مقدمات كشف قناعه وإذا به ومن خلال فضائية العالم ومن موقعه في لندن يعلن ان الحكم والحكومة في البحرين لم تكن في يوم من الايام اصلاحية او حتى يمكن الوثوق فيها بما ناقض كل كتاباته السابقة التي كانت مجرد «تقية سياسية» مارس من خلالها دوره المرسوم حتى اذا ما انتهت المهمة وانتهى الدور اعلن حقيقته..!! وهو ما لم نفهمه حتى الآن في لعبة الوجه والقناع التي لم يمارسها صاحبنا وحده بل ما رسها جميع الانقلابيين ليعيدوا فينا انتاج سيرة الجماعات السرية في ذروة العلنية في بلادنا وفي مرحلة الشفافية التي طالبوا بها ورفعوها شعاراً لكنهم لم يمارسوها بقدر ما خانوها فسقطت الثقة فيهم.. فكيف نفهم الآن الدعوة لبناء الثقة من جديد. هل نحن امام امتحان ام امام محنة؟؟ هذا ما لا افهمه فهل تفهمونه.. ليس مجرد سؤال ولكنه جرح المرحلة الذي سيظل غائراً فينا بلا نهاية. بين الفهم ولغز عدم الفهم يقف كلُّ الذين عاشوا وعايشوا كارثة الدوار ليتأملوا ملامح الوجوه التي كانت هناك والتي شاركت هناك والتي قادت من هناك اكبر واخطر انقلاب شهدناه هنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا