النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

حول بيان الأمين وفحــص

رابط مختصر
العدد 8543 الخميس 30 أغسطس 2012 الموافق 12 شوال 1433

لقد أخذ المشهد السياسي العربي والإقليمي ظاهرة تصور (...) أن جميع شيعة المنطقة يتخندقون في مواقفهم في السياسة التي يُمارسها النظام الإيراني في المنطقة في دعم النظام السوري في قمع شعبه وإبادته.. ويُمالئون إيران في احتلال الجزر الإماراتية الثلاث... وينحازون إلى حزب الله في لبنان ويتفاعلون في أثر سياسته فكراً ومادة... وفي المقابل يأخذ الموقف السياسي العربي والإقليمي السني موقفاً مضاداً لهذا الموقف الشيعي.. ويصبح مشهد الانقسام حقيقة ملموسة بشكل عام في البنى التحتية والفوقية لدى حكومات ومؤسسات وأحزاب ومثقفين ورجال دين منطقتنا العربية والإقليمية.. ولم يعرف تاريخ المنطقة هذا الانقسام الطائفي الحاد إلا بعد أن توغلت السياسة الخمينية فيما عرف بتصدير الثورة الإسلامية.. وقد بذلت الأموال الطائلة في المنطقة في إحياء التراث الشيعي المتطرف وتكريس الانقسام المذهبي في أنشطة أحزاب ومؤسسات سياسية تستمرئ السياسة الإيرانية في منهاج توجهات حزب الله المركز في لبنان.. ولقد لعبت الأموال الإيرانية دوراً تخريبياً في تكريس الطائفية في المنطقة وهو ما أدى إلى هذا المشهد السياسي المحزن في الانقسام الشيعي - السني في المنطقة وإلى هذا الارتباك الثقافي لدى قوى ليبرالية ووطنية وديمقراطية ويسارية بحيث أخذت مواقف بشكل عام في عمق المشهد السياسي السني والشيعي!! وقد فجر مشهد هذا الانقسام السياسي الطائفي البليد في الشارع العربي بيان إرادة تنويرية وطنية شيعية شجاعة من عالمين شيعيين عربيين لبنانيين هما محمد حسن الأمين وهاني فحص في رفض الولاء للسياسة الخمينية الطائفية التوسعية في المنطقة ووقفا بجانب الأحرار السوريين ومناهضة تكالب النفوذ الايراني وحزب الله اللبناني في دعمهما للنظام السوري الذي يرتكب جرائم القتل والتنكيل وسحق آدمية الإنسان السوري الذي يطالب بحريته في تحرير شعبه. وكان بيان العالمين الجليلين محمد حسن الأمين وهاني فحص يطالب القيادات الشيعية في المنطقة أن ترعوي عن السياسة الإيرانية وترتقي إلى وطنيتها وإلى موضوعيتها وعقلانيتها في مناهضة السياسة الإيرانية العدوانية التوسعية وعدم الوقوف ضد انتفاضة الشعب السوري!!. إن بيان هذين العالمين الجليلين فحص والأمين إن دل على شيء فإنما يدل على وعي تنويري وطني تجاه المصلحة العليا للطائفتين الكريمتين الشيعية والسنية على ضرورة التكاتف والتعاضد في وحدة وطنية متماسكة وعلى صخرة مقولة «الدين لله والوطن للجميع». ولا يمكن تحديد أي سياسة في العالم إلا في مصالحها ولمصالحها وحدها وليس لمصالح غيرها.. وهو ما أراده العالمان الشيعيان الجليلان للقيادات الشيعية السياسية العربية في الانسجام موضوعياً ووطنياً في مواقفهم السياسية بعيداً عن الطائفية والارتماء في أحضان السياسة الايرانية والانتفاض على سياسة الارتهان لولاية الفقيه وتوجيهاتها في قم!!. إن ذوي الارادة الوطنية عليهم القيام بتعميم روح مادة بيان هذين العالمين الشيعيين الجليلين وتكريس إرادته الثقافية التنويرية المادية والفكرية بين الجماهير الشيعية المخطوفة عاطفياً في دهاليز الخمينية الإيرانية من الجمهورية الإسلامية!!. وإن على التيارات الثقافية والفكرية والأدبية والاجتماعية والسياسية تفعيل مادة هذا البيان التنويري وتطوير توجهاته الوطنية في الوحدة والتضامن والعمل على قلب المشهد الطائفي البغيض على عقبيه. وردم التوجهات الطائفية في المجتمع والولاء البليد للسياسة الايرانية في المنطقة!!. وإن على قيادات الجهة السنية حكومة وشعباً في المشهد السياسي القيام بتكريس ذات الموقف التنويري الذي نشره العالمان الجليلان في العمل على وأد الفتنة الطائفية التي تبلورت في ردة الفعل الطائفي في انقسام المشهد السياسي الطائفي في المجتمع وأن يردوا بتحية هذين العالمين الجليلين التنويريين ضد الطائفية والارتهان إلى الخارج بتحية وطنية مثلها أو أحسن منها!!. إن رفض السياسة الايرانية الطائفية في المنطقة.. يعني رفض سياسة قمع الشعب السوري ورفض سياسة حزب الله في لبنان ورفض العصيان الطائفي التخريبي في البحرين ومنطقة الخليج والجزيرة العربية!!. إن هذا العصيان الطائفي الذي ترعاه وتدعم توجهاته الطائفية والمذهبية سياسة حكومة أحمدي نجاد في إيران وفقاً لمنهاج السياسة الخمينية في ما يُسمى بتصدير الثورة الاسلامية يمكن ردعه ومحاربته بذات الوعي الوطني والعقلاني الذي تضمنه بيان الأمين وفحص!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها