النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

علماء القطيف أدانوا فماذا عن العلماء هنا؟!

رابط مختصر
العدد 8539 الأحد 26 أغسطس 2012 الموافق 8 شوال 1433

هذا هو السؤال الذي فرض نفسه على المشهد يوم الثلاثاء الماضي بعد نشر بيان علماء القطيف الذي أدان «العنف على المصالح العامة والخاصة أو استخدامه ضد أي جهة رسمية». ومازال السؤال مطروحاً بقوة وفي شبه ادانة لصمت على الطائفة الجعفرية في البحرين الذين عاشوا وعايشوا العنف لمدة فاقت المدة التي شهدت فيها القطيف عنفاً مداناً وعلى اثره تحرك مجموعة من علماء الطائفة ليشجبوا ذلك العنف بوضوح ودون لفٍ أو دوران كما هو الحال عندنا عندما نقرأ بيانات وتصريحات خجولة تمسك العصا من الوسط وتدين في سطورها الجهات الرسمية اكثر مما تدين وتشجب اعمال التخريب والتدمير التي دفعنا جميعاً «سنة وشيعة» ثمنها على كل مستوى من مستويات حياتنا اليومية، لاسيما وان هذه الاعمال الاجرامية الطائشة باتت تهدد حياة الفتية الذين تم شحنهم وتجييشهم وتشجيعهم فألقوا بأنفسهم في التهلكة ليستخدمهم مع الاسف اولئك الذين حرضوهم ورقة ضغط سياسية مستغلين اصاباتهم وآلام أهاليهم البسطاء في اللعبة السياسية المدمرة التي يديرونها على خلفية اصابات الصغار الذين ورطوهم في أعمال تخريب ومواجهة وزجوا بهم في دائرة العنف الذي بات محتوماً شرعاً ومجتمعاً ادانته من الجميع وفي المقدمة علماء الدين الشيعة الذين للاسف تابعنا البعض منهم مازال يحرض ويعبئ ويشحن بما خلق حالة من الاصطفافات المتوترة يتقدمها فتية صغار شحنتهم الخطابات إلى آخر درجات الشحن والتعبئة وباتوا قنابل موقوتة تنفجر كل مساء في أعمال عنف لا يدفع ثمنها اولئك الذين شحنوهم بل ان هؤلاء المشحونين وذويهم هم الذين يدفعون الثمن ومطلوب منهم قسراً وقهراً وبحكم الوصاية وسلطتها ان يصعدوا في ادانة الجهات الرسمية، ويلقوا بالمسؤولية عليها وهم الذين يدركون في قرارة انفسهم ان خطابات الشحن والتعبئة هي المسؤولة مباشرة عما اصاب اولادهم الصغار.. لكنه الخوف من قهر الوصاية ونفوذها وسلطتها القوية في مناخ مزحوم وملبد للاسف بشعارات التخوين والتسقيط لكل من يخالف سلطة الوصايات وسطوتها وتلك هي الطامة الكبرى. علماء القطيف بغض النظر عن التأويلات امتلكوا جرأة ادانة اعمال العنف «ضد اي جهة رسمية» وهو ما نتحدى هنا بعض علماء الشيعة ان يقولوا مثله وبمثل صراحته ووضوحه فهو ما تحتاجه اللحظة البحرينية التي لا تقبل القسمة على اثنين في ظاهرة العنف وتداعياتها التي يعرف الجميع من هو الذي تسبب بها ومن الذي حرض عليها ومن الذي يشجعها بما لا نحتاج معه «فلسفة وعبقريات» نحرف الكلام عن مواضعه. والمشكلة ليست من علماء الدين الشيعة بل هي تمتد إلى مثقفين وكتاب بل وإلى مسؤولين واعضاء في السلطات التشريعية «نواب وشوريون» بلعوا السنتهم واختفت كلماتهم واصبح ينطبق عليهم عنوان «الرجل الذي فقد ظله». فهم بالفعل فقدوا ضوءهم وظلالهم بعد ان كانوا ملء السمع والبصر، وما ان بدأت كارثة الدوار حتى تواروا عن الانظار. اعتقد ان المعطيات الشرعية التي قام عليها بيان علماء القطيف تتصدى وتسقط كل الحجج الواهية التي يدفع بها بعض علماء الشيعة هنا لتبرير صمتهم عن ادانة عنف جماعات العنف.. وهي في كل الاحوال تبريرات اوهى من بيت العنكبوت جاء بيان علماء القطيف ليقضي عليها تماماً وينسفها من جذورها، ويؤكد ان ادانة عنف جماعات العنف «واجب شرعي»، فهلا استجاب وهلا انسجم علماء الشيعة هنا الذين لفهم الصمت المريب مع حركة علماء القطيف فيصدروا بيانهم ولو من باب «الواجب الشرعي» ناهيك عن الواجب الوطني والمجتمعي والانساني الذي يدعوهم إلى ذلك منذ شهور وشهور. وليت بعض علماء الشيعة هنا يكتفون بالصمت فهو رغم سلبيته الا ان بعضهم يمتشق حسام التحريض والتعبئة والتجييش فيصبح داعية فتنة وعنف بدلاً من ان يستجيب لواجبه الشرعي فيكون داعية سلم وامان واستقرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا