النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

عالم الدين.. من هو؟

رابط مختصر
العدد 8539 الأحد 26 أغسطس 2012 الموافق 8 شوال 1433

هذه تنويعة او قراءة اخرى لسؤال افتتاحية «الايام» امس الاول «من هو شيخ الدين»؟ فنحن بالفعل امام ظاهرة جديدة اعترت المشهد بما يحتم علينا ان نطرح السؤال مرات ومرات عن «عالم الدين» الذي نستمع ونقرأ له ونتابعه سياسيا وبماغوجيا «فوضويا» بامتياز استثمر اللقب «عالم دين» في التحريض والتعبئة والتجييش على نحو تصعيدي صدامي يغذي الفتنة ويحفر لاستمرار الازمات الطاحنة بلا هوادة مستفيدا من «اللقب» في تحصين نفسه ضد المساءلة والمحاسبة وحتى ضد النقد العام بعد شيوع وذيوع عبارة «العلماء خطا احمر» التي اصبحت فزاعة اخترعها هؤلاء «العلماء» الطارئون ودفعوا بها إلى العامة والبسطاء حتى لا يقترب منهم مواطن بأي كلمة نقد او مساءلة او محاسبة لخطاباتهم التحريضية والتعبوية التي تتنافى مع ابسط ادوار علماء الدين ورسالتهم في نشر التسامح والدعوة إلى العيش المشترك على خلفية المحبة والسلام والاستقرار والأمن والأمان الاجتماعي الذي هو واجب شرعي للمسلم ناهيك عن «عالم الدين» الذي اصبحت خطاباته في الفترة الاخيرة قنابل موقوتة تفخخ افكار الشباب والفتية. ثم اننا نسأل «عالم» لقب علمي خالص فمن اين تحصّل هذا «العالم» على لقبه وكيف ومتى وما هي شهادته العلمية او درجته العلمية ومن اي الجامعات حصل عليها ومن منحه هذه الشهادة وهذا اللقب وعلى اي اساس علمي معتبر حصل على لقب «عالم دين» اننا نسأل لنعرف ولنقف على دقة الوصف والتوصيف حتى لا تضيع «الطاسة» وتصبح الالقاب هكذا توزع بالمجان دون اساس ودون خلفيات علمية معتمدة وفق تقدير علمي متوافق عليه. اننا نكتب هذا الكلام ونطرح هذه الاسئلة ليس للتقليل من شأن العلماء الحقيقيين بل لنحافظ على لقبهم من ان يكون لقبا مستهلكا ومجانيا وكذلك ليظل «عالم الدين» وفيا ملتزما برسالته العلمية و الدينية الاساسية في نشر مبادئ الاخوة والمحبة بعد ان خرج كثير من هؤلاء الذين تحصلوا على هذا اللقب «عالم دين» عن هذه المبادئ الاسلامية والدينية واستغلوا اللقب للاسف لزرع الشقاق بين مواطنيهم ولاثارة الفتن بين مكوّنات الشعب الواحد وللخروج على ولي الامر خروجا تجاوز حدود اللياقة والادب فصار «عالم الدين» من شاكلتهم متطاولا شتاما سبابا يستصغر الآخرين بغرور اسبغه عليه «اللقب» وبهالة «قدسية» اسبغها على نفسه امام بسطاء الناس وعامتهم وراح من خلالها يمارس اسوأ الدعوة واخطرها على مجتمعه واهله واخوانه وعلى النظام الذي عاش فيه وآباؤه واجداده واهله بما يفتح لاحتراب اهلي وتدخل اجنبي.. فهل هذا هو دور «عالم الدين» هذا اذا كان عالما دينيا حقيقيا وليس متحصلا على اللقب بسبب مظهره الخارجي وهو مظهر بمقدرة وباستطاعة كائن من كان ان يظهر به لباسا وشكلا ما دام ليس مطلوبا شهادة علمية تزكيه اللقب الذي اصبح مجانيا واصبح مستباحا لكل عابر سبيل يصف به من يشاء وقتما يشاء ليصبح هذا التوصيف بعد فترة قصيرة لقبا علميا ودينيا يمارس من خلاله صاحب اللقب الدور التحريضي والتخريبي لخدمة اجندات مشبوهة ضد وطنه وضد مجتمعه وضد ناسه وضد ارضه.. مرة اخرى انها ظاهرة غريبة وعجيبة «ظاهرة هذا اللقب» الذي لا نريد ولا نرضى ان يكون بمثابة «حصانة» يتحصن وراءها المحرضون والتخريبيون ودعاة انفلات الفتنة والشقاق والطائفية العصبوية المقيتة كما لا نريدها ولا نريد لاصحاب هذه الالقاب المجانية ان يظلوا بعيدا عن النقد والمساءلة الشعبية والقانونية ان هم خرجوا وتمادوا في خروجهم على الانظمة والقوانين باسلوب يشكل خطرا على أمن واستقرار المواطنين والوطن.. واننا سنظل نسأل كيف ومتى وأين تحصلوا على لقب «عالم دين»؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها