النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

لا ننشـــــد ســــــــــــوى تطبــــــــيق القـانـ

رابط مختصر
العدد 8533 الإثنين 20 أغسطس 2012 الموافق 2 شوال 1433

لا يزال صدى خطاب جلالة الملك حمد بن عيسى بمناسبة ليلة القدر يلقى صدى كبيراً لدى فاعليات المجتمع، الدينية والسياسية والاقتصادية، لما تضمنه من مفاهيم إنسانية وحضارية راقية يتحلى بها هذا المجتمع، فالمجالس والدواوين والمنتديات تتحدث عن مضامين الخطاب السامي الذي جاء وأبناء هذا الوطن يتمتعون بشهر رمضان المفعم بأجواء الأمن والاستقرار بخلاف العام الماضي حين تم نثر سموم وأدواء الفتنة بين أبناء الوطن الواحد!. لقد جاء الخطاب السامي شاملاً لكل القضايا، متناولاً لكل الإشكاليات والمعوقات التي تقف في سبيل تقدم ورقي أبناء هذا الوطن، فقد توقف جلالته عند أكثر القضايا أهمية وحساسية، ووضع يده على الداء وأوضح الدواء، وإن كان الأبرز في الخطاب السامي هي دعوته للتمسك بالحوار المتأصل في وعي بناء هذا الوطن، والتي من خلال «الحوار» استطاع المجتمع بتلاوينه وأطيافه من الخروج من أبشع المخططات وأقسى المؤامرات الخارجية التي تعرض لها أبناء هذا الوطن في تاريخهم الحديث، فقد تصدى أبناء هذا الوطن إلى الفتن التي أطلت برأسها بداية العام الماضي حينما وقفوا خلف قيادتهم السياسية التي أكدت على أن المخرج بالحوار، فقد كان الحوار علاجا لكل القضايا والإشكاليات، فبالحوار تم وضع الأسس الصحيحة للدولة الحديثة، وبالحوار تمت كتابة الدستور، وبالحوار تم تدشين الميثاق، وبالحوار تم تداول مرئيات حوار التوافق الوطني «2011م» للخروج من الأزمة، فكان الحوار هو المخرج من الفتنة والمحنة التي أبتليت بها الكثير من الشعوب والمجتمعات. خطاب جلالته تناول الكثير من القضايا، لذا أكد على أهمية التمسك بدولة القانون، فالجميع يعيش تحت سقفها وفي محيطها، وليس هناك من هو فوق القانون، لذا أكد جلالته بأن الجميع متساون أمام القانون، وليس من حق أحد أن يتطاول على المؤسسات الدستورية التي توافق عليها أبناء هذا الوطن، وكل من حاول الخروج عن هذا المفهوم كان القانون له بالمرصاد، وهذا ما ينشده أبناء هذا الوطن، فالجميع اليوم يرى دعاة العنف وقد تطاولوا على المجتمع، فأغلقوا الشوارع، وتعدوا على المارة، وكبدوا الاقتصاد الخسائر الكبيرة، وعطلوا مصالح الناس، ونثروا سمومهم في الدول الخليجية المجاورة، لذا الدعوة اليوم بتطبيق القانون هي دعوة تستقيم بها الحياة ويهنأ الناس بحياتهم. لقد تضمن خطاب جلالته قضية الأمن والاستقرار، وهي غاية كل مواطن غيور على وطنه ومجتمعه، وهذا ما أكد عليه جلالته حينما تطرق إلى أعمال العنف والتخريب والإفساد في الأرض، فإن أبناء هذا الوطن ينشدون الأمن كسائر شعوب العالم، وينبذون العنف والتطرف والتخريب الذي أبتليت به بعض الشعوب مثل أفغانستان والعراق وسوريا واليمن، فعام كامل كان كافياً لرؤية الأعمال العنفية المقتبسة من دول الجوار، فأبناء هذا الوطن أبداً لم يكن العنف من ثقافتهم، ولم يكن العنف من تراثهم، فالجميع يعلم بأن أبناء هذا الوطن دعاة سلام وتسامح وتعايش، يحبون الخير للغريب قبل القريب، لذا ما تم ممارسته بالعام الماضي تحت شعار»السلمية» أبداً ليس من ثقافة هذا الوطن، بل هي مؤامرة خارجية تصدى لها أبناء هذا الوطن الشرفاء، وفوتوا الفرصة على دعاتها، لذا استنكرت الفعاليات والجمعيات ورجال الدين الممارسات العنفية التي تشاهد في بعض المناطق والشوارع، ورفعوا الأصوات ضدها وضد ممارسيها الذين تخلوا عن إنسانيتهم وأخلاقهم الإسلامية، فقد أثرت تلك الأعمال على التجارة والاقتصاد، ودمرة العلاقات الأجتماعية بين الأسرة حتى تحولت بعض المناطق إلى كنتونات طائفية، وتركت تلك الأعمال جرحاً غائراً، وشرخاً عميقاً في النسيج الاجتماعي، من هنا رفع الناس العرائض لإيقاف العنف في الشارع، فقد تضرر الكثير من الممارسات العنفية، لذا جاء خطاب جلالته للتأكيد على الأمن والاستقرار والتصدي للعنف والتخريب والإرهاب، فقال: «أنه من واجبنا حماية الآمنين من المواطنين الصالحين الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا»، وهذا هو لسان أبناء البحرين الأوفياء، فالجميع يرفض العنف ويرفض الاصطفاف الطائفي ويرفض التأجيج والنفخ في الفتنة، لذا قيل: ملعون من أيقظ الفتنة. ونحن نستقبل عيد الفطر السعيد فإن الجميع اليوم مطالب بالسعي لتعزيز أمنه واستقراره كما هو الحال في رمضان، فالجميع أكتشف حجم المؤامرة التي حيكت لهذا الوطن وأبنائه، فما تم إنجازه للتصدي للفتنة والمحنة بالعام الماضي كان كبيراً لكل أبناء هذا الوطن، ومكسباً تحقق على يد الجميع، سنة وشيعة، خلف قيادة جلالة الملك المفدى، ولكن يجب أن يكون الجميع في يقظة من أمرهم فإن أعداء الوطن لا زالوا يخططون لإدخال الجميع في أتون صراع طائفي مرير، ولكن بإذن الله سنتجاوز تلك المخططات إذا تمسكنا بمشروعنا الإصلاحي خلف جلالة الملك المفدى، فأبناء هذا الوطن لا ينشدون سوى تطبيق القانون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا