النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

من هــــــــو قحطان راشــــد؟!

رابط مختصر
العدد 8533 الإثنين 20 أغسطس 2012 الموافق 2 شوال 1433

.. يحدد الفقه الاسلامي عجائب امارات الساعة: «في ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاة الشاة يتطاولون في البنيان». وان من عجائب امارات ساعة خزي بعض المثقفين عندنا ان تكون النطيحة والمستردئة وما اكل السبع من نعاج شوفينية القومية العربية ينفجون صدورهم صولة فكر ومعرفة وارشاد في النظرية الماركسية! ان طوارئ الامس من الشوفينيين القوميين البحرينيين ومرتزقة كوبونات النفط والثقافة الصدامية في مناسبات (مربد) البصرة.. والذين ملؤوا مجالسنا وندواتنا الخليجية صراخا وعويلا دفاعا مستميتا عن الثقافة الصدامية المقبورة والى الابد.. تراهم يرفعون رؤوسهم اليوم بيننا دفاعا مستميتا عن المذهبية والطائفية في ولاية الفقيه واطماع الامبراطورية الفارسية في الخليج والجزيرة العربية! ويعيدون ذات الاسطوانة المشروخة طائفيا: بانك اذا لم تكن معنا فانت ضدنا ولا يتورعون ان يكيلوا ما استطاعوا جزافا من الشتائم وتلفيق اكاذيب واتهامات ما انزل الله بها من سلطان على ارضه. لا لشيء الا انك ادنت تجمعاتهم الطائفية في الدوار. ان رهط مثقفي الشوفينية القومية والمذهبية الطائفية الذين راحوا يهزون قبضاتهم في الدوار بالمطالبة بإسقاط النظام واقامة الجمهورية الاسلامية أسوة بالجمهورية الاسلامية الايرانية: الا يسألون انفسهم: ماذا جلبوه لشعبهم وطائفتهم ولانفسهم غير الوبال والخسران.. أليس من العقل ان يحاسبوا انفسهم.. يحاسبوا انشطتهم.. ويحاسبوا مواقفهم.. وان يراجعوا انشطتهم في نتائج ربح ما كسبوه وخسارة ما فقدوه من سمعة سياسية وثقافية واجتماعية! كأن كل شيء يهون لديهم في سبيل الطائفة مشكلة بعض المثقفين الخليجيين بما فيهم الزميل علي الديري يقعون في معادلة التباس فكري ووجداني بين الطائفة والوطن فتصبح الطائفة وطن والوطن طائفة (تابعوا) ما كتبه (الديري) في الدفاع عن الدوار. ان هذا التماهي بين الثقافة الوطنية والثقافة المذهبية الطائفية في فضيحة الدوار وفي عملية دمج الوعي السياسي بالوعي الطائفي.. يصبح النشاط السياسي نشاطا طائفيا بامتياز! ويوم أن انهارت قاعدة الدوار تحت اقدام مرتزقة الطائفية فر نفر من المثقفين البحرينيين – لا يتجاوزون اصابع اليد – خارج الوطن وكانت فرائصهم تصطك ذعراً وسراويلهم ترشح من شدة الخوف وكان صاحبنا (علي الديري) الذي يختفي تحت اسم (قحطان راشد) على رأس هؤلاء المثقفين الخمسة أو الستة الذين فروا خارج الوطن الى لندن تحت تأثير وهم الخوف دون اي ملاحقة قانونية أو امنية! ان من يعيش (مناضلا) غير مضطر خارج وطنه شأن (الديري) احسب انه البتة لا قضية عنده.. الا قضية شتم الاخرين والاختفاء تحت اسماء مجهولة.. «كقحطان» «ويعرب» «والقعقاع» وما الى ذلك من الاسماء الواهمة بالنصر ولا نصر. واراهن ان هؤلاء المثقفين البحرينيين الذين يتمترسون خلف شتائم اسمائهم المستعارة سيعودون الى الوطن.. فليس هناك مساحة أوسع من صدر الوطن.. وعندما يردم الكبار قضاياهم السياسية العالقة فيما بينهم يعود الصغار.. ادراجهم الى ارض الوطن! ولكن لماذا يختفي البعض تحت اسماء مستعارة.. وما الحكمة في ذلك غير حكمة الذل والجبن والقبح ان كان في الذل والجبن والقبح حكمة! أخلافٌ ثقافي ام سياسي ام طائفي دب بينهم وهم خارج الوطن حتى ان يهاتفني احدهم (وعلى ذمته) قائلا ان قحطان راشد هو (علي الديري) في مقاله المعادي لتاريخك الثقافي والادبي والسياسي وما تكتبه اسبوعيا في جريدة (الايام) البحرينية! ها: تذكرت (علي الديري) الذي صنفه احد الصحفيين المصريين المتمرس بعلم السلالات الذي كان برفقتنا في تونس.. يوم كنا في دعوة من وزارة الثقافة التونسية في عهد رئيسها زين العابدين بأنه اي (الديري) من سلالة عبيد منطقة الخليج والجزيرة العربية وهو يتأمل بنية رأسه وفكي حنكية واستدارة بؤرتي انفه ونتوء بياض عينيه وانتفاخ شفتيه وتجاعيد شعر رأسه المائل الى «الفلافل» والذي يحدب على تمليسه وتمديده عند «كوفيير» النساء كأنه يريد ان يتخلص من عقدة سلالته! وكنت اقول بيني وبين نفسي ما العجب في ذلك وما العيب فالمرء ليس مسؤولا عن سلالته التاريخية بقدر ما هو مسؤول عن نفسه.. وحتى لو كان زميلنا المصري المأخوذ بعلم السلالات محقا في تشخصيه فالرئيس الامريكي – مثلا – اوباما أو زوجته كما تذكر بعض الصحف الامريكية من سلالة العبيد! الا ان العجب كل العجب والعيب كل العيب ان يستمرء المرء أي أمرئ سليل عبودية سلالة العبيد تاريخيا ويبدلها بالعبودية المذهبية الطائفية والارتهان ثقافيا وسياسيا بعبودية ولاية الفقيه في قم كما هو حال الزميل (علي الديري). ها: تذكرت ايضا مذكرة العيب والعار التي صاغها (الديري) ضد خيرة المثقفين والكتاب والصحفيين في مملكة البحرين وراح ينزلهم شتائم واتهاما ما انزل الله بها من سلطان قبيل ان يفر من البحرين الى الخارج لا لسبب.. الا انهم ناهضوا وادانوا التوجه الطائفي لأهل الدوار ونبذوا0 العنف والارهاب واشعال الحرائق والاعتداء بقوارير الملتوف الحارقة.. ان المشكلة مع أهل الجبهة الشعبية سابقا وجمعية «وعد» لا حقا ان البعض متهم مثل «الديري» ومن لف لفه.. ما برحت نفوسهم مضغوطة بمعاداة الشيوعية وكراهيتهم لها ولأهلها اينما حلوا واينما رحلوا .. وكلما ارادوا ان يخفوا مضائق اهوائهم القومية الشوفينية والطائفية المذهبية بمفاهيم يسارية وماركسية – كما يفعل (الديري) – كلما ظهرت الروائح الشوفينية من بين ثناياهم أكانت القومية سابقا أم المذهبية والطائفية لاحقا في مواقفهم وانشطتهم بشكل عام! ان مفاهيم القومية العربية الشوفينية والمتطرفة التي عهدناها عندهم في الخمسينات والستينات والتي كانت يمينية متطرفة معادية للشيوعية واليسارية بشكل عام في السياسة والفكر والثقافة والادب تحولت الى مفاهيم طائفية ومذهبية متطرفة في السياسة والفكر والثقافة والادب.. وهو ما رأيناه على ارض الواقع ان (الديري) ومن لف لفه في جمعية وعد اصبحوا تحت قبضة الطائفية المذهبية في جمعية الوفاق الاسلامية يأتمرون بأمرها وينفذون توجهاتها التحريضية في اثارة الفتن الطائفية في المجتمع البحريني! ويفتح لنا التاريخ صفحة من عجائبه لنرى الشوفينيين القوميين البحرينيين أكثرهم من اصول غير عربية وهم الأكثر غيرة وتطرفا للقومية العربية. ويعزو البعض ذلك الى انعدام الثقة بالنفس جراء العقد النفسية التي تكونت لديهم تحت اضطهاد الانظمة العربية للألوان الاخرى غير العربية! ان فتنة الدوار الطائفية التي ساهمت في سيناريوها واخراجها وتنفيذها وفي ارتباط اجندتها الايرانية قوى سياسية وثقافية كان على رأسها (الديري) والذين فروا معه هلعا يلتقطون انفاسهم خارج الوطن سرعان ما ظهروا على حقيقتهم الطائفية مهما حاولوا ان يغيروا وجوههم القومية سابقا والطائفية لاحقا بوجوه اخرى خلافا لحقيقتهم ومها تشكلوا بأسماء غير اسمائهم مثل (علي الديري) الذي بدل اسمه الى (قحطان راشد) واستهل مقالته «النقدية» (لرائحة مريم) وكتابات مؤلفها في جريدة الايام بكلمات لكارل ماركس. وفي هذا الوقت الرديء الذي اصبحت فيه الماركسية لغوا بائسا اكانت بجملها ام بجمل مزورة عليها لدى بعض القوميين والطائفيين في استهجان وتزوير مراجعها بحيث اصبحت نهبا أو مسوح رهبان لاعدائها من قوميين وطائفيين وذوي الصبغة الثقافية المشبوهة! ولا غرو فإن الصبغة الثقافية للدوار واهل الدوار صبغة مشبوهة ولكل من حمل رايتها وراح يدافع عنها اكان في الداخل ام الخارج!! ولم يكن (الديري) الا احد جنود الدوار الذين ما برحوا يكافحون وينافحون عن قيمه الاخلاقية الثقافية وهو ما دفعه في شن هجومه على ما ازعم انه يخدم الحقيقة الوطنية والثقافية الغائبة لدى (الديري) وزملائه في الخارج وفي ادانتي الواضحة للدوار والاحداث الطائفية المأساوية التي تمر بها مملكة البحرين! واحسب ان الثقافة التنويرية صعبة وشائكة في حقيقتها.. والثقافة مواجهة ادراك تنويري لدى المثقف العضوي الذي عليه ان يقتحم صعوبتها ويزيل اشواكها بإرادة الموضوعية والعقلانية الوطنية وليس بارادة التطرف والعنف المذهبي والطائفي! لا تجعلوا الطائفة وطنا.. ولا تجعلوا الوطن طائفة فالطائفة تستوي في الوطن عدلا.. ولا يمكن لوطن ان يستوي عدلا في الطائفة هذه الصيغة الجدلية اليسارية لايدركها (الديري) والا لما «فل» ذعرا الى الخارج بذاته وفي ذاته وبعشوائية بؤس نزعته التي تغطّ في وهم ترفه الفكري.. دون ملاحقة أمنية أو قانونية! ان البقاء في الوطن وتكريس الثقافة التنويرية المعادية للطائفية البغيضة بحكمة العقل الموضوعي الوطن لا الطائفي هو دليل المثقف العضوي الذي كنا تمنيناه جميعاً في جريدة (الايام) لزملاء لنا فروا الى الخارج اثر تأثيرات الترف الفكري ووهم عسل وسمن ولاية الفقيه خارج الوطن البحريني! ان لكل عصر خصوصية سماته وان عصرنا له خصوصية سمات تختلف عن سمات خصوصيات العصور التي سبقته: في اشتباك القضايا المحلية بالقضايا العالمية ولا يمكن فصل الملف البحريني عن الاحداث التي تأخذ مداها في المجالات الاقليمية والعالمية فالملفات السياسية الداخلية تتأثر بالملفات السياسية الخارجية وعندما تنحل العقدة السياسية الخارجية فإن العقدة الداخلية تأخذ ذات الايقاع الخارجي! وفي مثل هذه الظروف الدولية التي لابد ان تأخذ نهايتها فسوف يعود (الديري) وزملاؤه الى ارض الوطن يعضون اصابع الذل والندم وسوف يلعقون بالسنتهم واقلامهم ما افرزوه فكريا وبيلوجيا في حق وطنهم وفي حق ثقافة التنوير بشكل عام! واحسب ان الذين يتنطعون بشتائمهم خارج الوطن البحريني فإن شتائمهم ترتد عليهم قبل غيرهم.. وستبقى على الارض مصداقية الحاكمية التاريخية الثقافية العلمانية واليسارية واما زبد التستر خلف الاسماء المستعارة فيذهب جفاء.. وتراهم مزكومي رائحة الام والوطن على حد سواء فالطائفة عندهم تسمو على الام والوطن.. ولقد باعوا امهم ووطنهم في سوق النخاسة الطائفية خارج الوطن!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها