النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

معك سنعود أقوياء.. بإذن اللـه

رابط مختصر
العدد 8532 الأحد 19 أغسطس 2012 الموافق 1 شوال 1433

الخطاب السامي الأخير الذي ألقاه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بمناسبة ليلة القدر جاء ليؤكد أن (الحوار) قيمة إنسانية راقية، قيمة جعلها الله رابطاً للعلاقة بين الخلق، من خلالها يعالج الناس أدواءهم وأسقامهم، وبها يبنون أمجادهم وتاريخهم، ليس هناك من أسلوب حضاري يوازي الحوار كمخرج لكل الإشكاليات والاحتقانات التي تعترض البشر، لذا أقيمت المنظمات الدولية والمؤسسات الأممية على أساس الحوار بالتي هي أحسن، وهذا ما أشار إليه جلالة الملك في خطابه السامي ليلة القدر، لذا حري بكل مؤمن ومواطن على هذه الأرض أن يقف عند أهم مظامين الخطاب السامي لجلالته في ليلة خير من ألف شهر، وفي شهر تنزل فيه الرحمات والبركات (شهر رمضان). لقد جاء خطاب جلالة الملك ليعيد قراءة الأحداث التي مرت بهذا الوطن بالعام الماضي، وموقف أبناء هذا الوطن من تلك الأحداث الغريبة التي تعرض لها الجميع، لذا قال جلالته: (إن هذا الشهر كان فرصة للتأمل في معاني الأخوة التي بيننا والتي أسسها الإسلام، والدم، وهذا الوطن الغالي العزيز مملكة البحرين)، وهذه الحقيقة لربما غابت عن الكثير من أبناء هذا الوطن حينما وقعت الأحداث المؤسفة بالعام الماضي، لذا يعيد جلالته الحديث عن الأخوة التي تربط أبناء هذا الوطن، الأخوة القائمة على الدين (الإسلام)، والدم المشترك من خلال المصاهرة والتزاوج والأسر المتداخلة مذهبياً، ومن خلال الوطن الذي يشترك فيه كل أبنائه، وهذا مشاهد في الكثير من الأحياء بالعاصمة والمحرق ومدينة عيسى ومدينة حمد وغيرها حينما نرى الجميع في محيط واحد، وهي قواسم مشتركة لأبناء هذا الوطن تشاهد في (ترابه وبحاره ومائه وهوائه)، لذا لا يمكن تجزئة هذا الوطن أو نشر الخصومه بين أبنائه، أو تحويله إلى كنتونات طائفية كما يسعى دعاة الفتنة والمحنة!، وهذا ما أكد عليه جلالته حين قال: (الأخوة التي يجب أن نرعاها حق رعايتها، ونحافظ عليها، وندافع عنها، ونحميها من مكر الماكرين ودعاة الفتنة والمغامرين والمقامرين بوحدة الشعب وتماسكه ومكاسبه). ما تعرض له أبناء هذا الوطن في العام الماضي (2011م) لم يكن هو الأول، ففي تاريخ هذا الوطن الكثير من الحوادث الغريبة والدخيلة بسبب الأطماع الخارجية والمؤامرات الاقليمية، ولمن شاء فليقرأ تاريخ البحرين حينما تعرضت للتدخلات الخارجية لتمزيقها وتعكير صفوها، أبناء هذا الوطن قد تصدوا لتلك الفتن والمحن كما أشار جلالته، ووقفوا في وجه دعاتها بكل حزم وعزم وإصرار، فالمتأمل في تاريخ البحرين يجد أنه كان عرضة للأطماع والمؤامرات الخارجية، ولكن بصبر وحكمة قادة وأبناء هذا الوطن استطاع الجميع الخروج منها أقوياء، وأبناء هذا الوطن استطاعوا من تجاوز محنتهم في العام الماضي (كما أشار جلالته) حينما تدافعوا لحوار التوافق الوطني في يوليو2011م. جلالته بخطابه السامي الذي ألقاه بمناسبة ليلة القدر أكد على تمسكه بدولة القانون والمؤسسات، دولة الحق والعدل، دولة الدستور وفصل السلطات، الدولة المدنية القائمة على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، إنه في هذه الليلة ليؤكد على أن المؤمنين في هذا الوطن أخوة امتثالاً لقوله تعالى «إنما المؤمنون إخوة» الحجرات:10، وهذه الآية هي أساس العلاقة بين أبناء هذا الوطن (البحرين)، سنة وشيعة، فالجميع على أرض واحدة، ويعبدون إلها واحدا، ويتبعون نبيا واحدا، ويقرؤون كتابا واحدا، ويتسقبلون قبلة واحدة، لذا مهما جرى فإن دعاة الفتنة والمحنة أبداً لن يفرقوا أو يمزقوا النسيج الاجتماعي بين أبناء هذا الوطن، بل سيعود الجميع أقوياء، أقوى من ذي قبل، للتصدي لدعاة التفنة والمحنة كما كان آباؤهم وأجدادهم، الله أمين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها