النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعاد

نموذج لمن كنتُ أعرفه..!!

رابط مختصر
العدد 8530 الجمعة 17 أغسطس 2012 الموافق 29 رمضان 1433

أعرفه وبالتأكيد يعرفه الكثيرون هذا الديمقراطي الطارئ، والذي كان وما زال يضرب زوجته ضرباً مبرحاً لأتفه خلاف بينهما، وقد شاهد كل زملاء وزميلات زوجته المنكوبة به آثار ضربه ووحشيته التي يستعرض فيها عضلاته وقوته وجسد زوجته كما تروي زميلاتها خير شاهد وخير دليل على ديمقراطيته وإنسانيته وتقدميته. أقول «تقدميته» وأنا أقصدها تماماً.. فهذا الذي كنتُ أعرفه عن قرب قد زايد وتزبد يوماً حتى على عُتاة الشيوعيين واليساريين الذين سبقوه حين هاتفني يوماً وهاتف غيري من المثقفين والمحسوبين على اليسار والتقدمية وطرح في مكالمته معي ومع غيري «مشروع إنشاء وتأسيس حزب شيوعي» بامتياز، مبرراً ذلك كما قال بترهل وبشيخوخة وانحراف الاحزاب الشيوعية واليسارية البحرينية، وهو يعني بذلك بقايا التحرير والشعبية أو جمعية المنبر التقدمي وجمعية وعد.. واستغرق الوقت من الرفاع حتى مقر الجريدة في الجفير آنذاك وهو يهاجم التقدمي ووعد، ثم يعرّج لياجهم الوفاق ومرجعيتها عيسى قاسم على وجه التحديد والتخصيص، وقد ذاع خبر مشروعه في تأسيس حزب شيوعي الى الدرجة التي اثار معها هواجس الحرس القديم من الشيوعيين واليساريين فراحوا يتتبعون اخباره ثم يفتشون في تاريخه السياسي ومن يكون ومن اين جاء، ثم كان السؤال الملغوم «من هو» ومن يقف وراءه؟ ؟ وهو سؤال نفهمه نحن القريبون من اصحاب السؤال من الرفاق القدماء، ويعني فيما يعني الايحاء بارتباط صاحب الفكرة مع دوائر مخابراتية معيّنة هي التي دفعت به وكلّفته بالمشروع..!! وبعدها اختفى ذلك الذي كنت اعرفه وغادر المشهد السياسي لسنوات غاب فيها عن الاسماع والانظار. وفجأة وبعد غياب سنوات بعث لي في الجريدة بشبه مقال مهلهل ضعيف الصياغة والفكرة لا يصلح حتى لبريد القراء، حتى قرأت نفس «المقال» في جريدة محلية نشرته له مجاملة لزوجته التي يعرفونها هناك، وقد قيل فيما قيل انه هددها بالضرب وبالويل والثبور وعظائم الامور اذا لم تستخدم وتستثمر صداقاتها هناك لنشر «المقال» فنشر له مرة او مرتين ليختفي الرجل من جديد. لم يُعرف عنه أية ميول سياسية على الطلاق، وقد قال لي انه يعشق ام كلثوم ولا يحلو له سماعها سوى في الليل وعلى سطح منزله مع اصدقاء له يعشقونها مثله الى الدرجة التي ضاق بهم اهالي القرية وبأغانيهم فاشتكوه لرجال دين هاجمة وندد به وهدده. وبين أم كلثوم يسمعها ويطرب لها في الليل، وبين نهار يقضيه في ضرب زوجته والاعتداء عليها بعنف عنيف، عاش الرجل سنوات الاصلاح الاولى حتى حدث انقلاب الدوار الاسود وانتابت الرجل افكار وطموحات العودة الى قلب المشهد السياسي، وقد اختلط الحابل بالنابل، فيكفي ان تذهب الى الدوار وتصرخ هناك مسقطاً النظام والرموز ومطالباً بمحاكمة القيادة، رافعاً شعار ارحلوا ويا اهل الزيارة انتهت الزيارة لتصبح بطلاً وطنياً مظفراً لا يشق له غبار ويجري بذكره اللسان. ولم يكذب الرجل الباحث عن شهرة سياسية مجانية، خبراً ولم يعطل اجلاً امتطى ظهر سيارته وإلى الدوار ثم كان ما كان ومن خلفية المشهد صعد الى المسرح بوصفه مناضلاً وطنياً في المقاومة «لا ادري ما هي المقاومة وأين ومن يقاومون؟؟» ثم اصبحنا نتابعه في صحافة الوفاق وأذيالها متحدثاً وضيفاً في قناة العالم وممثلاً أو بالادق احد قيادات احدى جمعيات المعارضة وعاش الدوار الذي خرّج لنا امثال هذا الذي كنت اعرفه يوماً دلالاً أو شبه دلال فاشل. أهكذا يصبح الرجل أو الانسان سياسياً على «نومة الليل»، ما اسهل طريق الشهرة المجانية في زمن الدوار الذي يبحث عن ابطال، فلا يجدهم سوى في أمثاله وأمثال ذلك الحقوقي ومساعدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها