النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

14 أغسطس عيسى قاسم.. تهديد وتحشيد

رابط مختصر
العدد 8526 الإثنين 13 أغسطس 2012 الموافق 25 رمضان 1433

بأسلوب فوقي لاعلاقة له بالاساليب الدينية الخيرة والمتسامحة تحدى عيسى قاسم مشروع البحرين وتحدى سلطة الدولة حين وضع مشروع الاصلاح في كفة واطلاق سراح مجموعة مشيمع في كفة مقابلة، واشترط اطلاق سراح المجموعة ليعترف بمشروع الاصلاح ويمتحنه في شرط اطلاق سراحهم وإلاّ فلا اصلاح في البحرين. وهكذا تضع المرجعية الوفاقية المكونات المجتمعية البحرينية في مواجهة بعضها البعض مرةً اخرى، لا لتعكر الاجواء التفاؤلية عند البعض ممن ظن ان الابتسامات والمصافحات تكفي لفتح صفحة جديدة وطي صفحة مليئة بالاحداث والنوايا الوفاقية المعلنة منذ 11 فبراير من السنة الماضية ولم تتراجع عنها قيد أنملة، ليأتي خطاب قاسم متهكماً على الدولة وعلى مشروع الاصلاح من جهة، وليعيد الشحن والتعبئة والتحريض ويبعث بإشارة مفهومة المغزى والمعنى للشارع الوفاقي للاستعداد في تصعيد المواجهة مع يوم الرابع عشر من اغسطس، وهو يوم عقد جلسة محاكمة مجموعة مشيمع في محاولة ضغط جديدة مليئة بالاستهتار هذه المرة بالجميع، في لغة استعلائية، لا يخفى على احدٍ انها محاولة للي ذراع الحكومة لاطلاق سراح المجموعة دون محاكمة او دون استكمال جلسات المحاكمة، اي اطلاق سراح مجموعة مشيمع بلا قيد ولا شرط، لان المرجعية الوفاقية تريد ذلك وهي مرجعية لم تكف ولم تتوقف عن استعراض عضلاتها في كل مناسبة منذ صرخة ودعوة «اسحقوهم» التي لم يُحاسب عليها الرجل ولم يُساءل وبالنتيجة شعر بالزهو وبأنه مطلق اليدين واللسان في فعل وقول ما يشاء وما يعنُّ له «من آمرك قال من نهاني». وقد تلقت وتلقفت المجموعات الوفاقية والاخرى المتطرفة اشارة ورسالة مرجعيتها بسرعة وفهمتها على النحو المطلوب منها فهمها واعادة انتاجها بدعوات وبيانات تم توزيعها خلال سويعات فقط من صدور الاشارة ووصولها، وهي بيانات صدرت تحت عدة عناوين لجماعات معروفة تحشد لحراك تصعيدي غداً ويوم الجمعة ايضاً بما يعكس اتجاهاً للتصعيد والمواجهة، وهو ما كنا قد اشرنا اليه ساعة ان اطلق قاسم مجنسي دعوته وشرطه في خطابه الآنف الذكر.. وهو خطاب كما نلاحظ جاء متسقاً تماماً مع بيان الوفاق إثر اجتماعها مع وزير العدل حيث لم تصدر عن الوفاق كلمة ايجابية، تبعث على التفاؤل، او تهيئ لتحولٍ آخر عن اصرارها على شروطها المذكورة فيما يُسمى بـ «وثيقة المنامة» وهي الشروط المرفوضة شعبياً وعلى نطاق واسع من مكوّنات الشعب والمجتمع. فهل مشكلة الوفاق ومرجعيتهم انهم لا يرون سوى انفسهم في الساحة وفي البلد ام ان مشكلتنا معهم ان قرارهم ليس بيدهم وانهم مجرد ادوات كما جاء في تحليلات وكتابات كثيرة وكما يتردد في المجالس والديوانيات البحرينية المختلفة، وكما تعلم ذلك حتى الجهات الرسمية المعنية، وكما تعلم ايضاً بعض السفارات الاجنبية ذات العلاقة الوطيدة بالوفاق والمطلعة على تفاصيل كثيرة واسرار اكثر. فلا يُعقل أبداً لأي معارضة وطنية معنية وتهمها مصلحة بلادها واستقرارها وهدوئها ووحدة نسيجها الوطني ان تقابل جميع الاشارات التصالحية والنوايا الطيبة ومحاولات حلحلة الاوضاع المتوترة بمثل هذا الحجم من التصعيد لغةً وخطاباً وبيانات ومواقف متصلبة ومستمرة في التعبئة والشحن وصولاً الى التصعيد في الشارع. لا يمكن ولا يُعقل لاي معارضة وطنية مهما كانت مطالبها ومهما كان تصلبها ان تتخذ اسلوب التصعيد والشحن تجاه او قبالة اساليب ومبادرات ومحاولات تهدئة الاوضاع او تهدئة اللغة والخطابات والتصريحات والتي ترى الوفاق ومرجعيتها ترفع من درجة حراراتها تصعيداً وشحناً وهو ما يثبت ان القرار ليس قرارها ابداً لا سيما اذا ما تذكرنا ان وضع النظام السوري خطير وان تصعيد الازمات والمواجهات يخدم النظام الايراني الذي يراهن على حماية النظام السوري.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا