النسخة الورقية
العدد 11121 الجمعة 20 سبتمبر 2019 الموافق 21 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

علـــــــــــــــى «الهــــــــــــــــاي وي»

رابط مختصر
العدد 8526 الإثنين 13 أغسطس 2012 الموافق 25 رمضان 1433

سكوت وصمت الفعاليات المجتمعية والجمعيات السياسية أمام تعكير صفو الأمن والاستقرار في هذا الوطن أصبحت ظاهرة مألوفة، فإذا كان العنف والتخريب والتدمير لم يحرك شعرة واحدة في جسد تلك الفعاليات والجمعيات، فما بالها مع تعطيل مصالح الناس وتكبيدهم الخسائر الكبيرة؟!. الطريق العام((Highway أصبح اليوم ميداناً لكل من هب ودب للتعبير عن رأيه، وكأن الوطن قد شحت فيه الأراضي والساحات حتى لم يتبق لهم سوى الطريق العام لاستعراض كلماتهم البليغة وعباراتهم المنمقة للتعبير عن ما يجول في رؤوسهم!، وهي في حقيقتها ظاهرة خطيرة ستحول المجتمع إلى ساحة من الصراع والاحتراب، فما يقوم به البعض من استغلال للطريق العام إنما هو لإثارة الرعب والخوف في نفوس الناس، وإرغامهم على الانصياع والرضوخ للأعمال العنفية، وأحكام السيطرة على الشوارع والطرقات، وساء ما يصنعون. في الأسبوع الماضي خرجت علينا زينب الخواجة لإغلاق الطريق العام رافعة شعار التسقيط والموت والرحيل، وهو الشعار الذي تم رفعه في الدوار بالعام الماضي، وهذه ليست المرة الأولى التي تستعرض عظلاتها في الطريق العام، فقد تكرر ذلك كثيراً، فهي نفسها وقفت في دوار القدم قبل فترة ومثلت مسرحيتها المعروفة(المظلومة) وهي تتكىء على عكاز!، وتم تصويرها من قبل زميلاتها وصديقاتها التي كن يضحكن منها!، ولكن المسرحية فشلت حينما تم التعامل معها بحكمة، فقد حاولت الظهور على مسرح الأحداث واختطاف الأضواء لتكون بطلة المؤامرة الكبرى على الوطن، فهي تحاول جاهدة أن تظهر بطولتها أمام الرأي العام، وأنها المظلومة التي تم التعدي عليها في الطريق العام، ولكن جميع محاولاتها باءت بالفشل، فقد كان الأداء سيئاً حينما سقط القناع، حتى وصفها البعض بالدليعة، فأدوارها لا توحي بأنها سياسية ولا حقوقية، بل فيها شيء من الدلاعة لا يتناسب سوى مع برنامج (Arabs Got Talent). خروج زينب الخواجة ووقوفها على الشارع العام من أجل تعطيل حركة السير كانت سبباً لنيلها الشتم والسببية واللعن من الناس في الطريق العام، فقد أستاء الناس من تصرفاتها الحمقاء، فما وقوفها في الشارع والهتاف بشعارات التسقيط والموت والترحيل إلا حلقة من حلقات الأزمة النفسية التي تعيشها، فالكثير من أبناء هذا الوطن ممن سلك الطريق العام كان مستاءً من تلك التصرفات الطائشة!. ظاهرة احتكار الشارع وتعطيل مصالح الناس هي خارج نطاق الديمقراطية وحرية الرأي، فالديمقراطية لها مؤسساتها وحرية الرأي لها وسائلها، ولكن الوقوف في الطريق العام وتعطيل مصالح الناس أبداً ليس من الديمقراطية وحرية التعبير، لذا يمكن أن نستشف منها ثلاثة قضايا: أولاً: هي محاولة تطبيع المجتمع على هذا السلوك، وفرض الأمر الواقع، والخروج على الدولة ومن ثم السير في مشروع التدمير الذي أعد سلفاً(تغير هوية أبناء هذا الوطن). ثانياً: السعي لتحريض المرأة للخروج من منزلها والنزول إلى الشارع، وإلا فإن ديننا الحنيف يأمر المرأة المؤمنة من القرار في منزلها وعدم التبرج، فما بالنا ونحن في شهر الله المعظم(شهر رمضان)، كيف بامرأة تقف في الطريق العام وتصرخ بقمة رأسها، مع أن صوت المرأة عورة!!. ثالثاً: إن إغلاق الشوارع هي محاولة لإشعال الصراع بين أبناء الوطن الواحد، وما علموا بأن هذا الوطن أكبر من مؤامراتهم، فقد تعرض هذا الوطن للكثير من المؤامرات ولكنه خرج من تلك الأزمات أكثر قوة وتماسكاً. مسرحيات زينب الخواجة جميعها باءت بالفشل والسبب أن أبناء هذا الوطن يسعون للخروج من الفتنة والمحنة، وأن أصدقاء هذا الوطن قدموا الكثير من المبادرات للسعي للحوار والمكاشفة، ولكن الخواجة لا زالت في الاتجاه المعاكس، فهي لا تفرق بين حرية التعبير وتعطيل مصالح الناس، ولا تفرق بين الوقوف في الشارع العام ووقوفها في الطريق المعاكس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها