النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

بوسنير، لأننا أصحاب حق فأهلاً بالحوار

رابط مختصر
العدد 8525 الأحد 12 أغسطس 2012 الموافق 24 رمضان 1433

في الأول من أغسطس الحالي شهدت قاعة مبنى رايبرن بالكونغرس الأمريكي جلسات الاستماع الثلاثة التي عقدتها لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان لدراسة تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق (تقرير بسيوني)، وشارك فيها أعضاء من الكونغرس الأمريكي من أجل وضع تصور كامل للأحداث التي جرت في البحرين، وأسباب استمرار العنف والاحتقان، ووضع السبل للخروج من النفق المظلم والمستنقع الآسن التي جاء بها مشروع تغير هوية المنطقة. أبرز الجلسات في الكونغرس الأمريكي هي الجلسة الثانية التي شارك فيها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل مايكل بوسنير (Michael H. Posner )، فقد تناول الملف البحريني بكل أبعاده، وتطرق إلى المشكلة من جذورها، فمع أن (بوسنير) أجنبي غريب إلا أنه وضع يده على الجرح، لذا لا يمكن الاستهانة بما تطرق له حتى وإن كان ثقيلاً على أعضاء جمعية الوفاق، بوسنير تطرق إلى الكثير من القضايا، ومنها: ظاهرة العنف التي هزت المجتمع البحريني في فبراير ومارس عام 2011، الظاهرة التي خلفت شرخاً كبيراً بين أبناء الوطن الواحد، فقد شاهد الجميع السيوف والسكاكين والفؤوس والأسياخ التي رفعت في الدوار والجامعة ومستشفى السلمانية وشارع الملك فيصل، فتم نشر الرعب والخوف بين الناس، وأغلقت الشوارع وسد الطرقات، وأشعلت النيران، ومنع الناس من الذهاب إلى أعمالهم بدعوى الإضراب العام، وشل حركة الاقتصاد والتأثير على السياحة، ومع ذلك استطاع أبناء هذا الوطن من استعادة عافيتهم وتوازنهم (كما يذكر بوسنير أمام الكونغرس)، فأعمال العنف في تضاءل وبشكل ملحوظ. الجلسة الثانية التي شارك فيها (بوسنير) كانت الأبرز لما يمتلكه من معلومات دقيقة لتواجده ومشاهدته لأعمال العنف والإرهاب، لذا تحدث للحكومة والمعارضة بسرعة التحرك لاتباع نهج جديد في الحوار، نهج مفتوح ومباشرة، فعام كامل من الاحتقان السياسي والعنف الشوارعي سبب قلقاً للأوضاع في المنطقة، بل وساهم في ظهور دعاة العنف ومليشيات الإرهاب، وهذا تأثيرها بلا شك ليس على البحرين فقط بل على دول المنطقة والمجتمع الدولي!. تطرق (بوسنير) إلى قضية الاعتصامات وأسباب منعها مع أنها وسيلة للتعبير، ولكنه ربطها بأعمال العنف التي ترافقها، فالكثير من المسيرات والاعتصامات يتم إنهاؤها بأعمال عنف وإرهاب وتخريب، فقد دأبت جمعية الوفاق على طلب التراخيص للاعتصامات، والجميع يعلم بأن مسيرات جمعية الوفاق تنتهي بأعمال عنف وتخريب وصدام مع رجال حفظ الأمن، وهذا ما عكر صفو الأمن في المجتمع، وأثر كثيراً على القطاع المالي والاقتصادي خاصة المسيرات التي تنظم في العاصمة (المنامة). (بوسنير) بوصفه نائباً لوزيرة الخارجية الأمريكية وجه رسالة واضحة وصريحة للجمعيات السياسية وعلى رأسها طبعاً جمعية الوفاق بالالتزام بالقانون والنظام في اقامة مثل تلك المسيرات، وعدم الخروج على النظام، وأن تبذل قصارى جهدها من أجل ضمان سلمية تلك المسيرات، فإن شعار (السلمية) الذي ترفعه جمعية الوفاق تحرق به الشوارع والطرقات في نهاية المسيرات. الاحتقان البحريني الذي سببه دعاة العنف والتخريب والتدمير ليس له من مخرج سوى بالحوار المفتوح وغير المشروط بين الحكومة وجميع الأطراف، وهذا هو مختصر كلام (بوسنير)، فإصرار جمعية الوفاق على أن يكون حواراً ثنائياً وحسب رؤاها وأجندتها ليس هذا وقته، وليس من صالحها، فـ (بوسنير) يؤكد على أن يكون حواراً جاداً بين الحكومة وجميع المنظمات السياسية والمجتمع المدني والأفراد. فما طرحه (بوسنير) في الكونغرس الأمريكي هو ما يتحدث عنه كل عاقل، فليس هناك من سبيل سوى الحوار بين جميع الأطراف، جمعيات سياسية ومؤسسات مجتمع مدني ورجال دين معتدلين ومحبي السلام، فـ (بوسنير) لم يكف بالحديث عن المسار السياسي بل وتحدث عن المسار الاجتماعي والاقتصادي، فكلا المسارين يؤثران وبشكل كبير على الحراك السياسي، لذا أشار إلى السعي لإحراز تقدم بشأن القضايا التي تهم حياة الناس اليومية، مثل الصحة والسلامة والتعليم والعمل والشرطة، والتي بدورها ستفك خيوط الإشكالية السياسية. من هنا فإن على العقلاء في هذا الوطن السرعة لبدء نهج جديد في الحوار كما بين (بوسنير)، فأصحاب الحق أبداً لا يرفضون الحوار الهادئ والرزين، وأن يكون حواراً داخل البيت البحريني، دون تشكيك أو تخوين، فنرجو أن تلقى دعوة (بوسنير) آذاناً صاغية وجمعيات سياسية واعية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا