النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

التــــــــــــــورط الإيـــــــــــراني في المنطق

رابط مختصر
العدد 8525 الأحد 12 أغسطس 2012 الموافق 24 رمضان 1433

لسنا في وارد الدخول في جدل عقيم وسفسطائي حول التورط الايراني في الشأن البحريني فهو أمر لا يحتاج الى شهادة شهود ولا بمقدور ناكر أن ينكره ولكننا سنقرأ شيئاً من ملامح التورط الايراني في المنطقة متجاوزاً هذه المرة إقليم الخليج العربي في توسع مشروع لم يعد يخفي اطماعه التوسعية في بسط النفوذ لتشكيل «هلاله» المرسوم في ذهنية نظام الملالي وهو النظام الذي وجد الفرصة الذهبية في الفوضى التي اعترت عالمنا العربي في مشرقه ومغربه ولم يتردد ذلك النظام في النفخ فيها والدخول بشكل مباشر كما في البحرين والسعودية أو بشكل غير مباشر كما في مصر وتونس حتى تفاجأ من حيث لم يحتسب بقرب سقوط حليفه الاساسي «النظام السوري» لينقل اهتمامه في الايام الاخيرة الى دمشق محاولا بشتى الطرق انقاذ النظام من انهيار وشيك سيسبب ضربة قاصمة لمشروع «هلاله» لا سيما مع تحسبه من سقوط وانهيار ذراعة العسكري في المنطقة ونعني به حزب الله الذي يستند ويتكئ على النظام السوري في بقاء وفرض نفوذه داخل لبنان وهو النفوذ الذي كبل لبنان لسنوات وكاد أن يخرجه من الدائرة العربية خصوصا مع تشكيل الحكومة الاخيرة التي وقع بها حزب الله. وفي الحالة السورية ثمة تخوفات حقيقية ومشروعة ان يكون عنوانها الحرب بالوكالة وهي حرب ستكون ايران طرفا رئيسيا يقودها نحو حرب اهلية طائفية بامتياز في ظل عجز المجتمع الدولي من ان يتحرك لوقفها قبل ان تبدأ بطوفان من التمزق الطائفي الخطير لاسيما اذا ما وضعنا في عين الاعتبار الوضع الطائفي في لبنان وكذلك في العراق بما يعني ان هذا المحور المحيط بسوريا مرشح هو الآخر لحرب اهلية طائفية قادمة لا محالة اذا ما بدأت ايران حربها بالوكالة انطلاقا من دمشق. هنا نستعيد او نستحضر استراتيجية تقسيم المنطقة على اساس طائفي ومذهبي وهي استراتيجية نظام الولي الفقيه في ايران التي تتقاطع مع استراتيجية امريكا في الفوضى الخلاقة التي تبناها أوباما وإدارته ضمن نظرية توزيع الكعكة ما بينه وبين النظام الايراني التي بدأت أولى خطواتها في العراق الذي تقاسمت كعكته امريكا وايران وظروف سوريا الان مهيأة لاقتسام كعكتها والكعكة اللبنانية في لعبة حجر الدومينو المتساقط حجراً وراء حجر ليصل الى الحضن الامريكي والايراني. لاشك ان امريكا اطلقت يد نظام الملالي وافردت له مساحات للتحرك ضمن تفاهمات محددة على حساب وضعنا العربي برمته والذي سيدفع مشرقه استحقاقات هذه التفاهمات في مشاهد للتمزق والاحتراب الاهلي على خلفية طائفية يقودها نظام الولي الفقيه تحت شعار ديني مذهبي وهنا نستذكر نداء أية الله جنتي الذي اطلقه منادينا الطائفة الشيعية للذهاب الى سوريا لنصرة آل البيت كما ورد نصا وحرفيا في ندائه الذي يعكس استراتيجية تمزيق العالم العربي مذهبيا وطائفيا بموافقه امريكية وجدت في ذلك خدمة لمصالحها هنا. لا نستطيع التنبؤ بمستقبل التورط الايراني في المنطقة ولكننا نستطيع ان نفهم ان نظام الملالي وفي صفقة خطيرة نقل الحرب والمواجهة الوشيكة بينه وبين الامريكان وحلفائهم الى حرب أهلية طائفية وشيكة في عالنا العربي واقامة دويلات «عربية اللسان ايرانية الفكر والتوجه والانصياع والانقياد تحت يافطة مشروع الولي الفقيه وهو المشروع التوسعي الاخطر تحت شعار ديني طائفي ومذهبي اصبح معلنا في العاصمة الايرانية التي اشتغلت عليه لثلاثين عاما تحضيراً واستعدادا وامداداً لأذرعتها التي زرعتها طوال ثلاثة عقود من الزمن العربي الغافل تماما عن هذا المشروع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا