النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

درس مـــــــن الأخــــــوان!

رابط مختصر
العدد 8522 الخميس 9 أغسطس 2012 الموافق 21 رمضان 1433

محاولات العنف والتطرف والصدام والاغتيال: ارتبطت تاريخياً بجماعة الاخوان المسلمين في مصر فقد اغتالوا النقراشي باشا واغتالوا المستشار الخزندار مروراً بمحاولة اغتيال جمال عبدالناصر في حادث المنشيّة واغتيال انور السادات.. وما كابدته جماعة الاخوان المسلمين في عنفها وتطرفها بعنف مضاد في اغتيال مؤسسها حسن البنا مروراً بإعدام سيد قطب.. وقد استهدفت جميع هذه الاعمال والمحاولات التي اتسمت بالعنف والتطرف بالفشل الذريع، وكان ما عجزت عنه جماعة الاخوان المسلمين للوصول الى السلطة بالعنف والتطرف في تاريخها منذ الاربعينات احرزته مؤخراً بالسلم عبر الانتخابات البرلمانية.. وهو ما ادى الى وصول مرشحها د.محمد مرسي لرئاسة الجمهورية المصرية!! وفي ذلك عبرة لمن اراد ان يعتبر من أهل العنف والتطرف الطائفي من الذين يتخذونه منهجاً لأنشطتهم السياسية وهم لن يحصدوا من عنفهم وتطرفهم هذا إلا الوبال والخسران جراء ما اقترفوه بحق وطنهم وأبناء جلدتهم!! إن مثال جماعة الاخوان المسلمين فيما عجزوا عنه بالعنف وصلوا اليه بالسلم مثال صارخ عليه ان يحرّك الرؤوس والعقول التي تترنّح تحت خدر أفيون المذهبية والطائفية عندنا في مملكة البحرين!! إن ارهاب العنف الطائفي والتأسْلم المذهبي لا يزيل العقد الاجتماعية والسياسية بقدر ما يعقّدها ويدفع بها الى طريق مسدود، ولنا في بيان الاقباط المصريين حكمة المواطنة الواعية في رفض الدعوة الى تشكيل الاخوان المسيحيين أسوة طائفية بالأخوان المسلمين جاء فيه: «بشأن الاعلان عن تكوين ما يسمى بالأخوان المسيحيين نعلن رفضنا وإادانتنا لهذا الفعل الطائفي الشاذ.. فمصر وطن المصريين جميعاً بكل تنوعهم الاجتماعي والديني والثقافي، وإن برزت فيها في العقود الاخيرة جماعة دينية بدعم اطراف عديدة لها مصلحة في تديين الشرق الاوسط كله كي يتناغم مع وجود اسرائيل كدولة دينية يهودية مما يحتّم علينا مسلمين ومسيحيين ان نُعلي الشأن الوطني وأن نقاوم التوجه الطائفي الذي يهدد كيان مصر من أساسه والدفاع عن المضطهدين المسيحيين لا يكون بكيان طائفي شاذ بل يكون بدعم الكيانات المدنية الموجودة التي تدافع عن المضطهدين مسلمين ومسيحيين ولا غرابة في ان تنبري كيانات طائفية مشابهة لتكون أول المهنئين لهذا الكيان الطائفي الشاذ؛ لأن ما يسمى بالإخوان المسيحيين هو الكيان الوحيد الذي يمنحهم شرعية حقيقية ولا غرابة ايضاً في ان نجد اجهزة الدولة ترحب بهذا الكيان الشاذ؛ لكي يبدو المشهد متسقاً، ولكي تتوه المواطنة وسط صراع جديد يدخل الساحة، كما انه لا بد من التشدد على انشاء هذه المنظمات يخالف التعاليم المسيحية ولا يستند على اي مرجعية دينية.. المسيحيون المصريون والكنيسة القبطية الوطنية ترفض بشكل واضح الكيانات الطائفية وتتبرأ منها وتدعم التيارات المدنية التي تجمع المسلمين مع المسيحيين لبناء وطن طالما اشتاق أهله الى الحريات والكرامة والعدالة». وإن لأهل العنف والتطرف الطائفي في مملكة البحرين ما يمكن استخلاص عبره: بأن ما عجزت عنه قوى العنف والتطرف في الاسلام السياسي الاخواني نالته بالسلم عبر البرلمان وتبوّأوا رئاسة الحكم في الجمهورية المصرية. حقاً إن وبال العنف والارهاب والتطرف وبال على الجميع دون استثناء، وإن اي عمل سياسي يجب ان يكون مرجعيته المواطنة وليست الطائفة، وإن البحرين هو وطن للبحرينيين جميعاً بكل تنوعهم الديني والمذهبي.. وعلى الجميع اعلاء الشأن الوطني ومقاومة التوجه الطائفي الذي يهدد كيان الوطن البحريني.. والتوحد في الدفاع عن المضطهدين بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية والطائفية، فالوطن وطن الجميع في الحرية والتعدد والمساواة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها