النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

غــــريـــب أمـــركـــــم مـــع الأمــــريكـــــان

رابط مختصر
العدد 8521 الأربعاء 8 أغسطس 2012 الموافق 20 رمضان 1433

ما كنا نعرفه عن أمريكا وإداراتها وحكوماتها بأنها الشيطان الأكبر، وعدوة السلام، ومشعلة الفتن والمحن بين الشعوب وأنظمتها، وهذا من منطوق جمعية الوفاق في المسيرات والاعتصامات والفعاليات، فما بالها اليوم وهي تهرول إليها استجداءً واستغواءً، فالوفاق ومرجعيتها بالداخل والخارج ترفع شعارات الحقد والكراهية لكل ما هو أمريكي وصناعة أمريكي(الموت لأمريكا، وتسقط أمريكا)، حتى ربطة العنق تم استبعادها لأنها تمثل الأمبريالية الأمريكية، فماذا جرى حتى تتبدل الكراهية إلى حب والحقد إلى وود لدرجة التباكي على أكتاف حراس مبنى الكونجرس الأمريكي؟!. أكثر من عام وفعاليات المجتمع تتحدث مع جمعية الوفاق عن مصالحة وحوار مفتوح مع جميع القوى يوقف أعمال العنف والتخريب والتدمير في الشوارع، ويتصدى للمؤامرة التي يتعرض لها الوطن من قوى أقليمية، أكثر من عام وجمعية الوفاق ترفض وتماطل وتتحدث عن حوار ثنائي مع الحكومة يقصي مكونات المجتمع الأخرى بما فيها حلفاؤها في التكتل السياسي(وعد والمنبر التقدمي)، أكثر من عام والمبادرات الإنسانية تتوالى للخروج من دائرة العنف التي يفتعلها دعاة التطرف والتشدد، حوار التوافق الوطني واللجنة المستقلة لتقصي الحقائق مثال، مبادرات شارك فيها الجميع ما عدى جميعة الوفاق التي لا زالت تعيش ثقافة المقاطعة من أجل المقاطعة، ثقافة تبنتها منذ عام 2002م حينما قاطعة البرلمان قبل أن تعود ثم تنسحب وهكذا في تخبط سياسي غريب!. في الكونجرس الأمريكي وضمن سياسة التضليل والتدليس التي تمارسه جمعية الوفاق رفعت شعار الحوار الشامل مع قوى المجتمع، المعارضة والموالاة، وأنها لا ترفض الحوار بل تدعمه وتقف معه، فالوفاق في الداخل تتحدث عن حوار ثنائي ومحدود الأولويات، وفي الخارج تتحدث عن حوار مفتوح وشامل مع كل القوى. ليس تجنياً على جمعية الوفاق وأعضائها ولكن هذه هي سياستها التي عرفانها، فلديها أكثر من قناع، بالأمس يعلن عضو الوفاق مطر مطر أمام الكونجرس الأمريكي بأن الوفاق مستعدة للحوار، وأن يكون حواراً مفتوحاً بين كل الأطراف، سياسة المراوغة التي تمارسها الوفاق غريبة، ففي الوقت الذي يتحدث أمينها العام عن حوار ثنائي يخرج أحد أعضائها للحديث عن حوار مفتوح!، تناقض غريب تعيشه هذه الجمعية بعد أن خسرت كل الملفات والقضايا وأصبحت مثل الحداد بلا فحم!. الغريب أن جمعية الوفاق رفضت كل المبادرات للحوار الوطني والمصالحة، ولكن أمام الكونجرس الأمريكية تقف لتدعي بأنها مع الحوار، نفس الدور القديم وهو الهروب إلى الأمام، فعن أي حوار تتحدث وهي مختبئة في جمعيتها بعيدة عن مجتمعها؟، فهذا شهر رمضان أمامنا لم نرَ وفاقياً في مجلس عام، وإنما التواجد في الشوارع العامة لتحريض الشباب والناشئة لحرق الإطارات ورمي القنابل الحارقة (المالوتوف)، فالعنف الذي تمارسه الوفاق هو عنف أحادي الجانب، ليس ضعفاً في الحكومة، ولا تهاوناً من المجتمع، ولكن حتى لا يتحول المجتمع إلى صراع طائفي في الشوارع كما هو الحال اليوم في العراق وسوريا!. الاستقواء بالخارج الذي رفع شعاره مطر مطر حينما قال:(المعارضة تريد دورا أقوى للحكومة الأمريكية في البحرين) أثار الكثير من التساؤلات في المجالس والمنتديات، من الذي أعطاه التوكيل السياسي للحديث بأسم المعارضة، وأي معارضة تلك التي تريد من الحكومة الأمريكية التدخل في الشئون الداخلية، إنه التآمر والتخاذل، وإلا فإن أمريكا لا تزال في أعين الوفاقيين هي الشيطان الأكبر، المؤسف له أن جمعية الوفاق تتبنى ثقافة الاستقواء بالخارج للتدخل في الشئون الداخلية، فقبل أشهر شاهدنا هرولة البعض للنظام الإيراني للتدخل في شئون البحرين، واليوم نرى من يستنجد بالحكومة الأمريكية لنفس الهدف، فمع أن أبواب الحوار مفتوحة في الداخل، وحرية التعبير مكفولة دون تضييق، إلا أن البعض يريد أن يجعل الساحة البحرينية مستباحة لكل أجنبي غريب، من هنا يتعجب الكثيرون من تعاطي جمعية الوفاق مع الأحداث ونقل الصورة الحقيقة لما يجري، والأغرب هو أمرهم مع الأمريكان!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها