النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

الوفاق تسأل عن العشرة والمجتمع يطالبها بالمليارات!

رابط مختصر
العدد 8518 الأحد 5 أغسطس 2012 الموافق 17 رمضان 1433

لازال أبناء الوطن في حيرة من أمرهم مع جمعية الوفاق وألاعيبها، فمنذ نشأتها الأولى عام 2002م وحتى عام الفتنة والمحنة 2011م وهي تمارس التدليس والتضليل المجتمعي، لذا يتساءل الفرد عن أولئك الذين يحيكون لها القصص والمسرحيات والفبركات لنشرها للمجتمع! وهذه الأيدلوجية الغريبة التي تعيشها جمعية الوفاق تجعلنا نشك بأن الذي يكتب لها تلك السيناريوهات إنما هي أيدي خارجية! فهي تفتعل المصيبة ثم تتداعى لتتباكى عليها أمام وسائل الإعلام ونشطاء حقوق الإنسان، مع أن جميع أبناء هذا الوطن يعلمون بأنها السبب الرئيسي للكثير من القضايا المؤلمة التي يعيشها المجتمع. آخر الادعاءات الباطلة، والمسرحيات المفبركة، التي أطلقتها جميعة الوفاق هي ادعاءها بأن قوات الأمن العام قد سرقت عشرة ملايين دولار، والحمد لله أنها بالدولار وليست بالدينار! لسنا هنا في موقع الدفاع عن الدولة فلها محاميها ومستشاريها ووزرائها، ولكن من موقع المسؤولية الوطنية ومتابعة تطور الأحداث، فإذا كانت جمعية الوفاق تدعي بسرقة عشرة ملايين دولار وهي عبارة عن مبالغ نقدية وأدوات ثمنية-كما تقول وتدعي- فأين حقنا نحن المواطنون الذين خسرنا المليارات من أفعال العنف والتخريب التي تقوم بها الوفاق وجماعاتها العنفية نهاية كل مسيرة واعتصام؟ وأين خسائر الشركات والمؤسسات التي تعطلت أعمالها بسبب الإضراب العمالي والتبطل الوظيفي؟! وأين خسائر الأسر والبيوتات من أعمال التخريب والتدمير الليلي، وأين خسائر مستشفى السلمانية وجامعة البحرين التي تم اقتحامها وسرقة محتوياتها وتدمير مبانيها من قبل مليشيات الخراب والدمار التي انطلقت من الدوار؟! في عملية حسابية بسيطة نجد أننا خسرنا الكثير من أفعال جمعية الوفاق ومليشياتها التخريبية، فإذا كانت تتساءل عن عشرة ملايين فإننا نطالبها بالمليارات، ألم يتأثر الاقتصاد الوطني؟ ألم يتوقف نشاط القطاع العقاري والمالي؟! بل إن خسائر غرفة تجارة وصناعة البحرين قد تجاوزت ستة مليارات دينار، جميعها من أعمال العنف والتخريب الليلي التي تقوم بها جمعية الوفاق دون بيان واحد منها يدين مليشياتها التخريبية التي تنطلق من ثناياها! كنا نعتقد بأن الوفاق قد أفاقت من سكرتها وأنها بدأت تعود لرشدها ولكن الأيام أثبتت بأنها تسير في نفس النهج التخريبي، وما قصة العشرة ملايين إلا إحدى فصول المسرحيات المفبركة التي تتفنن فيها جمعية الوفاق في شهر الله المعظم! الأجدر بجمعية الوفاق الاعتراف بالذنب، فإنه فضيلة ومنقبة، فما تقوم به اليوم إنما يدفع إلى مزيد من الاحتقان، فمع أن الجميع يعلم بأن قصة العشرة ملايين دولار كذب وزور وبهتان إلا أنها تلقي بظلالها على أبناء هذا الوطن، فتؤثر في العلاقات الاجتماعية بين الناس، وتزيد من الشرخ الذي خلفته أحداث الدوار، فالجميع اليوم يحاول تجاوز المرحلة والقفز على الجراح التي سببها دعاة الفتنة والمحنة حينما صوروا الأحداث وكأنها ربيع عربي قادم من تونس ومصر وفي حقيقتها سموم وأدواء لتغير هوية أبناء هذا الوطن، وتمزق وحدتهم، وتحويل مجتمعهم إلى كنتونات طائفية تعشعش فيها الغربان! يشتم من قضية العشرة ملايين دولار بأن هناك استهدافا لرجال حفظ الأمن، وتصويرهم بأنهم مجرمون وقطاع طرق، وهدفها تعبئة الشباب والناشئة ضد رجال حفظ الأمن، فيتم الطعن في نزاهتهم وأمانتهم والتزامهم بالقانون، والحقيقة أنهم يقومون بواجبهم ضد جماعات عنفية وإرهابية تختبئ في منازل الناس!!، فكذبة العشرة ملايين دولار لا تقل خطورة عن فتوى السحق والدهس التي انطلقت من بعض المنابر. جمعية الوفاق بمسرحيتها الأخيرة (العشرة ملايين دولار) إنما تحاول إعادة المظلومية مرة أخرى، فقد خسرت كل شيء ولم يتبق لها سوى البحث في الدفاتر القديمة، فعام كامل والإرهابيون يعيثون في الوطن فساداً ولم نسمع بيانا واحداً من جميعة الوفاق يدين أعمالهم ويشجب تصرفاتهم! ولكنا نجدها تبحث في كل صغيرة من أجل إدانة رجال حفظ الأمن وآخرها العشرة ملايين دولار!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا