النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11207 الأحد 15 ديسمبر 2019 الموافق 16 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

معارضة تبحث عن معارضين

رابط مختصر
العدد 8518 الأحد 5 أغسطس 2012 الموافق 17 رمضان 1433

يبدو أنني أتقاطع اليوم مع الزميلة «أم بسّام» سوسن الشاعر في عمودها المنشور الخميس الماضي بالزميلة الوطن.. ولعلي معها أقرأ ظاهرة المعارضين لا المعارضة، ولكن من زاوية اخرى مختلفة ربما تضيف ابعاداً اخرى لفهم الظاهرة الغريبة أو بالأدق العجيبة، وهي تتجلى في ساحتنا المحلية البحرينية بشكل لافت أثار اسئلة عجيبة افرزتها الظاهرة وهي تبحث عن «معارضين» مجانيّين بغض النظر عن حقيقة وعن اصالة معارضتهم الطارئة التي جاءت كما نقول في التعبير الشعبي «على نومة الليل». فهل معارضتنا تعيش وتعاني من أزمة معارضين لتتعلق بأسماء وأفراد يصلحون لأي شيء إلا ان يكونوا معارضين او سياسيين او حقوقيين مسيّسين؟.. ثم هل معارضتنا تشعر باحتراق أوراق معارضيها «لتصنع» لنا اسماء معارضة أبعد ما تكون عن المعارضة او لعب دور المعارض؟.. ثم لماذا تتلقف معارضتنا ووساؤلها الاعلامية اي اسم لأي فرد كائناً من يكون لتنفخ فيه نفخاً محموماً في مسعى منها لتصنع منه معارضاً ولو بالقوة حتى ولو كان قد احتج أو غضب لمسألة شخصية خاصة او حتى لو صرخ مأزوماً نفسياً كما هو صاحبهم الذي يدندنون عليه هذه الأيام ولا يعرفون عنه شيئاً سوى «تغريدات» احتجاج نعرف انها تعبير عن ازمة نفسية يعاني منها منذ سنين أو كما هو صاحبهم الذي اراد ان يبتزهم وينتفع منهم فابتزوا اسمه ومذهبه في تبادل منفعة وابتزاز مفضوح ومكشوف صار محل تندر من هكذا معارضة ظنت انها باستخدام اسمه تخفي عورة طائفيتها؟ فإذا بها تفضحها وتكشف لعبتها في احتفائها بهذا الشخصي تحديداً بوصفه معارضاً.. وهي نكتة الموسم عند من يعرفونه حق المعرفة ويعرفون سيرته ومسيرته لكنها معارضتنا حين تبحث وحين تخترع لنا معارضين بهكذا سيرة وبهكذا تاريخ شخصي لا علاقة له لا بالسياسة ولا بالنضال ولا بالوعي الحقيقي بالقضايا وبالشأن العام، ولكنها مجرد فرصة خلقتها الأزمة فاستغلها هذا الشخص او ذاك من العاطلين ثقافةً ووعياً وإمكانية والخائبين شخصياً ليصعد من خلالها ويبرز اسمه فيساوم هذا الطرف او ذاك ليدفع اكثر ويبرزه أكثر، وهي ذات الفرصة والسانحة التي استغلتها المعارضة لتصنع منه معارضاً لغايات وأهداف معروفة..!! ولعلها المساحة والساحة الديمقراطية المفتوحة في بلادنا التي منحت الجميع حق حرية التعبير بلا حدود وبلا قيود وبلا شروط فانفلت البعض من عقاله شاتماً وساباً الحكومة ليتحوّل عند معارضتنا الى «بطل معارض» لا يشق له غبار في لحظة اصبح فيها شتم الحكومة وشتم المسؤولين وشتم الكتّاب وشتم الاعلاميين وشتم المخالفين اسهل من شرب كأس الماء لعطاشى الشتم والسب والقذف الذين تسابقوا شتماً وسباً وقذفاً ما داموا سيصبحون ابطالاً في عرف معارضتنا. وهو ما يذكرني هنا بحكاية احداهن ممن كانت تزعم ان لها مبلغاً من المال عند احدى الجهات الحكومية فيما الجهة الحكومية لديها وثائق وأرصدة بأنها استلمت المبلغ عداً ونقداً.. فلم تجد سبيلاً لابتزاز الجهة الحكومية سوى الذهاب الى الدوار واعتلاء منصته التي كتب عليها بالخط العريض «باقون حتى يرحل النظام» ومن هناك راحت تروي حكاية الفيلم الهندي الميلودرامي فخفقت قلوب «الدوار» الراجفة لرجفة الفتاة وهي تنزل من المنصة على مهلٍ متمهل لتصبح فجأة «معارضة» تروى حكايتها صحيفتهم اليومية وترددها مواقعهم الاجتماعية الى الدرجة التي خافت فيها وخشيت تلك «المعارضة» من الورطة التي ورطها فيها احدهم فهربت منهم قبل ان تتحول في خطاباتهم الى «معارضة» بالقوة وهي التي لم تفكر لحظة ذهابها الى الدوار وصعودها الى المنصة انهم سيحولونها الى «معارضة» في الفخ الذي نصبوه لها ووقعت فيه المسكينة التي ما زالت مختفية عن الانظار الى اليوم، فلا طالت بلح الشام ولا عنب اليمن، بينما ظلت معارضتنا تترصد وتتصيد المأزومين نفسياً والعاطلين ذاتياً لتصفق لهم وهم يشتمون ويسبون ويقذفون لتوحي لهم بطولات وهمية حتى يقعوا في الفخ المنصوب لهم لتستثمرهم في اخفاء طائفيتها وتداري بهم عورة تمذهبها دون ان تدري ان لعبتها قد انكشفت مبكراً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا