النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان جائزة الوطن الكبرى ..

رابط مختصر
العدد 8513 الثلاثاء 31 يوليو 2012 الموافق 12 رمضان 1433

إن نيل صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، جائزة الأمم المتحدة للشرف في مجال التنمية الحضرية، والجوائز الدولية التي سبقتها ولحقتها وحظيت بنفس الأهمية الشرفية، تؤكد الدور الكبير واللافت الذي يضطلع به سموه من أجل إعلاء شأن مملكة البحرين على شتى الصعد وتبوئها مكانة دولية مميزة .. وإذا كان سموه حفظه الله قد خصص جوائز محلية مهمة في مجالات متعددة وحيوية، فإنه ينشد بذلك إبراز وإظهار مملكة البحرين بالصورة اللائقة بها عربيا ودوليا، ووضعها في موقع المنافسة الخلاقة على الخريطة الكونية، وحتى يتحقق مثل ذلك السبق الوطني التنموي الخلاق، لابد من بذل جهود كبيرة تليق بمكانة المملكة من قبل المتقدمين لنيل جائزة سموه، إذ أن جائزة سموه تقتضي قراءة استبارية في كيفية التطوير المنشود ورؤية ثاقبة لمستقبل البحرين تنمويا واقتصاديا وسياسيا وسياحيا، وتكون في الوقت نفسه محل تنفيذ على أرض الواقع ومحل اهتمام وإشادة على الصعيد الدولي، وما جائزة سموه للمتميزين في القطاع الصناعي والتجاري والتنموي، إلا تكريما للطاقات والجهود التي لامست وشاخصت واقع المملكة عن كثب والتزمت برؤية سموه الثاقبة لمستقبل المملكة .. وحرصا من سموه على استمرار مثل هذه الإنجازات، أمعن وبجهد كبير من لدنه، في تضاريس وتفاصيل إمكانات التطوير الحداثي لبنى المملكة ومتابعتها شخصيا ودراستها ضمن منظومة استشارية ذات أفق دولي، الأمر الذي أسهم في تسجيل وتوثيق وضم مملكة البحرين إلى المنظومة الدولية المتقدمة في العالم .. ويأتي كل ذلك التميز الدولي انطلاقا من اهتمام سموه بكل القضايا والمتطلبات المحلية والاشتغال عميقا على أرضها، مرجحا كفة المحلي، أرض الحرث والحصاد، على أية كفة أخرى، فسموه لم يستورد إنجازات الدول الأخرى ولم يهمش إمكانات الطاقات المحلية التي تعمل وتجتهد على أرض المملكة من أجل سبق دولي يأتي على حساب انتمائه لهذه الأرض أو يأتي مفتعلا ليس منها وليست منه، إنما جاء وتحقق هذا التميز الدولي من على هذه الأرض التي هيأ سموه لخصوبتها مناخا دافئا وسخر لها تربة صالحة نمت فأثمرت فأينعت فتسامقت .. إنه الوطن شاغل سموه الشاغل والأساس، لذا كل جائزة يخصصها أو يحققها سموه، يستشعرها كل مواطن على هذه الأرض ويفتخر بها ويتوجها بيرقا عزيزا وغاليا على رأسه ويتقلدها وساما نورانيا على صدره، ذلك أن هذه الجائزة نتاج حراك معملي يدفع بديناميكيته المستمرة والخلاقة عجلة الوطن نحو التقدم ويسهم في توسيع رقعة العمل التنموي الاقتصادي في المملكة وخارجها، وما جائزة الرؤية القيادية في العمل المصرفي العربي والدولي التي نالها سموه من اتحاد المصارف العربية إلا تقديرا حقيقيا وساطعا وملموسا لدور سموه في دعم مسيرة العمل المصرفي في المملكة، وشاهدا لا ينازع في تحقيق النهضة الشاملة فيها .. ويمتد أفق سموه الريادي والرؤيوي إلى مساحات أخرى لا تقل اتساعا وشاسعية عن الجوائز التي خصصها سموه للعمل الوطني التنموي، بل تأتي متقاطعة مع رؤاه الوطنية الخلاقة التي ينتسج عبرها حرير الإنجازات ليشكل في نهاية الأمر أفقا تنمويا دوليا صادرا عن جهد محلي مخلص وقادرا على مواكبة كل جديد ومغاير، وعلى مواجهة كل التحديات على هذه الخارطة الكونية .. من بين هذه المساحات التنموية الخلاقة، جائزة رئيس الوزراء للعمل البلدي، هذه الجائزة التي تهدف إلى تشجيع المبادرات البلدية التي من شأنها المساهمة في تطوير العمل البلدي، والحث والحفز للبحث والابتكار والإبداع لإيجاد أفضل السبل التي تؤدي إلى تحسين الخدمات البلدية، والتي تعكس حرص سموه على دعم مسيرة العمل البلدي في مملكة البحرين. إن هذه الجائزة ستسهم بلا شك في تأكيد دعائم وركائز التخطيط البلدي في المملكة، وإرساء نموذج المدينة الحديثة، وإعادة النظر في الأشكال البلدية وأنواعها التي يحتاج بعضها إلى تشكيل بلدي وجمالي آخر ومغاير، كما أن هذه الجائزة تصب في نهاية الأمر في نهر التطوير السياحي في المملكة والتي على ضوئه سيكون الاهتمام البلدي أحد روافد الاستقطاب السياحي الدولي الأساسية في المملكة ، كما ستكون هذه الجائزة ردا على من يعتقد بأنه لا عودة للحزام الأخضر إلى بيئتنا في البحرين مجددا، إذ من شروطها الأساسية توسيع وزيادة الرقعة الخضراء للمنطقة بإنشاء حدائق ومنتزهات وتزيين الشوارع والطرقات والميادين بالأشجار والنباتات والعناصر الجمالية الأخرى، وإبراز الطابع الجمالي والفني للمنطقة مع تجميل المنطقة باستخدام النصب والجداريات التجميلية ذات المدلول الثقافي والتراثي والعلمي .. ولو وقفنا قليلا وبتأن أمام ما تحقق من هذه الإنجازات بدعم سموه، وبمعزل عن الجائزة، وربما تكون هذه الإنجازات محفزا للجائزة قبل أن تقر الجائزة ذاتها، لوجدنا شواهد جمالية يشار إليها بالبنان لتميزها، ومنها منتزه الأمير خليفة بن سلمان بالحد والذي كان لي الشرف بأن أدشن مشروعي الفني «سمبوزيوم النحت على الرمال» على متسعه السياحي الجميل، وحديقة خليفة الكبرى التي افتتحها سموه مؤخرا في الرفاع الشرقي وأصبحت موقعا ترفيهيا جميلا وأخاذا يقصده أهل الرفاعين والمناطق المجاورة لهما، وحديقة الحنينية التي أعيدت الروح إليها مجددا، ودوحة عراد الكبيرة، وغيرها من متنزهات ومماشي جديرة بالتأمل والوقوف أمامها بعين الإنصاف، لا بعين من يريد ألا يرى حتى لو كانت الشواهد هي ذاتها حدقتي عينيه .. والمهم في جوائز سموه، تكمن في إشراك الفاعلين في المجتمع البحريني من مختصين ومؤسسات مجتمع مدني وشركات ومؤسسات حكومية وأفراد، بمعنى أن سموه يريد لها أن تكون نتاجا بحرينيا صرفا، ويريد لها أن تكون نتاجا تتويجا لجهود بحرينية كان دور سموه فيها المحفز الأساسي، لذا تجد أبناء الوطن في كل منجز يهيئه سموه لهم، شركاء في بنائه وإطلاقه في فضاء التميز العربي والدولي .. مثل هذه الجوائز لا يمكن إلا وأن تكون بحرينية صرفة وبامتياز دولي، خلاف من يغلق الأبواب في وجوه الجهود البحرينية ويستأثر الجوائز لنفسه، مثل هذا النموذج لا يمكن أن يذكره أحد، لأنه لم يشرك أحدا فيها، بل وبعضهم راح للأسف الشديد يقلص جوائز التشجيع في العمل الإبداعي المحلي حتى أنهاها مؤخرا تماما وكما لو أنها لم تكن من الأساس، بل وراح يعول على الحضور والجهود الأجنبية باعتبارها الأكفأ والأجدر ونسى إزاء هذا الانهماك في هذا الوهم كل ما يمكن أن يحققه أبناء الوطن على الصعد المحلية والعربية والدولية .. إن كل الجوائز التي نلتها يا صاحب السمو، تتشرف بتقلدها صدركم الحاني والكبير، إنها تزداد وهجا وبريقا كلما اقتربت من هيبة سموكم، فأنتم مصدر إشعاع حضاري في هذا الوطن الغالي تطمح وتتمنى كل الجوائز أن تنال بهاء وهجها وبريقها منه، وكل الألقاب السامية والنبيلة والرفيعة التي نلتموها يا صاحب السمو تزداد ألقا بانتمائها إلى مقام سموكم الكريم .. منكم نتعلم يا صاحب السمو كيف يرتقي الوطن وكيف به نرتقي، فدمتم أعز وأغلى الجوائز في وطننا الغالي ..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها