النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

أصحاب السعادة الوكلاء

رابط مختصر
العدد 8513 الثلاثاء 31 يوليو 2012 الموافق 12 رمضان 1433

ملف التقاعد والمتقاعدين الذي يدغدغ مشاعر الموظفين والعاملين بالحكومة سواء في الحملات الانتخابية أو في جلسات مجلس النواب يعتبر من الملفات الحساسة والمهمة، فالكثير من موظفي الحكومة يتأملون في دعم الامتيازات المقدمة لهم قبل انتهاء فترة عملهم ودخولهم في شريحة المتقاعدين، ومنها تخفيض سن التقاعد، ورفع الراتب التقاعدي، والتأمين الصحي وغيرها من الامتيازات. لقد تبنت الحكومة الرشيد الكثير من المشاريع والآليات التي تكفل الحياة الكريمة للموظف، وعلى جميع الأصعدة، فقد صدرت الكثير من القرارات الرامية لتعزيز تقاعد الموظفين بالوزارات والهيئات، بل وجاءت توجهيات سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس مجلس الوزراء الأخيرة لسرعة تنفيذ القرارات دون ابطاء أو تأخير للموظفين الذين يحالون على التقاعد. من المكاسب التي تحققت للموظفين بالقطاع الحكومي مشروع شراء مكافآت مدة الخدمة الافتراضية، وهو مشروع يدعم الموظف الراغب في الخروج المبكر من العمل، فشراء 5 سنوات من الخدمة الافتراضية هو في حد ذاته مكسب كبير لجميع الموظفين، وقد تم تحديد معايير الاستفادة من شراء سنوات الخدمة كما جاء في نشرة ديوان الخدمة المدنية وعلى صفحتها الالكترونية، ومنها للموظفين الذين تنتهي خدمتهم ببلوغ السن المقررة للإحالة إلى التقاعد أو الإحالة المبكرة أو الفصل بغير الطريق التأديبي أو إلغاء الوظيفة أو الفصل لأسباب صحية، خمسة معايير يعتمدها ديوان الخدمة المدنية بعد تصديق الوزير المعني عليها. فرصة كبيرة للموظفين بالوزارات والهيئات الحكومية من الاستفادة من المشروع، فالكثير من الموظفين كانوا يترددون في الخروج المبكر بسبب ضعف الامتيازات والفارق بين الراتب الشهري والراتب التقاعدي، أما الآن وقد جاء المشروع بهذه المعايير فإنها فرصة سانحة لجميع الموظفين. أهمية المشروع أنه سيدعم الموظف الراغب بالخروج والاستمتاع ببقية حياته بعيداً عن ضغوط العمل و(ثقالة المسؤولين)، وكذا فرصة للدماء الجديدة للارتقاء في السلم الوظيفي، فمثل هذا القانون سيتيح للكثير من الموظفين للارتقاء والانتقال إلى وظائف جديدة. إن قانون التقاعد رقم (13) لسنة 1975م جاء لينظم معاشات ومكافآت موظفي الحكومة، وقد جرت عليه الكثير من التعديلات حسب متطلبات العصر ووضع الموظفين، وهذا التطور التدريجي للمحافظة على مكتسابات الوظفين في العهد الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، ولا زال ديوان الخدمة المدنية مستمر في تعزيز حقوق الموظفين استجابة لمظامين المادة الدستورية الخامسة الفقرة (ج) (تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل... الخ). المأمول من هذا القانون أن يتم تطبيقه على القيادات العاليا في الوزارات والهيئات، بدءا من الوكلاء والوكلاء المساعدين والمدراء، فهذه فرصة لتحريك الوظائف العليا وافساح المجال للدماء الشابة للارتقاء وتبوؤ المناصب، هذا لا يعني الاستغناء عن أصحاب الخبرات والكفاءات الوظيفية، لا، ولكن فرصة للأخرين للارتقاء، فإن خروج الوكيل أو الوكيل المساعد من خلال هذا المشروع يعني ارتقاء من تحته في السلم الوظفي، وهكذا. وللأمانة فإن هناك بعض الوكلاء والوكلاء المساعدين من تخطى حاجز الستين عاماً، ولا زال في وظيفته ويجدد له تلقائياً، لا نختلف بأنه ذو خبرة ودراية، ولكن هناك وسائل أخرى من أجل المحافظة عليه والاستفادة من خبراته بدل حجز الوظفية باسمه، فيمكن بعد تحويله للتقاعد المبكر والاستفادة من مشروع الخدمة الافتراضية الاستفادة منه بعقود مؤقته وامتيازات خاصة، وهذا الأسلوب موجود في الكثير من الدول حينما يحتفظون بأصحاب الخبرة بعقود موقته وأعتبارهم مستشارين مع مرتبة الشرف الأولى!!. رئيس ديوان الخدمة المدنية أكد بأن نسبة المستفيدين من شراء مكافأة مدة الخدمة الافتراضية لن تتجاوز 2% من أجمالي القوى العاملة الحكومية، فنتمنى أن تكون النسبة من أصحاب الوظائف العليا، فإن شراء سنوات خدمتهم سيفتح الباب للموظفين الذين دونهم في السلم الوظيفي للارتقاء، وبهذا سينجح مشروع ديوان الخدمة في ضخ الدماء الجديدة في الوزارات والهيئات الحكومية. المقال ليس موجهاً لوكيل أو وكيل مساعد بذاته، ولكنه يتساير مع مشروع ديوان الخدمة المدنية الهادف للارتقاء بالخدمات المقدمة للموظف الذي أفنى حياته من أجل وطنه من خلال وظيفته، بهذا نرتقي بالمجتمع وندفع إلى الأمام في توفير الوظائف للأجيال القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها