النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

الفـــــاروق عمـــــر بـن الخطــــاب

رابط مختصر
العدد 8512 الإثنين 30 يوليو 2012 الموافق 11 رمضان 1433

تكاثرت فتيا الحلال والحرام حتى اصبحت أكثر من الهم على القلب! وكما هو معلوم فان الفتوى ضمن العقل وليست خارجة.. وفي وعيها تجاه مصلحة الناس المرتبطة بالمقاصد الشرعية.. ولا يمكن الحديث عن فتوى تناكف مصلحة الناس.. والا فقدت شرعيتها واخذت طريقها الى الثرثرة المجانية.. ان الفتوى الشرعية في التزامها بمصلحة الناس تكريس للشرع في تقدم وتطور مجتمعات الناس في الحياة! وانه من البؤس بمكان ان نعيش تحت ضغط فتاوى دينية تهز اصابع التحذير بالحرام في وجوهنا وفي انشطتنا وتنذرنا بوعيد عقاب الدنيا والآخرة كأن الآخرة بيدها وليست بيد الله! دون الادراك ان الاصل في شرع الله هو الحلال وليس الحرام.. وان الحرام هو الاستثناء في الشرع.. وان ما هو حلال وما هو حرام في الشرع عليه ان يخضع لمصلحة الناس.. وان مصلحة الناس هي العليا في شرع الله!! ولقد اصبحنا امام فوضى فتيا شرعية تقاذفنا شعوبا وقبائل بين الحلال والحرام وتضع مصائرنا ومجتمعاتنا في الحرية والتقدم والازدهار على كفوف فتيا واجتهادات شرعية لا تقيم وزنا لمنطق العصر ولا لمصلحة الناس في التقدم والتطور وازدهار المجتمع! لقد كان التنابز والتعارض بفتيا الحرام والحلال في غرة هذا الشهر الكريم المبارك من شهر رمضان حول حلال وحرام عرض مسلسل الفاروق عمر بن الحظاب ولقد تنافرت وتقاطعت وتناطحت المشايخ والدعاة في بلداننا العربية بين حلال وحرام عرض مسلسل عمر، وانبرى المشايخ والدعاة كل واحد منهم يشمر عن عضلاته الفقهية والشرعية والتكفيرية فيما يجوز وما لا يجوز على الجبهة الشرعية الاسلامية! ان تاريخ الاسلام تراه مدونا في كتب الادب والتاريخ وضمن مرئيات واجتهادات وتحليلات وتأويلات مكرسة للغزوات والفتوحات الاسلامية ولأنشطة الرسل والانبياء التاريخية وفي تناول ما دون في التاريخ لسير الانبياء والرسل والصحافة في مناقبهم واخلاقياتهم وكرمهم ونبلهم وشجاعتهم وفي توصيف اشكالهم كتابة وادبا وشعراً وغناء وفنا وايقاعا وقد شخصوا في دقائق صفاتهم في دراما الادب والفن والتأليف بل وكان الايقاع الدرامي في القرآن في قصة يوسف عليه السلام فما الاعتراض الشرعي في ان تأخذ دراما السينما دورها في اظهار ما طاب لها من سير الانبياء والرسل والصحابة واعادة نبل وطيب ذكراهم في ذاكرتنا عبر فن الدراما والتلفاز والسينما الذي اصبح في متناول الجميع بدون استثناء. اننا نعيش لغة عصر الدراما السينمائية التي اصبحت كالماء والهواء وكجزء من حياتنا العصرية.. لقد اصبحت الدراما السينمائية ووسائل التكنلوجيا الحديثة عامل تقدم فكري وثقافي وحضاري لا انفكاك لناعنه.. وان ابراز تايخنا العربي والاسلامي عبر الدراما ما يكشف الحقيقة التاريخية ويجسدها يحذا فيرها في متناول الجميع ويضع اقدام شعوبنا في وعي التطور والازدهار على ارضية حقيقية مادية وفكرية في التاريخ وفي تعزيز قدراتنا الثقافية في تجاوز الصعوبات التي تواجهنا في الانطلاق الى عالم الحرية والازدهار والتقدم. ان تسليط الاضواء الدرامية على تاريخنا الثقافي والاجتماعي والسياسي والديني وعلى الشخصيات التاريخية التي كانت لها تأثيرات فاعلة في الحياة الآفلة من مجتمعاتنا العربية والاسلامية ما يجعلنا أكثر اقترابا لحقائقنا التاريخية الثقافية والفكرية! ولا غرو فان الدراما هي من الادوات التي يمكنها تسهيل المعارف التاريخية والثقافية والدينية في ايصالها للآخرين وكشف الحقائق التاريخية لسير الرسل والانبياء من واقع ديني وفقهي مستنيرين ومن واقع انه لا قداسة لأشخاص في الاسلام.. واذا كنا قد جسدنا رموزنا الاسلامية في فن الادب والتاريخ المكتوب والمنشور فانه من االبداهة بمكان تجسيدهم في فن الدراما السينمائية! وليس هناك سلطة على الابداع بشكل عام في المنع والمصادرة والتكفير اكان ابداعا فكريا او ثقافيا أو نقديا او ادبيا او فنيا او مسرحيا أو سينمائيا وقد اعطى الله الحرية للناس ليفكروا فيه سلبا او ايجابا وفق مبدئية لكل له شأن حرية اعتقاده «لكم دينكم ولي دين» وان حقيقة الدين في جوهر التسامح وان جوهر الشرع في مقاصد مراعاة مصالح الناس المعاصرة وما يقتضيه تسليط الاضواء على تاريخنا الاسلامي بشخصيات رسله وصحابته عبر الدراما السينمائية التي هي في متناول الجميع ومن خلالها يكون تاريخنا الاسلامي بشخوصه ورموزه في متناول الجميع؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها