النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان والحنكة السياسية والاقتصادية

رابط مختصر
العدد 8508 الخميس 26 يوليو 2012 الموافق 7 رمضان 1433

الأزمات والكوارث التي تتعرض لها المجتمعات تحتاج إلى رجال أشداء يحملون على عاتقهم مسؤولية إنقاذ مجتمعاتهم من آثارها، وهذا الوطن عبر تاريخه تعرض للكثير من الأزمات والكوارث، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولو كان مجتمعاً آخر غير البحرين لانهار وتلاشى، فما تعرض له هذا المجتمع كان أكبر من أن يتصوره عقل، ولكن بلطف الله ثم بوجود نخبة من أبنائه المخلصين كان الخروج من تلك الأزمات والكوارث أكثر قوة وتماسكاً، ففي هذا الوطن رجال مخلصون أفنوا حياتهم من أجل شعبهم، وقدموا الكثير من أجل أمنه واستقراره وازدهاره. وللأمانة والتاريخ فإن سمو الأمير خليفة بن سلمان رئيس مجلس الوزراء كان الأبرز في هذا الوطن، خاصة في الأزمات والكوارث، فقد قدم الكثير لوطنه وأبناء شعبه، فالمتابع لعمله وعطائه يجده متابعاً جيداً للأحداث والمستجدات، بل وله نظرة ثاقبة في الأمور وتطوراتها، لذا يستشف بفكره النير الأحداث وأبعادها قبل وقوعها، وهذا ما يتميز به سمو الأمير خليفة، لذا نجده سريع الاستجابة لمعالجة القضايا، فتاريخه وخبرته الإدارية هي سبب تفوقه في العمل الإداري، لذا قدم الكثير لوطنه وأبناء شعبه، فما من قضية وإلا ويسارع لاستكشافها، والسعي لمعالجتها، خاصة القضايا الإنسانية التي يحتاج أصحابها لمساعدات عاجلة، من هنا نجده يوجه المسؤوليين لديه لسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة. قبل رمضان بأسبوع حينما تعرض السوق الشعبي بمدينة عيسى للنيران سارع سمو الأمير خليفة كعادته لزيارة السوق للاضطلاع عن قرب لآثار الحريق وما تعرض له أصحاب المحلات والأكشاك، فكان قريباً منهم لمواساتهم، وسرعة نجدتهم، وتقديم العون والمساعدة لهم، فهو يعلم حجم الخسائر التي تعرضوا لها في السوق الشعبي، لذا وجه المسؤولين بسرعة دراسة أسباب الحريق، وتقديم تقرير مفصله له، والمطالبة بسرعة عودة أصحاب المحلات إلى ممارسة أعمالهم، وتعويضهم عن الخسائر التي تعرضوا لها، وهذا ما عهدناه من سمو الأمير خليفة في المهمات الصعبة، والكوارث الإنسانية. عند العودة لتاريخه وعطائه نجده صمام الأمان للكثير من القضايا، ولعل الأزمة الاقتصادية التي تعرض لها العالم في أسواق المال والأسهم كانت أضرارها خفيفة على البحرين مقارنة بالدول الأخرى، وما ذلك إلا للسياسية الحكيمة التي اتخذها سمو الأمير خليفة للحفاظ على استقرار السوق وتعزيز أمن التجار وأصحاب رؤوس الأموال. وكذا الجانب السياسي فقد أخرج سمو الأمير خليفة أبناء هذا الوطن من الكثير من الأزمات والكوارث السياسية بحكمته وعقلانيته في القضايا، وليس أبرز مما تعرضت له البحرين في العام الماضي (2011م) حينما تم نثر سموم وأدواء الفتنة، فقد كان لوقوف سمو الأمير وإدارته للأزمة السياسية الأثر الأكبر في استقرار الوطن وعدم انجراف أبنائه في أتون صراعات طائفية مريرة. سنوات الخبرة الإدارية التي يمتلكها سمو الأمير خليفة هي مما زادت من نظرته الثاقبة للأمور، لذا يستشف النتائج قبل وقوعها، ويحذر من القضايا التي تستهدف هوية شباب الأمة وناشئتها، لذا فإن حبه وخوفه على وطنه وأبناء شعبه هما ما يدعانه لأخذ الحيطة والحذر لكل الأمور، وهذا ما كشفته الأيام الماضية، ففي الوقت الذي يحكم فيه الجميع على ظاهر الأمور كان سموه أكثر هدوءاً وتأنٍ، لذا كانت قراراته هي الأصواب والأنفع لهذا الوطن وأبنائه، وإلا لدفع أبناء هذا الوطن الكثير من أجل عودة أمنهم واستقرارهم. هكذا عهدنا سمو الأمير خليفة في المهمات الصعبة، فقد وهب نفسه لبلاده وشعبه، وقاد وطنه في الأزمات الاقتصادية والسياسية، فقد كانت القضايا الوطنية في مقدمة اهتماماته، بل مقدمة على حياته الخاصة، فهو أكثر الناس عملاً في هذا الوطن، لذا نجد أن سجله حافل بالعطاء والتضحية من أجل أن يرى البحرين في مصاف الدول المتقدمة، فسنوات العمل الإداري لسمو الأمير خليفة شاهدة على تاريخ عمله لهذا الوطن، وهي دليل على التقدم الإداري الذي يشهده المجتمع وفق رؤى إدارية صحيحة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها