النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10909 الأربعاء 20 فبراير 2019 الموافق 15 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:52AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:34AM
  • العشاء
    7:04AM

كتاب الايام

شرور إيران... لماذا البحرين مقابل الملف النووي الإ

رابط مختصر
العدد 8503 السبت 21 يوليو 2012 الموافق 2 رمضان 1433

كنت اتمنى ان اخصص مقالي هذا للتهنئة بقدوم شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا وعلى كل المسلمين باليمن والبركات، ولكن الظروف السياسية التى تحيط بالبحرين أبت ان اكتب عن خصائص الشهر الفضيل الذي يفترض ان ننسى فيه همومنا ونلجأ الى المولى عز وجل لعلنا نبدأ الشهر المبارك وننهيه ونحن اقرب الى العلي القدير بخير الاعمال واصلحها. ولكن ما باليد حيلة كما يقولون، فالجيران لا يفضلون لنا ولهم خالص الاعمال وانما أسوأها، بدليل التصريحات الشيطانية التى خرجت من إيران وتطالب بان تكون البحرين على جدول اعمال المحادثات النووية الدائرة بين طهران وبين مجموعة «5+1» وهى المفاوضات الفاشلة والتى تستغلها إيران لتلعب على عامل الوقت وتسويف القضية لحين اطلاق صاورخها النووي الاول. ولكن الخطة الجهنمية مفهومة، فما تحاول إيران القيام به من تصرفات تمثل انتهاكا لسيادة مملكة البحرين ومحاولة إدخال اسمها في القضايا الإقليمية ذات الأولوية الإيرانية. ونحن نتفق جميعا مع النائب سوسن تقوي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب عندما وصفت المطلب الإيراني بانه مجرد محاولة يائسة لصرف النظر عن انتهاكاتها النووية وما تمر به طهران من عقوبات اقتصادية وظروف دولية صعبة. فإيران اعتادت ان تصرف الانظار عن مشاكلها الداخلية، ولذلك فهي تحاول التدخل في شؤون الغير سواء بالتهديدات العسكرية «اغلاق او احراق مضيق هرمز في وجه الملاحة البحرية» او تخويف الغير وترهيبهم بقوتها العسكرية الجبارة» تعلن كل يوم عن مناورة عسكرية وبحرية جديدة مع زعم استخدام وتجريب اسلحة جديدة من صنع إيران»، ثم رأيناها حديثا تماطل الغرب وتطلب اقحام البحرين في مسألة غير ذات اختصاص وهى دمج البحرين فى المفاوضات النووية. اللعبة الإيرانية الممجوجة بدأت بكلام لا يخرج الا من سفيه او حاقد او رجل ذهب عقله الى غير رجعة هو وقادته، ولا يهمنا اسم هذا المعتوه ولكننا في اطار مبدأ الشفافية الذي نتحلي به ووفقا لما يتمتع به اعلامنا من حرية وهو ما لا يتوفر في إيران، نقول ان مزاعم تزويد الغرب للبحرين بغازات كيماوية قاتلة استخدمتها قوى الامن ضد أبناء الشعب البحريني مثل من يقول ان إيران على وشك اطلاق مركبة فضاء غدا!.. ثم ما علاقة ما يجري في البحرين من امور داخلية تشهدها معظم دول العالم من بعض القلاقل والتوترات – مع العلم بان إيران تعلم تماما سبب تلك التوترات – وبين الملف النووي الإيراني الذي يبحثه الغرب مع السلطات الإيرانية. ويكشف هذا التداخل الذي تنتويه إيران ما يدور في عقلها الباطن تجاه البحرين، فمآربها لم ولن تنتهي، وتفكر كل يوم في امر جديد لاخضاع البحرين لاغراضها واهدافها الشيطانية وسلب حرياتنا وممتلكاتنا وإثنائنا عن بناء مشروعنا الوطني الاصلاحي التنموي الجاد. فمآرب إيران في البحرين معروفة وهى لا تنكر ذلك مستقوية بما تقول عنه امتلاكها لقوة عسكرية ضخمة وجبارة، وتناست ان الله يقف مع الحق وليس مع الباطل، والا نجح ابنها المدلل في سوريا بشار الاسد في اخماد ثورة شعبه ضده. وما يجهض مخططات إيران، ان قيادة المملكة تعلم تماما ابعاد هذا المخطط وكشفت ابعاده وابلغت به القوى الدولية .. فهو مخطط ارهابي يستند الى مزاعم لا يرددها سوى اناس غير اسوياء . وهذا يتطلب من الشعب والحكومة والقيادة التكاتف معا من اجل مواجهة هذه المخططات المسمومة، فالوحدة قوة والتكاتف خيار لابد منه في الوقت الراهن، فنحن ابناء وطن مسلم واحد، لا فرق بين هذا وذاك، وكل بحريني وطني مخلص لشعبه ووطنه يتمسك ببلده ولا يبيعها للاخرين. وقد ادعى الإيرانيون شعبا وسياسيين ومسؤولين الى تصفح موقع العربية نت لكي يستوعبوا كيف يفكر العرب في الشأن الإيراني، فقد تصفحت الموقع صدفة لاستبيان التصريحات الإيرانية الرسمية تجاه البحرين، ولا اكشف فرحتى واعتزازي بكل ما قرأته من تعليقات القراء، فاذا جاء ذلك في مقال او تحليل سياسي لتعرضنا لاتهامات من إيرانيين باننا ضد الفارسيين والمجوس، ولكنها اراء شعبية عفوية تعبر بحق عن مكنون العقل العربي. فمثلا جاء اول تعليق معبرا تماما عندما اتهم إيران بانها تتخبط بمشاكل داخلية و خارجية و تريد خلط الاوراق و إقحام أي موضوع لصرف النظر عن مشاكلها ومشاكل أنظمتها وأعوانها التي تساندهم في البحرين او سوريا - وهي وهم أنظمة وأعوان متهالكون ومنتهون الصلاحية ويلفظون أنفاسهم النجسة الاخيرة. ولكم اعجبني تعليق الشاب السعودي الذي اجاد فوصف «مؤسسة صناعة القرار» في إيران بانها قوة صاعدة مدعومة من طرف الماسونية الصهيونية المتواجدة بروسيا وأوربا وامريكا. وقد تقدمت إيران في مشروعها النووي عبر ماسونييها الصهاينة لكي تصبح دولة نووية، والغبي من يظن عكس ذلك. ومن هنا يمكن ان نفهم هذا الطرح الإيراني العجيب الذي هو في الواقع طرح ماسوني صهيوني. ويعلق قارئ اخر – فلسطيني – قائلا :» يشتهر الإيرانيون بالكذب والنفاق والغدر، فلو قارناهم مع اليهود لن تجد أي فرق نهائيا، ضحكوا علينا بصرخاتهم لتحرير الأقصى واكتشفنا أنهم مطية اليهود، ونهايتهم اقتربت وستنكسر على عتبات دمشق على يد احفاد خالد بن الوليد وأبناء الفاروق». ويستغرب ثالث تحت عنوان «المشروع الصفوي الشيعي» من الكثيرين الذين ما زالوا يدافعون عن هذه الدولة الحاقدة على الاسلام – في اشارة الى إيران - كما استغرب هرولة بعض القادة الاسلاميين المفترض انهم سنة الى هؤلاء .. والعالم كله يرى ماذا تفعل إيران باهل السنة في الاحواز وماذا تفعل مع اهل السنة في سوريا ومحاولاتها الفاشلة في قلب حكم البحرين. ويحذر رابع الجامعة العربية من ترك البحرين وسوريا لإيران: « البحرين وسوريا أرض عربية ولم تكن في يوم ملك لبني فارس ..أخزاهم الله» ويرفع آخر يده متضرعا الى الله بان ينزل غضبه على إيران واذناب واتباع الملالي في كل مكان ويؤكد تعليقه كرهه لهذا الكيان البغيض: «ويقول انا وملايين الارامل والايتام والامهات الثكالى من ضحايا الاحتلال الصفوي للعراق ننتظر نهاية إيران اللهم انا مظلومون فانتصرلنا. يا.. اهلي وعزوتي في الخليج العربي احذروا السم والحقد الفارسي وضعوا دوما العراق واهله نصب اعينكم وكيف انتهى» وفي خضم هذا الكره لحكام إيران، يخرج علينا المدعو علي أكبر ولايتي، مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية للشؤون الدولية، ويدعي أن ثمة رغبة جامحة لدى الشعوب المسلمة، لإقامة جبهة موحدة محورها إيران. ثم يدعي ولايتي انه «ربما يجعل ذاك التوجه لآن يكون الإسلام أحد أقطاب العالم مستقبلا». فالمدعو ولايتي يريد محاربة امريكا التى يراها تحاول تكريس سياسة القطب الواحد في العالم، وان تدشين الجبهة الوهمية التى يتحدث عنها سيحد من هيمنة امريكا على العالم، وقطعا هو يحاول التغرير بالشعوب المسلمة للدخول في هذا المعترك الوهمي. ولم لا، فالإيرانيون اعتادوا محاربة امريكا واسرائيل عن طريق حزب الله وحماس. ويبدو ان ولايتي لم يطلع على ردود فعل المعارضة السورية عندما اقترحت بلاده استضافة حوار بين الحكومة والمعارضة التى رفضت على مختلف توجهاتها واطيافها الدخول في أي حوار مع النظام السوري بوساطة إيرانية، على خلفية إعلان وزير الخارجية الإيراني عن استعداد بلاده لدعوة المعارضة السورية إلى طهران لإجراء حوار مع الحكومة السورية. وحسنا فعلت المعارضة السورية التى لم تبتلع طعم وزير الخارجية الإيرانية علي أكبر صالحي الذي ادعى مؤخرا ان حل المسألة السورية يجب ان يكون سورياً. وكان ابلغ رد من المعارضة السورية لصالحي انهم لم ولن ينسون دعم ومساندة القيادة الإيرانية للرئيس السوري بشار الأسد في قمع الانتفاضة المستمرة منذ 17 شهرا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها