النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

أي اتحاد للعمال نطالب؟!

رابط مختصر
العدد 8501 الخميس 19 يوليو 2012 الموافق 29 شعبان 1433

تضاربت الآراء حول اقامة اتحاد نقابي لعمال البحرين بجانب اتحاد نقابي آخر للعمال.. وتباكت الاقلام والآراء والمواقف على شق وحدة الطبقة العاملة البحرينية.. وتساءل البعض ايمكن وضع ظاهرة اتحاد نقابات عمال البحرين ضمن المقولة الجدلية الماركسية المشهورة «وحدة وتناقض صراع الاضداد» أهناك صراع اضداد في الطبقة العاملة الواحدة؟! وماذا عن الشعار الاممي المشهور «يا عمال العالم اتحدوا». لقد كان التلعثم والارتباك الفكري والايدلوجي والنقابي في الساحة العمالية والنقابية والسياسية واضحا. واراني ملزماً ان اضع مرئياتي بعد ان طلب مني أكثر من صديق ان ادلي بدلوي في هذا الموضوع الشائك الذي يؤرق وحدة الطبقة العاملة البحرينية! ان مقولة وحدة الطبقة العاملة في نسبيتها وليس في مطلقها. فكم دفع هذا المطلق الاعمى الاصم الكثيرين في عثرات توجهاتهم النقابية والسياسية وقد تجد المطلق – اي مطلق – في تطرفه وتشدده ونظرته الاحادية الجانب بل وفي مواقعه الطائفية والمذهبية ايضا الطاغية في المجتمع البحريني منذ اكثر من سنة.. خلاف النظرة النسبية التي تنهل من شروط الموضوعية والعقلانية واخذ مصلحة الطبقة العاملة البحرينية بالدرجة الاولى.. ولا يمكن في هذا المجال فصل السبب عن النتيجة فالتوحد نتيجة لسبب.. والانفصال ايضا نتيجة لسبب! ان «وحدة وتناقض صراع الاضداد» التي اندرجت في الاتحاد العام لنقابات البحرين اتت كنتيجة ضمن سبب واقعها.. وقد كان السبب هو تطييف الاتحاد وارتهانه لإرادة جمعية الوفاق الاسلامية التي دفعت المجتمع البحريني برمته في العنف الطائفي وكان الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ضمن هذا العنف الطائفي بامتياز! ان الكثيرين من الكتاب الذين ادلوا بدلوهم في هذا الموضوع العمالي النقابي لم يسموا الاسماء بأسمائها وكانوا يقفون عند حد التسييس وليس التطييف.. وياليته كان تسييسا فقط.. وانما اصبح الاتحاد بقضه وقضيضه وبعماله ونقابييه في عمق الحراك الارهابي الطائفي، أكان في مهزلة الدوار أم في الانشطة الارهابية التخريبية الطائفية بشكل عام! وقد يكون الخطأ في التسييس أهون من جريمة التطييف.. الاول يضع الطبقة العاملة على مصبات فكريه وسياسية واجتماعية.. اما الثاني فهو يفسخ ايدلوجية الطبقة العاملة ويقاطع وطنيتها وامميتها وانسانيتها بالطائفية.. وليس بخاف على احد ان الطبقة العاملة تفقد اغلالها في نضالها الطبقي والوطني وليس الطائفي. وان اغلال الطائفية والمذهبية الدينية والارتباط بولاية الفقيه تشكل قيودا على قيود اغلال الطبقة العاملة وتفسخ نهجها الوطني والطبقي والاممي! ويمكن المفارقة بين عناصر اغلال الرأسمالية وعناصر اغلال الطائفية الحمولة بعناصر عبوديتها واقطاعيتها اضافة الى رأسماليتها ناهيك عن تخلف مذهبيتها الدينية الطائفية وارتهانها في السمع والطاعة لأوامر ولي الفقيه في قم.. حقا لم تكن اسباب الانفصال من اتحاد عمالي الى اتحاد عمالي آخر سياسية وانما طائفية بامتياز وارتباط مكشوف بالأجندة الايرانية الطائفية في المنطقة.. ومن هذا المنطلق: أمن مصلحة الطبقة العاملة البحرينية في اتحادها ان تكون تحت مظلة جمعية الوفاق الاسلامية ام ان تشق طريقها الى اتحاد آخر! وان الايام القادمة جديرة بان تكشف للطبقة العاملة البحرينية اين مصلحتها في هذا الاتحاد او ذاك الاتحاد الآخر الذي يشمر عن سواعده للخروج الى الحياة والعمل وليس من الحكمة النقابية في شيء ان تبقى الطبقة العاملة البحرينية رائدة وطليعة النضال الوطني والطبقي والاممي في قبضة ايدلوجية الطائفية البغيضة وتحت تأثير ونزوات جمعية الوفاق الاسلامية! ان جمعية الوفاق الاسلامية غير قادرة على ان تسيس الاتحاد فهي جاهلة سياسيا.. وانما الى تطييفه اي وضع الطبقة العاملة البحرينية في الحراك الطائفي.. من واقع ان جمعية الوفاق الاسلامية لا تمارس السياسة بقدر ما تمارس المذهبية الطائفية وفق ايقاع الاصابع الايرانية من وراء الحدود.. ولو كانت تمارس السياسة عن حق لما دفعت بأكثر من 17 نائبا من نوابها خارج البرلمان كقوة شرعية بيدها يمكن تحريكها وكسب الرأي العام والعالمي لمطالبها.. ولا ارى من مصلحة الطبقة العاملة البحرينية البقاء في اتحادها تحت قبضة الطائفية.. الا ان ما نحذر منه ان يخرج هذا الاتحاد العمالي الجديد من طائفية شيعية ويقع في طائفية سنية: فلعنة الطائفية واحدة ومغبة اضرارها على الطبقة العاملة البحرينية واحدة ولا يمكن تجزءتها من طائفية الى طائفية اخرى! ليس كل «وحدة» في صالح العمال وليس كل «انفصال» في صالح العمال فأين تكون مصلحة الطبقة العاملة تكون في التوحد او الانفصال!! لنضع مصلحة الطبقة العاملة نصب اعيننا أكان في وحدتها ام في انشقاقها وفي اكثيريتها أم في اقليتها.. وفي التاريخ «المناشفة» انشقت عن «البلاشفة» فالأقلية كانت على صواب والا كثيريه كانت على خطأ! ان اي اتحاد للعمال عليه ان يكون مستقلا وخارج التأثيرات الطائفية وبأشكالها من واقع ان الطبقة العاملة بطبيعتها أممية المشارب والمنابت ثورية التوجهات في الحرية والمساواة والتغيير والتنوير ولا يمكن بطبيعتها ان تركن لمفاهيم الارهاب الطائفي والوقوف ضد مشروع الاصلاح الوطني.. وانما العمل بموضوعية وعقلانية ثوريتين في تعميق الاداء الديمقراطي الحر والعادل في مؤسسات المجتمع والمساواة في المواطنة وكنس الطائفية من المجتمع برمته! ان الطبقة العاملة البحرينية عليها ان تكرس مهماتها التاريخية والخروج على الطائفية ونبذها وادانتها ونسفها لا ان تركن لاتحاد عمالي في قبضة التطرف والارهاب وتعطيل الحياة المدنية وشل الاقتصاد والحركة السياحية في مملكة البحرين بأساليب الارهاب والتطرف. ان الاتحاد العمالي يجب ان يكون عونا وسندا ودافعا حقيقيا لمشروع الاصلاح الوطني والذود عن ابعاده التاريخية التنويرية ليس في مملكة البحرين وانما في منطقة الخليج والجزيرة العربية! لنبارك اي اتحاد عمالي يأخذ على عاتقه مصالح الطبقة العاملة البحرينية والعمل عبر علنية ورسمية وشرعية مشروع الاصلاح الوطني وابعاد آفاقه التاريخية في النهوض بمملكة البحرين الفتية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها