النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

المنامة تتنفس الثقافة

رابط مختصر
العدد 8498 الأثنين16 يوليو 2012 الموافق 26 شعبان 1433

لم يُساهم المثقف البحريني كاتباً كان أم صحافياً أم أديباً أم مُبدعاً أم فناناً بشكل مرضٍ في استحقاق المنامة كعاصمة للثقافة العربية في 2012 فقد دخلت الطائفية على خط الثقافة ومزقت وجدانية المثقف البحريني وهمشت مبادراته الثقافية وشوهت أحاسيسه الوطنية بالاحاسيس الطائفية وبلدت قيمه الانسانية، فأصبح على هامش الثقافة في مناسبة تاريخية كون المنامة عاصمة للثقافة العربية 2012!! لقد ضربت الطائفية روح المقاومة الثقافية في الوطن وشلت نبض ملكة الوعي الثقافي في وعي المثقف البحريني الغارق حتى أذنيه في الطائفية!!. لم ادرك مغبة لعنة الطائفية ومخاطرها الا بعد ان التبس – امامي لدى بعض المثقفين – الوعي الوطني بالوعي الطائفي.. وتماهى الوطن في الطائفة بحيث اصبح المثقف يتسقط وعيه الثقافي في الطائفة وليس في الوطن!! وكأن في الميدان الثقافي البحريني – كون المنامة عاصمة الثقافة - امرأة واحدة دون غيرها تبصر عن كثب وتشمر عن سواعدها بكثب ثقافي وتدفع بالثقافة المستنيرة في عين ظلام الطائفية البغيضة وفي بلد عربي دون غيره تنتشق رئاسة وزارة الثقافة امرأة لا رجل: انها مي الخليفة الشاخصة ثقافة وطنية تنويرية في عين الظلام الطائفي المتزامن قُبحاً ضد بهجة المنامة عاصمة للثقافة العربية 2012!!. وإذا تساقطت أقلام بحرينية في ظلام الطائفية وتعثرت عن المساهمة في انشطة هذا العرس الثقافي الذي تتولى دفة قيادته بجدارة الشيخة مي الخليفة، يأتي قلم الكاتب والأديب هاشم صالح من خارج الوطن مُنتصراً للثقافة المستنيرة في عين المنامة عاصمة للثقافة العربية وفي شخص الوزيرة التنويرية النابهة الشيخة مي الخليفة.. يقول هاشم صالح في جريدة الشرق الاوسط اللندنية في مقال تحت عنوان (المنامة كعاصمة للثقافة العربية 2012) «بان السياسة تُفرقنا والثقافة تجمعنا.. وأكاد اقول ان السياسة فشلت ولم تبق أمامنا الا الثقافة.. ينبغي العلم بأن العمل الثقافي اصبح يلعب دوراً اساسياً في تطور المجتمعات والشعوب ليس فقط عندنا وانما عند الآخرين ايضاً، من لا ثقافة له لا حضارة له حتى ولو كان أغنى بلد في العالم.. فرنسا ركزت على إشعاعها الثقافي منذ زمن طويل ولاتزال جاذبيتها لا تُضاهى منذ ايام اندريه مالرو اشهر وزير للثقافة في عهد ديغول فهو الذي فتح المراكز الثقافية والمكتبات العامة المجانية في كل انحاء فرنسا.. ومتى يفهم العرب ان الرأسمال الثقافي اهم من الرأسمال المادي.. ويضيف هاشم صالح تجاه المنامة عاصمة للثقافة دور الشيخة مي الخليفة الرائد في هذا الميدان الثقافي قائلاً: «احياناً تُذكرني الشيخة مي الخليفة برائد التنوير العربي الدكتور طه حسين فعندما كان وزيراً للمعارف عام 1950 اطلق صرخته الشهيرة التعليم حق لكل المصريين كالماء والهواء.. ووزيرة الثقافة البحرينية تُريد ان تفعل الشيء نفسه بالنسبة لشعبها فمن خلال برامج القراءة والمطالعة وفتح المكتبات والمراكز الثقافية وبقية النشاطات الاخرى تريد الوزيرة تثقيف الشعب وتنويره والارتقاء به كلما تقدمت أنوار العلم تراجعت ظلمات الجهل.. وكان فكتور هيغو يقول كلما فتحتم مدرسة اغلقتم سجناً». وتشكل الطائفية قمة مخاطر ظلمات الجهل كونها تنقضُ الوعي الثقافي الوطني بالوعي الثقافي الطائفي والعمل على تسييد إرادة الوعي الطائفي الديني المذهبي على مجمل علاقات الناس وانشطتهم السياسية والاجتماعية والثقافية.. وكلما أتيح للثقافة التنويرية حرية الحركة كلما رُدمت الثقوب الطائفية في المجتمع.. وان مزيداً من الدعم المادي والمعنوي والتأييد والاشادة بالدور الثقافي التنويري الذي تضطلع به وزيرة الثقافة الشيخة مي الخليفة ما يُعزز طموحاتها البحرينية الانسانية ويفتح آفاقاً ثقافية تنويرية رائدة ليس في مملكة البحرين وانما في منطقة الخليج والجزيرة العربية برمتها!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها