النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

أمريكا عدوة أم صديقة؟!

رابط مختصر
العدد 8498 الأثنين16 يوليو 2012 الموافق 26 شعبان 1433

لا يمكن لأحد أن يعرف آلام العنف والإرهاب والإجرام مثل الولايات المتحدة، فقد ذاقت أمريكا الأمرين حينما ضربت في العمق بهجوم سجل بتاريخ 9/11، فشنت حرباً على قوى الإرهاب في أفغانستان والعراق، وطاردت الجماعات العنفية على أراضيها وخارجها، لذا لا يمكن لأحد أن يقدر خطورة تلك الفئات العنفية مثل الإدارة الأمريكية. فالاعتداء الذي تعرضت له الولايات المتحدة من تلك القوى كان كفيلا لها أن تأخذ مواقف أكثر تصلباً وتشدداً منها، وأصبح العداء بين الطرفين مستحكماً، ولكن تبقى السياسة الأمريكية، حسب متابعة الكثير من المحللين، قائمة بينهما على تقاطع المصالح، وإلا لا يمكن أن يجتمع المغربي بالشامي، فكيف بدولة تدعي رعايتها للسلام أن تتبنى قوى التطرف على أراضيها؟!، وتمنحهم الامتيازات وقد تأكد اجرامهم وعنفهم وإرهابهم، وتبحث لهم عن مبررات لتلك الأعمال العنفية؟!، فالعالم بأسره شاهد أعمال العنف التي تعرضت لها البحرين في فبراير عام2011م، وتأكد على أن تلك الأعمال الإجرامية كانت تستهدف النظام والحكومة وأبناء المجتمع. موجة العنف التي تعرضت لها البحرين كانت أكبر من أن يتحملها مجتمع بحجم البحرين، فالجميع اليوم يحمل الحقد والكراهية لكل من قام بالمؤامرة والمخطط الإنقلابي، حتى وإن عادت المصالحة بين مكونات المجتمع فستبقى في النفوس الشيء الكثير لتلك الأعمال التي قاموا بها، في السابق كانت قوى العنف والإرهاب والإجرام محصورة في تنظيم القاعدة أما اليوم فإن المنطقة ملئت بمليشيات كثيرة تمارس العنف ضد مجتمعاتها، فلم يعد العنف محصوراً في تنظيم القاعدة بل في الكثير من القوى، فالمجتمع البحريني اليوم يعاني من نفس القوى المتطرفة، القوى التي تمارس العنف ضد المجتمع دون حسيب ولا رقيب، بل نجد أن منظمات حقوق الإنسان تتباكى لمعتقل أعلن صراحة الدعوة للعنف والشتم والسبيبة وتتغاضى عن معاناة مجتمع بأسره. لقد أصبح العنف والإرهاب علامة بارزة لأشخاص بعينهم، أشخاص دعوا للتسقيط والموت والترحيل والسحق!، ففي العام الماضي شهد المجتمع ظاهرة العنف، وقد جاءت ضمن مؤامرة كبرى لتغير هوية أبناء المنطقة حينما تم نثر السموم والأدواء، ولكن يبقى السؤال مطروحاً للإدارة الأمريكية في تعاطيها مع العنف، إذ لا زالت تبحث لهم عن مكانة داخل المجتمع الذي سعى للإصلاح قبل شعوب العالم، وقبل بكل المبادرات الإنسانية، واستمر دعاة العنف في ممارساتهم العنفية اليومية، حرق الإطارات، ورمي القنابل الحارقة «المولوتوف»، وإغلاق الشوارع والطرقات، وحرق البيوت والمنازل، وغيرها كثير، وتبقى الإدارة الأمريكية في حالة صمت تجاه تلك الممارسات!!. لسنا هنا في موقع الدفاع عن الحكومة فلديها سفراؤها ووزارؤها وممثلوها، ولكنا نتحدث عن مكون رئيسي لا زال مهمشاً، مكون يرفض استخدام نفس الأساليب العنفية، فهو يدعو للإصلاح بوسائل سلمية، وضمن التدرج الطبيعي للمجتمعات، ولكن يتم تجاوزه من قبل الإدارة الأمريكية التي لا ترى المعارضة إلا في قوى العنف والإرهاب والإجرام!. أبناء هذا الوطن لم يحملوا يوماً الفكر العنفي، بل هو قادم من محور الشر بالمنطقة، إيران ومليشيات عراقية وما يسمى بحزب الله بلبنان، هذه القوى التي سخرت امكانياتها لزعزعة أمن واستقرار هذا الوطن، وإلا فإن أبناء هذا الوطن قد عاشوا سنين طويلة في تسامح وتعايش قبل أن تنثر بساحاتهم سموم وأدواء الفتنة. الذي ينبغي أن تفطن له الإدارة الأمريكية هو أن الإرهاب الحقيقي هو السكوت عن الإرهابيين والعنفيين، والبحث لهم عن مبررات لأفعالهم الإجرامية، فإن تركيع الشعوب من قبل جماعات العنف والإرهاب هو جريمة إنسانية، فمثلما استنكرنا الهجوم الغادر على الولايات المتحدة، وقلنا بأنه عنف وإجرام وإرهاب، فمن الواجب استنكار الأعمال التي يقوم بها أولئك في حق مجتمعاتهم، من هنا يثار تساؤل كبير لدى المجتمع البحريني عن علاقته بالولايات المتحدة هل هي عدوة أم صديقة؟؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها