النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

وزارة الداخليـــة وخطـوة مطلــوبـة

رابط مختصر
العدد 8497 الأحد 15 يوليو 2012 الموافق 25 شعبان 1433

منذ فترة ليست بالقصيرة وقبل المحاولة الانقلابية الفاشلة وما تبعها من تداعيات شغب واعمال فوضى ومسيرات وتجمعات غير مرخصة والمواطنون في كل المناطق بما فيها مناطق الشغب والفوضى يجأرون بالشكوى مما يحدث ويجري من تعطيل مصالحهم اليومية جراء قطع الطرقات وتحويل المسارات نتيجة لتضاعف اعداد المسيرات والتجمعات السياسية في المناطق الحيوية القريبة من مراكز النشاط الاقتصادي والتجاري ومجمعات العمل والمؤسسات والوزارات والإدارات وحتى من المستشفيات ومن المطار ومن المدارس بما انعكس سلباً وتعطيلاً مباشراً وغير مباشر للعمل في تلك الجهات الحيوية والخدمية فتعطلت مصالح مواطنين كثر وتقطعت السبل بمرضى ومراجعين دوريين للمستشفيات والغيت رحلات سفر لعائلات وتجار ورجال أعمال وتردد المستثمرون الاجانب عن عقد اجتماعاتهم بسبب ما يجري من تعطيل لحركة المرور يستمر لساعات طويلة وينعكس أثره على جميع مستخدمي الطريق من المواطنين والمقيمين وغيرهم وهو ما يعتبر انتهاكا يوميا غير مبرر لحقوقهم. وقد ارتفعت الاصوات منذ شهور مطالبة الجهات المعنية بوضع حد قانوني لهذا الخروج على القانون وبحيث تضبط المسيرات والتجمعات وفق تنظيم متقدم لا يمنع التجمعات ولا يصادر المسيرات وفي ذات الوقت لا تتعطل معه مصالح الناس واعمالهم وحركتهم وهو ما حرصت عليه عدد من الدول الديمقراطي العريقة التي وضعت ضوابط وحددت أماكن ومناطق يجري فيها التعبير عن حرية الرأي والموقف السياسي دون ان تنعكس التجمعات والمسيرات سلبا وتعطيلا لحياة الآخرين أو الاغلبية في المجتمع. ولعل حوار التوافق الوطني كان معبّراً عن الارادة والرؤية الشعبية العامة حول هذه القضية حيث أوصى الحوار الجهة المعنية بتحديد مناطق بعينها تجري فيها المسيرات وتقام التجمعات السياسية وفق ضوابط القانون ووفق مفهوم الحرية الحقيقية والصحيحة التي لا تمس حرية الآخرين ولا حياتهم ولا نشاطهم ولا عملهم ولا حراكهم اليومي. كما ونعتقد بأن التوجيه الصادر من وزير الداخلية راشد بن عبدالله بـ «تحديد مناطق واوقات الاعتصامات والمسيرات والتجمعات لضمان عدم تعطيل مصالح الناس» هو الخطوة المنتظرة والمطلوبة اجتماعيا وأهليا ومدنيا وأيضا وطنيا. نقول هذا الكلام ونكتبه تعبيراً عن وجهة نظر المواطنين ومطلبهم منذ فترة ليست بالقصيرة ونقوله ايضا من منطلق تنظيم حرية التعبير بحيث لا تصبح وتغدو فوضى حين تتعطل معها مصالح وأعمال الآخرين فتتضرر حياتهم واوضاعهم المعيشية حيث تصر بعض الجمعيات على تنظيم مسيراتها واقامة تجمعاتها في وسط سوق المنامة على سبيل المثال أو داخل باب البحرين حيث المتاجر الوطنية والتجار البحرينيون يضطرون الى غلق متاجرهم ومحالهم ويهرب الزبائن من كل الجنسيات من السوق فتكسد تجارة هؤلاء التجار من المواطنين.. فهل هذه هي الحرية المنشودة والمطلوبة؟ اذن لابد من تنظيم وتحديد وترتيب وفق قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» فلتخرج مسيرات ولتنظم تجمعات واعتصامات قانونية مرخصة ولتعبر عن ذاتها سياسيا ولكن بحيث لا تمس حياة الآخرين اليومية وتعطل مصالحهم الحياتية الضرورية. توصية حوار التوافق الوطني تعبّر عن الرأي الجماهيري العام واستجابة وزير الداخلية وتوجيهه لتحديد مناطق الاعتصام والتجمعات والمسيرات يأتي ايضا استجابة للرأي والمطلب الجماهيري البحريني العام.. فلا مصادرة لحق حرية التعبير ولكن ايضا لا تعطيل ولا اضرار تصيب مصالح الناس والمواطنين وهذا هو التوازن الموضوعي الحقوقي العملي المطلوب شعبيا. راجين فقط عدم المزايدة أو التزايد علينا من قبل البعض وأخذ الامور على محمل المصلحة المجتمعية العامة لكل الاطراف والاطياف في المجتمع ولكل الناس في هذه المملكة مع التذكير انه اجراء معمول به في كثير من الدول الديمقراطية العريقة فلا مزايدة ولا تزايد رجاء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا