النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

ازدواج الجنسية فرصة للتدخل

رابط مختصر
العدد 8496 السبت 14 يوليو 2012 الموافق 24 شعبان 1433

لم نكن في السابق لنسمح لتفكيرنا أن يذهب إلى حد التصور أن حصول مواطن «بحريني» على جنسية بلد أجنبي وتحديداً غربي سيكون فرصة أو نافذة يدخل ويتدخل فيها الأجنبي في شؤوننا المحلية الخاصة وشؤون قضائنا وأحكامنا وحتى في طرق معاملتنا «لمواطنه» الذي هو بالأصل وهكذا يفترض مواطن بحريني يسري عليه ما يسري على البحرينيين الآخرين من حقوق وواجبات ومن قانون وأحكام إذا ما خرج على القانون البحريني لاسيما وأن هذا الغرب يرفض بشدة مجرد ملاحظاتنا على قضائه وأحكامه فلماذا لا يعاملنا بالمثل أو بتعامل مع أحكامنا وقضائنا كما يحب أن نتعامل مع قضائه وأحكامه. نقول هذا الكلام بعد أن اكتشفنا ووقفنا على سر تكالب أصحاب المشروع الانقلابي على الحصول على مختلف جنسيات الدول الغربية خلال الثلاثة عقود الماضية حيث اتضح وبعد تداعيات انقلاب الدوار أن الكثيرين منهم قد حصلوا على جنسيات أجنبية أولاً ليتحصنوا بها كما تحصن حبيب المقداد في المحكمة حين صرخ «أنا سويدي ولا بد من حضور سفارتي» وكما تحصن من قبله المدعو عبدالهادي الخواجة الذي ظل تحت حماية سفير الدنمارك أثناء ضجة إضرابه عن الطعام وإلى الدرجة التي تقدم فيها السفير الدنماركي باقتراحات محددة لإخراج الخواجة خارج البحرين تحت صفة المواطنة الدنماركية حماية له من المحاكمة وأحكامها المتوقعة ضده كما أن حضور هذه السفارات للمحاكمات وإبداء ملاحظاتهم لوسائل الإعلام الخارجية يأتي بصيغة حماية مواطنيهم ممن يحملون جنسية تلك البلاد وبما يفتح طريقاً لا شبهة فيه للتدخل في شؤوننا المحلية والخاصة بإدارة وعلاج ملفاتنا وأزماتنا الداخلية التي نحن أقدر على تشخيصها وعلاجها بأنفسنا ودونما حاجة إلى تدخل أجنبي وغربي يفرض علينا «حلولًا» تحمي وتخدم مصالحه. وهكذا اكتشفنا أن الحصول على الجنسية الأجنبية أو ما يعرف بازدواج الجنسية ما هو إلا حصان طروادة يخفي بداخله مشروعاً غربياً للتدخل في شؤوننا الداخلية برغم حماية مواطنيهم الذين هم بالأصل مواطنون بحرينيون كان ينبغي عليهم مهما كانت الظروف والحيثيات أن يرفضوا تدخل الأجنبي مهما كانت صفته سفيراً أو خفيراً لا أن يطلبواً بملء أفواههم تدخلاته وحمايته والاستنجاد به كما استنجد المقداد ومن قبله الخواجة والبقية تأتي ما دامت استراتيجية ازدواج الجنسية الهدف منها فتح الطريق للتدخل الاجنبي مقابل تمكن من حملوا الجنسية الأجنبية من أجندتهم ومشروعهم الخاص في صفقة عنوانها ازدواج الجنسية وتفاصيلها سلسلة التدخل والحمايات التي يبسطها الأجانب والدول الأجنبية على حاملي الجنسيات الأجنبية أو المزدوجين الذين يتحركون في المساحة ما بين غطاء حماية الجنسية الأجنبية التي يحملونها وما بين صفقة مشروعهم وأجندتهم الخاصة التي كان الانقلاب الفاشل أهم عناوينها التي لم يطلع العامة على تفاصيل تفاصيلها بعد. خلاصة القول إن ازدواج الجنسية لاسيما الأجنبية أو دعونا نقولها صراحة وبالفم المليان ودون لف أو دوران بات ازدواج الجنسية والأجنبية فقط يشكل تهديداً سافراً وبوابة للتدخلات الأجنبية في شؤوننا البحرينية لاسيما منها الشأن السياسي والشأن القضائي بما يمس سيادتنا الوطنية وبما يعتبر اعتداء على مؤسساتنا وتدخلاً فظاً في سير عملها وأنظمتها وقوانينها واستقلاليتها لاسيما مؤسسة القضاء التي نحرص جميعاً على استقلالها وعلى احترام أحكامها احتراماً لوطننا وتطبيقاً منا لفصل السلطات. وبالنتيجة التي نعانيها ونعايشها فإن ازدواج الجنسية لم يعد مسألة خاصة أو شخصية بقدر ما أصبح الازدواج سلاحاً إما للتدخل الأجنبي أو سلاحاً للتشهير بالبحرين وفي الحالتين فالقضية أو الظاهرة تستحق إعادة نظر جادة وعلى نحو يمنع استغلال ازدواج الجنسية للتدخل أو لتشويه بلادنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها