النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

التغريد في سرب الطائفية خارج سرب التقدمي

رابط مختصر
العدد 8491 الإثنين 9 يوليو 2012 الموافق 19 شعبان 1433

وكما أن الحزب في وحدة جدليته الايدلوجية فإن شروط العضوية الحزبية هي في وحدة جدليتها.. وحدة جدلية الحزب لا وحدة جدلية الطائفة... ولا يمكن فصل تفاصيل شروط العضوية فصلاً يتعسف مبدئية التعاضد والتضامن والترافد في إطار شروط الانتماء الحزبي وتعدد أنشطته في البنى التحتية والفوقية الحاصنة لهيكلية المجتمع!! إن تعسّف شروط العضوية الحزبية يعني إعاقة مسار الحزب السياسي والفكري والاجتماعي وإرباك تساوق أنشطة منظماته ومؤسساته الحزبية وإضعاف تخطيه الصعوبات المعنوية والمادية التي يواجهها في حياته اليومية.. وإحباط روح الإرادة والتصميم في منهاج العضوية الحزبية لدى جماهير الحزب!! إن الالتزام الثوري بشروط العضوية يعني التغريد داخل سرب الحزب وليس خارجه ولا قيمة للعضوية الحزبية إذا اختل توازن الانتماء الحزبي في التوازن الطائفي وطغت الروح الطائفية على شروط العضوية التي أتينا على ذكرها في مقال سابق في الموافقة المبدئية قولاً وعملاً على برنامج الحزب وتكريس أهدافه الآنية والمستقبلية «مينومم ومكسيمم» والعمل على تعزيز قدراته الموضوعية المطلبية والاجتماعية والسياسية والثقافية في المجتمع والتمسك ببرنامجه السياسي وعدم الخروج على تقاليده العقلانية وأخلاقياته الثورية والأممية.. والانزلاق به في متاهات الأنشطة الطائفية ونزعات العنف والتطرف التي غيّبت الروح العقلانية لدى البعض من كوادر الحزب ودفعت بهم في خضم المظاهرات والاعتصامات الطائفية ولم يكن سراً أن البعض من أعضاء المنبر الديمقراطي التقدمي قد تطيرّوا بشروط العضوية الحزبية وراحوا يتساقطون جماعات ووحدانا في سرب الطائفية وخارج سرب الحزب.. أكان في الدوار أم في الاعتصامات والمظاهرات المذهبية الطائفية إضافة إلى مساهمة البعض في أنشطة الإرهاب والتخريب والحرق التي تقودها جمعية الوفاق الإسلامية والتابعون لها من الجمعيات السياسية الاخرى.. وكانت حالات من التكاذب في التغريد... فالبعض يغرّد داخل الطائفة متوهماً أنه يُغرّد داخل الحزب وخارج الطائفة وهو لا يُكاذب نفسه وإنما يكاذب شروط عضوية انتمائه الحزبي.. فقد تشاكلت الطائفية في الحزب وتشاكل الحزب في الطائفة وهو ما أدى الى وصول شرائح طائفية في قيادة الحزب وتنامت استقالات من الحزب واستقالات من اللجنة المركزية الأمر الذي أدى إلى إضعاف القيادة الطليعية في ممارسة أنشطتها الطليعية في الحزب.. ولا يمكن فصل هذا التأثير الطائفي الذي يُغرق المجتمع منذ أكثر من سنة عن الأوضاع الاجتماعية المترديّة وروح التفرقة الطائفية... إلا أن رغبة الإصلاح والتغيير كانت الأكثر بروزاً من لدن قيادة ملك فتي في مملكة فتية في مشروع الميثاق والإصلاح الوطني ورائد ومفجر عوامل قيمه الإصلاحية الوطنية والإنسانية... وكانت قوى رجعية وطائفية في الداخل والخارج على حد سواء كانت لها نوايا معادية لمشروع الإصلاح الوطني وقد لعبت الأجندة الإيرانية أدواراً طائفية ملموسة في الرؤوس الطائفية النخرة التي راحت تنفث سمومها وتبث شكولها على طريق مشروع الإصلاح الوطني وتفترى على صدقية نواياه الإصلاحية وتضع شروطاً تعجيزية متطرفة أمام مسيرته الإصلاحية التغييرية الأمر الذي شطر المجتمع و‍مؤسساته المدنية السياسية والاجتماعية والثقافية والحزبية إلى شطرين طائفيين متكارهين متباغضين.. وكان كفراً سياسياً بيناً وعقوقاً طائفياً ظاهراً بحق التاريخ والوطن تجسّد في مناهضة مشروع الإصلاح الوطني والتشكيك في صدقية أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في النهوض بالإنسانية البحرينية في الحرية والديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني وفي المساواة والتعددية وحقوق الإنسان.. وكان مشروع الميثاق الوطني واقعاً موضوعياً وعقلانياً في تكريس الأنشطة الحزبية العلنية وتفعيل برامجها المعنوية والمادية على طريق تعميق وتطوير وتفعيل مشروع الإصلاح الوطني!! ولا يختلف في ذلك اثنان أن النوايا الوطنية الإصلاحية التغييرية كانت صادقة في مشروع الإصلاح الوطني خلاف نوايا الطائفية المغدورة بمواعيد ولي الفقيه في قم وأطماع الامبراطورية الفارسية في المنطقة.. فقد كانت النوايا المذهبية الطائفية تحمل نوايا مغشوشة مضللة من الخارج لا تمت إلى الوطنية بقدر ما تمت إلى الطائفية وهو ما أخذ إلى العنف والتطرف ودفع المجتمع البحريني على طريق الارهاب والتخريب والحرق والاعتداء على العُزّل من المواطنين وفرق الأمن بقوارير الملتوف وشل المجتمع وتعثير حركته المدنية وتشويه قيمه الإنسانية بعنف الكراهية المذهبيّة الطائفية الطارئة والغريبة على الحقيقة البحرينية التاريخية!! وكان على حزب الطليعة (التقدمي) والقوى الوطنية والديمقراطية والليبرالية وكل الوطنيين الحريصين على وحدة الوطن في التصدي لمفاهيم التطرف وعنف الأنشطة الطائفية المعنوية والمادية ومن أي انتماء طائفي كانت (سنيّة أم شيعية) وذلك بإدانتها ورفضها والوقوف ضد النزيف الطائفي الممُسك بخناق الوطن والذي طوّح «بوطنيين» و»يساريين» و»ليبراليين» و»ديمقراطيين» وكتاب ومثقفين في ساحة الغيّ الطائفي!! أيمكن إعادة قراءة نفوسنا وتفقد هواجس نزعاتنا الذاتية وتعرية دواخل مواقفنا تجاه بعضنا.. بهدف القيام بتلمس العقلانية والموضوعية فينا والتوحد من أجل ردع الوحش الطائفي الذي يفترسنا ويَلِغُ في دمائنا!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها