النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

المجتمع الدولي والحقيقة المغيبة

رابط مختصر
العدد 8490 الأحد 8 يوليو 2012 الموافق 18 شعبان 1433

كنا ومازلنا نؤكد على أهمية كشف الحقيقة للغرب، وأن لا نجلس للتباكي على مواقف البعض ضدنا، فقد وقع الغرب هو الآخر ضحية مؤامرة تضليل كبرى، فالمعلومات التي بثت له في العام الماضي من خلال قنوات الفتنة والمحنة وتم الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت أكاذيب وأراجيف قائمة على المظلومية وانتهاك حقوق الإنسان والتمييز، لذا كان من الواجب علينا إيصال الحقيقة ومن ثم ترك الحكم له (الغرب) بعد معرفة ما جرى بالعام الماضي حينما رفع شعار السلمية والجمهورية على أيدي الانقلابيين. زيارة وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله الأخيرة لبريطانيا جاءت لتزيل ستار الحقائق المغيبة عن المجتمع الدولي، فالجميع في البحرين، سنة وشيعة، وفعاليات دينية وسياسية، تكشفت لهم الحقيقة حينما تحمل جهاز الإعلام مسؤولياته وبدأ بعرض الأعمال العنفية التي تجري في الشارع، وأنها ليست بسلمية ولكنها أعمال إرهابية تقودها قوى إقليمية متطرفة هدفها زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. في البحرين كنا نرى الأعمال العنفية قبل أحداث فبراير 2011م، فكنا نرى حرق الإطارات ورمي الحجارة والكتابة على الحيطان، جميعها من جماعات عنفية معروفة سلفاً، فالكثير من القرى تعرضت لأعمال العنف والإرهاب الليلي، وهي أعمال من جماعة عرفت بأنها معارضة من أجل المعارضة، وشعارها (شرعية الحق لا شرعية القانون)، فمارست العنف قبل وأثناء محنة وفتنة دوار مجلس التعاون في فبراير عام 2011م. أبناء الوطن اليوم في حاجة لمن يأخذ بصوتهم الحر إلى خارج الوطن، ويتحدث عن معاناتهم، فجميع المبادرات الإنسانية جاءت لإيجاد مخرج لتلك الفتنة، ولكن المتآمرين والانقلابين يصرون على مواقفهم، ويتمسكون بأعمالهم، أعمال عنف وتخريب وتدمير وتعطيل لمصالح الناس واعتداء على المواطنين والوافدين ورجال حفظ الأمن، فالمجتمع البحريني توافق على الإصلاح في فبراير2001، وقام بالكثير من الأعمال، وحقق الكثير من المكاسب، ولكن دعاة العنف والتخريب والتدمير يسعون لعرقلة العملية الإصلاحية تحت شعارات فضفاضة، وخطب رنانة، وهي في حقيقتها سموم وأدواء لتأجيج الساحات والدفع للصراع الأهلي. فالزيارة التي قام بها وزير الداخلية لبريطانيا كانت ناجحة بكل المعايير، فالتقاؤه بالمسؤولين البريطانيين وشرح حجم المؤامرة التي يتعرض لها أبناء الوطن هو في حد ذاته مكسباً كبيراً، فدعاة التطرف والتشدد في الداخل يستعينون بأعوانهم في الخارج للكذب على المجتمع الدولي، فيتحدثون عن فصل العمال مع أن الذي دفعهم للفصل هو الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ويتباكون على أطباء السلمانية مع أن كل الدلائل تشير إلى احتلالهم للمستشفى ونصب الخيام فيه وإلقاء الخطب في ساحاته، ونقل الأخبار الكاذبة لقنوات التأجيج الطائفي، وغيرها كثير، وجميعها كشفها أبناء هذا الوطن منذ الأيام الأولى للمحاولة الانقلابية. لقاء وزير الداخلية بشخصيات بريطانية أثمرت وحققت الكثير حينما كان اللقاء مباشراً ودون وسيط، وهذا هو المنشود، فالعقلية الغريبة تختلف كثيراً عن العقلية العربية التي تعتمد على القيل والقال، فالغرب يسعى للحصول على الحقيقية، وهذا ما سعى له وزير الداخلية حينما التقى بتلك الشخصيات وعرض عليهم كل المبادرات التي تقدمت بها الدولة ولاتزال تقدمها. لذا تصريحات المسؤولين البريطانيين أكدت على أن البحرين تسير في الطريق الصحيح، وأن أبناء هذا الوطن اختاروا الإصلاح بأنفسهم قبل عشر سنين، وأن دولتهم مدنية قائمة على التعددية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وأنه لا يمكن الربط بما تشهده المنطقة العربية من (ربيع عربي) وما تتعرض له البحرين من تدخلات إقليمية، وهذا ما أكده نائب رئيس مجلس العموم البريطاني نايجل إيفانز. للخروج من الأزمة المفتعلة في البحرين يجب أولاً أن يعود الجميع لنبذ العنف والمصالحة والحوار، ولا يمكن التحرك إلا من خلاله، فالجميع يعلم بأنه لا سبيل إلا من خلال العمل الوطني، العمل الذي يحترم فيه الجميع القانون، فهو المحك الرئيسي والفيصل عند تسوية جميع المشكلات، وهذا ما أشار إليه النائب العام البريطاني دومينيك جريف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا