النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

هل عندنا معارضة أم عندنا «وفاق» فقط؟؟

رابط مختصر
العدد 8489 السبت 7 يوليو 2012 الموافق 17 شعبان 1433

سؤال ليس للتابعين، ولكنه سؤال للمستقلين الذين لا زالوا يملكون عقولهم ويملكون خيارهم ويملكون قرارهم.. وبالتالي يملكون مساحة للتأمل والتفكر الحر والفهم بدون إملاءات ووصاية. نفهم أن تكن عندنا معارضة وهذا شيء طبيعي بل وأساسي في المسافة الديمقراطية التي تأسست في الفضاء البحريني الجديد ومع تدشين مشروع الاصلاح وهو ما أدركه صاحب المشروع غداة تدشينه فقنّن وفق مفهوم المؤسسات قيام الجمعيات السياسية لتعمل في ظل شرعية مشروعه الاصلاحي الديمقراطي، فكان حمد بن عيسى أول قائد على مستوى المنطقة وعلى مستوى بعض البلاد العربية الذي فتح للأحزاب شرعية العمل العلني. هذه الحقائق المعروفة بتنا اليوم نحتاج لاستذكارها أو التذكير بها في لحظة كان عنوانها الجحود عند البعض من «المعارضة» أو بالأدق علمياً عند الوفاق التي اختزلت واختصرت ثم احتكرت المعارضة فيها وحدها وأصبحت المعارضة لدى الشارع نعني الوفاق فقط والباقيات من الجمعيات «ملحق أو فرع وفاقي للبصم لا أكثر». نقول ذلك ونحن خلال أكثر من سنة ونصف لم نقرأ ولم نسمع حتى تغريدة» واحدة تتمايز بها جمعية معارضة واحدة عن الوفاق وخطاب الوفاق وتصريحات الوفاق.. لم تغرد جمعية «معارضة» واحدة خارج سرب الوفاق ولم تملك شجاعة التمايز عنها في مجرد موقف واحد فقط لا غير. في مصر مثالاً لا حصراً، هناك معارضة متمايزة اذا كانت قد بدأت بالأخوان المسلمين (1928) فإنها لن تنتهي بحركة 6 ابريل (2011) مروراً بالوفد والتجمع وحركة كفاية والناصريين والاحرار والديمقراطيين وعشرات ان لم يكن المئات من التنظيمات المعارضة والمتمايزة.. والتمايز هنا في اللغة السياسية وفي المفهوم السياسي يعني الاستقلال من جهة ويعني الهوية التي تميز هذا الفصيل عن ذاك الفصيل من فصائل المعارضة، وهو تمايز واختلاف في المسائل الكبيرة والقضايا المصيرية والملفات الخطيرة احتفظت فيه فصائل المعارضة في مصر كما في تونس بهويتها الذاتية وباستقلاليتها، وهو الاهم ولم نفقد الاثنين كما هو حاصل مع فصائل معارضتنا التي اصبحت مجرد «صدى» وفاقي. حتى القضايا التي كانت فصائل معارضتنا تختلف فيها الى حد ما مع الوفاق تم السكوت عنها ولملمتها والالتفاف عليها، وألقت المعارضة بكل اوراقها في الوفاق ولم تتمايز إلا باليافطات تحمل مجموعة اسماء تنتهي بعبارة «الديمقراطي أو القومي» وهي أبعد ما تكون عن الديمقراطي أو التقدمي أو القومي بعد ان ذابت مواقفها التقدمية والديمقراطية والقومية وانصهرت في الوفاق التي اختزلت المعارضة فيها الى الدرجة التي تفتح فيها الوفاق ولحسابها الخاص خطوط اتصال مع جهات رسمية دون حتى ان تخبر تلك الجمعيات «الحليفة» بما يدل في الجانب المسكوت عنه ان الوفاق تغوّلت على هذه الجمعيات ولم تعد تحسب حساباً لها يذكر في حراكها السري واتصالاتها التي تجريها باسم «المعارضة»، بما يثبت انها وضعت تلك الجمعيات في جيب جبتها أو تحت عماماتها، وهو ما كان يحذر منه وينبه له اعضاء مؤسسون معروفون في تلك الجمعيات يوم حذروا من ان تفقد جمعياتهم هويتها واستقلال قرارها الذي فقدته بالفعل ولم تعد «تشك خطياً في إبرة» دون موافقة الوفاق. نحن اذاً امام حالة غريبة ولن نقول شاذة وخارج قاعدة المنطق والسياق السياسي للمعارضات في العالم وحتى في وطننا العربي الذي احتفظت فيه كل جماعة وجمعية وتيار وحزب معارض بهويته وبتمايزه عن الحزب الأكبر في المعارضة، فالمسألة في المعارضة لا تقاس بالعدد وبالحجم بالمبادئ والاهداف والبرامج التي يتمايز بها كل حزب معارض عن الحزب الاخر في المعارضة.. قد تجمعهم مشتركات لكن يظل لكل حزب استقلاله وخيار وقراره ولا يذوب ثم يتلاشى في الحزب «الكبير» لم يحدث ذلك الا في المعارضة البحرينية الغريبة التي اختزلت الوفاق برضا الاحزاب الاخرى المعارضة فيها وجدها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها