النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

مــرســـــي رئيســــاً لمصـــــر

رابط مختصر
العدد 8488 الجمعة 6 يوليو 2012 الموافق 16 شعبان 1433

كان ذلك هو العنوان الأبرز قبل أسبوع والتفاصيل معروفة. شرعية الرئيس لا شرعية الميدان ولاوجود لبرلمان أي لا وجود لمؤسسات غير المؤسسة العسكرية المغضوب عليها من جماهير انتخبت مرسي نكايةً فيها وفي العسكر كما قالوا. ستذهب السكرة «سكرة فرح النصر بفوز مرسي» وستأتي الفكرة «هل هي فكرة ام جبال ثقيلة من الافكار بثقل التركة»؟؟ مرسي صار رئيساً والرئيس غير المترشح وقصر العروبة «مقر الرئاسة» ليس ميدان التحرير «مقر الثورة» وما بين الثورة والدولة مسافة لا تُقاس بالمسافة الفاصلة بين قصر العروبة وميدان التحرير ولكنها تُقاس بحجم الوعود وحجم العهود ردد صداها الميدان فهل يفي بها ويطبقها القصر؟؟ ليس الاخوان من سيجلس مع مرسي على الكرسي، ولكنهم كل الطامحين والطامعين والطالعين من الميدان مع مرسي الى الرئاسة التي يعتقدون ان لهم فيها نصيباً بعد ان اعطوا مرسي اصواتهم واوصوا جماعاتهم وارسلوا خطاباتهم لتأييده وانتخابه. في المغرم كانوا معه فهل يأخذهم معه الى المغنم؟؟ سؤال شاخص في احداق الطامحين وسؤال يرجف في قلوب الطامعين وسؤال يأخذ بألباب الواقفين على ابواب القصر بانتظار الوعد والعهد. مرسي بالنسبة الى جماعة الاخوان يمثل الجيل الرابع وربما الخامس وانتسب عضوياً الى الجماعة في العام 1977 اي بعد ما يقرب من خمسين سنة على تأسيس الجماعة «1928» وهو لم يشاهد ولم يعايش المؤسس الاول للجماعة الاستاذ حسن البنا رحمة الله عليه ولم يكن عضواً في الجماعة مع الجيل الثاني ولا الثالث من بعد البنا الذي اغتيل في العام 1949. قال بعض المعلقين مرسي محظوظ فيما اقترح آخرون اعادة قراءة تجربة وسيرة ومسيرة الاخوان كتنظيم حديدي قوي لم تفت في عضده الضربات الساحقة طوال عقود وعقود ودراسة قدراته التكتيكية للحفاظ على جسم التنظيم من التمزق والتفتت والذوبان كما حدث لتنظيمات مدنية كثيرة انتهت وانمحت او تضعضعت وضعفت تماماً عندما تعرضت لمثل الضربات التي طالت الاخوان كتنظيم وصمد حتى صار مرسي رئيساً. مصر عبدالناصر غير مصر السادات ومصر مبارك اختلفت عن مصر التي سبقتها فهل ستكون مصر مرسي بدايةً لمصر اخرى وما هي ملامح هذه الاخرى التي برزت في الميدان او انطلقت من الميدان بأسماء شبابية لم يكن اسم مرسي بينها في الايام وحتى في الاسابيع الاولى بل كان اسم وائل غنيم ثم جماعة 6 ابريل التي تزعمها في انشقاقها اكثر من اسم لم يعد له وجود الآن وان برز غنيم في الليلة السابقة على اعلان النتيجة وكان وجوده ضبابياً تماماً كوجود حمدي قنديل الذي جاء من خلف الشاشة الفضية «التلفزيون» الى شاشة السياسة بلا عنوان مفهوم للكثيرين كما جاء تلك الليلة كثيرون وكما سيختفي بعد الوصول الى قصر العروبة كثيرون. كثيرون قالوا اعطوا الاخوان فرصتهم فما دام مزاج الشارع العربي في عمومه مع الاسلام السياسي فمن حق الاخوان ديمقراطياً ان يكونوا على رأس الحكم او الحكومة في مصر او في غيرها من البلدان التي يسمح قانونها الانتخابي ودستورها بان تشكل الاحزاب الحكومة او تصل الى الرئاسة عبر صندوق الاقتراح. وآخرون قالوا لا لتسييس الدين من اي قوة او اي حزب او تنظيم وآن الاوان لمنع تأسيس وقيام الاحزاب على اساس ديني.. وستظل هذه الجدلية ساخنة فيما مرسي جلس على الكرسي في مصر وحزب الغنوشي يرأس الوزارة في تونس ليظل الشارع هو الحكم النهائي بين هذا وذاك من جدل فصندوق الانتخاب لا يظل على حاله وكذلك هو المزاج الانتخابي. دعه يجرب دعه يمر مع الاعتذار للمقولة السياسية الاقتصادية المعروفة في العالم الرأسمالي دعه يعمل دعه يمر.. والتجربة في لحظة مرسي الرئيس تختلف تماماً وربما الى درجة التناقض وحتى التصادم في عهد مرسي المترشح ومرسي الحزبي الاخواني. طوال عام ونصف العام والعالم يتحدث عن «مصر الثورة» تغيرت فيها وجوه وتبدلت اسماء واختفت اخرى.. وندخل الآن في حديث عن «مصر الدولة» وهو حديث مختلف وربما متناقض تثبتت فيه وجوه وبرز وجه واحد على القمة عنوان مرسي والكرسي.. وتفاصيله ما زالت في علم الغيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا