النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

المغـــــــــــص الســــــــــــياســــــــــــي

رابط مختصر
العدد 8487 الخميس 5 يوليو 2012 الموافق 15 شعبان 1433

إن تورط 5 بلديين من كتلة الوفاق في أحداث العنف والإرهاب والتخريب.. وما رافق ذلك من جنون سياسي في اعتصامات الدوار.. أدى الى إسقاط عضويتهم من المجلس البلدي وهو إجراء اتخذ وفقا للقوانين المرعية في مملكة البحرين والمتعارف عليها بشكل عام في تكريس الامن والاستقرار وإخماد بؤر التطرف والعنف والإرهاب ارتباطا بإثارة الفتنة الطائفية وتعزيز أجندة الأطماع الايرانية في المنطقة! تقول جمعية الوفاق الاسلامية في هذا الخصوص في بيان لها: «إن إسقاط عضوية نواب بلديين منتخبين من قبل الشعب على خلفية سياسية هي سابقة لم تجر في أية دولة في العالم». لنقل إن فصلهم – لا محاكمتهم وسجنهم تم إثر خلفية سياسية. ولكن ما هي هذه الخلفية السياسية، أهي خلفية سياسية ديمقراطية سلمية؟! ألم تكن خلفية سياسة عنف وإرهاب وتخريب ضد ممتلكات الدولة التي كان من المتبع على النواب البلديين رعايتها والمحافظة عليها.. لا دفع الغوغائيين وصبية الارهاب والفتنة الطائفية في شل الحركة المدنية وإعاقتها بحرق إطارات السيارات وإغلاق الطرق والاعتداءات على فرق الأمن والمواطنين المسالمين بقوارير الملتوف الحارقة.. ولكن متى كانت جمعية الوفاق الاسلامية حريصة على إبقاء الأعضاء المنتخبين: «من قبل الناس والذين وصلوا للعضوية بإرادة الناس». أليست جمعية الوفاق الاسلامية هي ذاتها التي طلبت من 17 نائباً من نوابها المنتخبين من الناس والذين وصلوا للعضوية البرلمانية بإرادة الناس تقديم استقالتهم.. ألم يكن ذلك استهجان للديمقراطية ولإرادة الناس الذين وضعوا ثقتهم وصوتوا لوصول 17 نائباً وفاقياً إلى قبة البرلمان بهدف تكريس الحقوق وتصحيح الأوضاع وتحقيق الاماني!! حقا إنه الضياع السياسي أو المغص السياسي إن شئت في البكاء على إسقاط عضوية 5 أعضاء بلديين من كتلة الوفاق.. في الوقت الذي أسقطت جمعية الوفاق بإرادة سياستها الحمقاء 17 نائبا وسحبهم من تحت قبة البرلمان! أهناك أشنع من تلك البلاهة السياسية.. ألم تكن تلك قوة سياسية شرعية يمكن استخدامها مدنياً وسلميًا وديمقراطيًا لتصحيح أوضاع الوطن الاجتماعية! وأرى أن مغصاً سياسيًا بليغًا يفترس أمعاء كتلة الوفاق البلدية وكتلة الوفاق البرلمانية على حد سواء.. ولقد جنت على نفسها براقش كما يقال. إن ممارسات العنف لن تجدي احداً.. وسوف تزيد الطين بله ولن تزيد المغص السياسي إلا مغصاً مفرطاً.. ولن يجني الوطن إلا الدمار.. وإن دمار الوطن وبال على الجميع! إن العقلانية والموضوعية السياسيتين في ممارسة الديمقراطية ونبذ العنف والارهاب الطائفي طريق الجميع في الوصول بالوطن بطوائفه وفئاته السياسية وشرائحه الاجتماعية إلى بر السلم والأمن والأمان والازدهار! إن الجرد وإعادة الجرد السياسي في نتائج الربح والخسارة للوطن.. وليس للطائفة.. فالوطن فوق الطائفة وليس العكس.. وإن التأمل العقلاني الصامت.. والشجاعة الوطنية في العودة جهراً الى صواب سياسة ما يخدم الوطن في العقلانية والموضوعية هو الطريق الوطني المطلوب من جمعية الوفاق الاسلامية والتابعين لها من الجمعيات السياسية الاخرى التي تشد أطناب الخيمة الطائفية وتتفيأ تحتها!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها