النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

ســنة الدخـان الأسود

رابط مختصر
العدد 8486 الأربعاء 4 يوليو 2012 الموافق 14 شعبان 1433

في سجل هذا الوطن الكثير من الأخبار والحوادث التي سجلها المؤرخون وكتاب التاريخ، البعض منها يعكس صور التقدم والبناء والنماء، والبعض الآخر يتناول صور الحزن والألم والمعاناة، ومن أبرز الكتب التي أحتفظ بها في مكتبتي هو كتاب «أخبار البحرين في القرن العشرين» للباحث حسين إسماعيل، والذي تمت طباعته في 14فبراير2002م، الجميل في هذا الكتاب أنه تناول أخبار القرن الماضي، فتوقف عند الكثير من الفواصل التاريخية الدقيقة التي يجهلها جيل اليوم، فسجل تاريخ التعليم ودخول الكهرباء وبناء الجسور والمطارات، وفي الجانب الأخر سجل سنة «الطبعة» وسنة الرحمة وسنة النكبة، وسنة الاعتداء على البحرين من قوى «المحور» التي تقودها ألمانيا، وسنة تقرير المصير حينما خرجت البحرين من تحت الوصايا البريطانية، المؤسف أن الكتاب صدر قبل أن يدون سنة «2011م»، وهي سنة التآمر على البحرين، وسنة حرق الإطارات، وسنة الدخان الأسود، ولو دونت تلك الأحداث لاحتاج المؤلف إلى مجلدات كثيرة تشهد على حجم المؤامرة التي تعرض لها شعب البحرين من قبل قوى إقليمية تقودها إيران. وحتى لا يظلمنا الجيل القادم بأننا لم ندون تلك الأحداث التي نعيشها لحظة بلحظة، فقد تم اكتشاف الكثير من المخططات التدميرية لأبناء هذا الوطن تحت وهم «الربيع العربي»، مع أن أبناء هذا الوطن اختاروا ربيعهم بأنفسهم حينما صوتوا على ميثاق العمل الوطني في فبراير 2001م، وهذا بشهادة الجميع وبنسبة 98.4%. مخازن أسلحة العنف والقتل والدمار التي عرضها تلفزيون البحرين هذا الأسبوع جاءت لتؤكد على نوايا البعض للاستمرار في تعكير صفو الأمن والاستقرار، والمؤسف له حقاً أنه لا يزال البعض في غفلته وسذاجته من أن القضية حقوق مشروعة، فصدق أكذوبة السلمية التي رفعت بالدوار!!، حتى قال أحدهم: لو كانت تلك الأعمال حقيقية لعرضها تلفزيون البحرين، فها هو التلفزيون يعرض ما هو أبشع من القاء القنابل والحجارة، وحرق الإطارات وصناديق القمامة، إنها مخازن لتصنيع المتفجرات والأسلحة العنفية لإسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا في هذا الوطن، سنة وشيعة ورجال حفظ الأمن ومواطنين ووافدين وغيرهم. وسائل وأدوات زعزعت الأمن والاستقرار - كما عرضها التلفزيون يتم تخزينها في بعض المنازل والبيوت، ومن ثم السعي لتصنيعها بعد تلقي عملية التصنيع عبر وسائل الاتصال الحديثة، فليست القضية إزعاج الناس في هذا الشارع أو ذلك، ولكنها استعدادات لدفع المجتمع في أتون صراع دموي مرير، وما ذلك الكم الهائل من المواد القابلة للاشتعال في بعض المنازل إلا لإيقاع أكبر قدر من الإصابات، فشعار السلمية الذي تم رفعه في فبراير العام الماضي بدأت حقيقته بالتكشف، وبدأت أقنعة دعاته بالسقوط. فلا زال دعاة العنف والتخريب والتدمير مستمرين في غيهم لتعكير صفو الأمن والاستقرار، ولمن شاء فلينظر إلى الأدخنة السوداء المتصاعدة يومياً من جراء حرق الإطارات، تلوث بيئي، وترويع للآمنين، وتعطيل لمصالح الناس، كل ذلك من خلال حرق الإطارات، وإلا ما ذنب المواطنين الذين تتعرض حياتهم يومياً للخطر، وسياراتهم للتكسير، والأبشع أن الكثير من الموظفين تتعطل مصالحهم يومياً وهم في طريق الذهاب إلى أعمالهم حتى يأخذهم الأمر إلى لعن وسب من يشعل النيران في الشوارع!!، فتلك الممارسات الإجرامية تهدف إلى إشاعة الخوف والرعب في نفوس الناس. ما يتعرض له أبناء هذا الوطن من أعمال إرهابية وإجرامية لم تأت من فراغ فالجميع يرى السموم والأدواء التي تنثرها قنوات الفتنة الطائفية، ضمن مشروع تدميري تخريبي ممنهج، فأعمال حرق الإطارات وتصاعد الأدخنة السوداء مقتبسة من بعض المجتمعات التي أصيبت بداء الطائفية مثل العراق ولبنان. الدخان الأسود أبداً لن يقهر إرادة هذا الشعب، فقضية الجميع اليوم هو الدفاع عن المجتمع، فقد آن الأوان برفع الصوت ضد الممارسات العنفية التي تشاهد في الشوارع صباحاً، فالصمت والسكوت عن أولئك العنفيين في الشارع سيزيد من أعمالهم الإجرامية!. فرمي الإطارات في الشوارع ومن ثم سكب البنزين وإشعالها أبداً لن تكسب تعاطفاً، ولن تفرض رأياً، ولكنها ستزيد من نقمة أبناء هذا الوطن عليهم وعلى أعمالهم، وستفرض تأييداً دولياً للشعب المسالم الذي يدعو للحوار والمصالحة، لذا الحقيقة التي بدأت بالتكشف أن تلك الممارسات أساءات لهم ولذويهم، فالشرع والعقل أبداً لا يقران العنف والإجرام والإرهاب، ولكنها أساليب الشيطان وخفافيش الظلام في عام الدخان الأسود!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا