النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

الداخلية تهدئ وعيسى قاسم يعبئ

رابط مختصر
العدد 8485 الثلاثاء 3 يوليو 2012 الموافق 13 شعبان 1433

منذ شهور وأسابيع وفي ذروة اعمال العنف والتخريب انتهجت وزارة الداخلية سياسة ضبط النفس الى أقصى درجات الضبط والى الدرجة التي تحملت معها مؤاخذات المواطنين وملاحظاتهم التي كانوا يطالبون ويلحون على الداخلية باستخدام اساليب اكثر حزماً وحسماً مع المنفلتين من جماعات العنف. وفي المقابل كان عيسى قاسم بوصفه مرجعية تلك الجماعات مستمراً في التعبئة والتحريض حتى بلغ ذروة تحريضاته يوم ان صرخ بـ «اسحقوهم» فكان ما كان من استنكار جماهيري عريض لتلك الدعوة الناضحة عنفاً عنيفاً ومع ذلك استمرت الداخلية في اسلوب ضبط النفس والتعامل بحذر مع المخربين تجنباً لسقوط ضحايا هم في النهاية من المغرر بهم من خطابات التحريض والتعبئة التي يقودها قاسم في انفعالات لا مبرر لها سوى ابقاء فتيل العنف مستمراً في حصد الخسائر بلا طائل. وبعد ثلاثة ايام من اعلان وزارة الداخلية عن اكتشافها وكراً مليئاً عن بكرة أبيه بخمسة اطنان من المواد القابلة للانفجار ومن موادٍ اخرى لتصنيع العبوات القاتلة والخطيرة خرج علينا عيسى قاسم في خطبة له ليتهم السلطة بارتكاب الانتهاكات وكأنه لم يسمع ولم يشاهد على شاشات التلفزيون تلك الاطنان من المواد القابلة للانفجار مغمضاً عينه صاماً اذنه عن كل تلك المواد الخطيرة والتي كان انفجارها لو حدث لا سمح الله لتسبب في كارثة كبرى لاهالي القرية والمناطق المحيطة بها وهو امر جلل وعظيم لا ندري بأي مبرر ديني وشرعي صمت عنه عيسى قاسم في خطبته من فوق منبر رسول الله منبر التسامح والتصالح والسلم والسلام؟؟ اما كان من الاجدر به في تلك الخطبة الموجهة للعامة من مريديه ان يخاطبهم ويحذرهم من مغبة انخراط ابنائهم في تلك الاعمال الكارثية.. اما كان الاجدر به وبموقعه وما يمليه هذا الموقع على ضميره ان ينبههم الى مزالق العنف وما قد تجره عليهم وعلى الآمنين من مواطنيهم بدلاً من ان يلتف على الخبر / الكارثة ويتهم السلطة بارتكاب الانتهاكات كما زعم في تلك الخطبة ليصرف الانظار عن جريمة تخزين تلك المواد القابلة للتفجير ومعها ادوات تصنيع العبوات القاتلة والمدمرة.. فلمصلحة من يا عيسى قاسم تصمت عن الخطر الخطير وتخترع قضية لا أساس لها في الوجود وفي الواقع لتشغل المصلين بها ومن ثم تمضي في تحريضاتك المعهودة فتعزف على وتر الايمان والحماسة للدين فتدعى مرةً اخرى بان مشروع اعادة بناء بعض المساجد قد توقف وتعطل وهو ادعاء لا صحة له على الاطلاق، حيث ما زال العمل في اعادة بناء المساجد المرخصة مستمراً فيما اعمال العنف مستمرة ايضاً ولا نسمع منك يا مرجعية دينية يسمع لها الاتباع اية ملاحظة سلبية على كل هذا العنف الذي يتورط فيه فتية مراهقون او شباب غررت بهم خطابات التحريض والكراهية التي لم تتعرض لها في خطاباتك وفي خطبك كل جمعة بل كنت تباركها إمّا بالصمت او بـ «اسحقوهم». وفي الجهة الاخرى الرسمية وتحديداً وزارة الداخلية نتابع جميعاً وعلى صدر صفحات الجرائد وعبر شاشات التلفزيون وزير الداخلية معالي الشيخ راشد بن عبدالله ومن منطلق المسؤولية الوطنية عن سلامة المواطنين يطلق نداءه «بعد الكشف عن اطنان المواد القابلة للتفجير» مناشداً وداعياً المواطنين بلا استثناء للاشتراك في حماية امنهم وسلامتهم وذلك بالتبليغ دون تردد او خوف او خشية من ترهيب او وعيدٍ او تهديد عن الاماكن المريبة والتحركات الغريبة والتي يحتمل ان وراءها تخطيطاً وترتيباً لتفجير وتخريب سوف لن ينال إلاّ من سلامة الآمنين ولن يصيب إلاّ الابرياء الذين لا ذنب لهم ولا جريرة. ونحن هنا ومن الشعور بالمسؤولية الوطنية نضم صوتنا ونوجه نداءنا الى المواطنين في كل قرية ومدينة لتجاوز حاجز الخوف من التهديد والمبادرة الى التبليغ عن كل شبهة لوكر متفجرات ارهابي حتى نضع حداً سريعاً ومنيعاً للإرهابيين والمخربين ولمن يقف وراءهم وقد فقد ضميره ومات منه الاحساس وانتفت المسؤولية الوطنية وانزلق الى مهاوي التفكير والتخطيط لتفجيرات كارثية مروعة ومفجعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها