النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الربيع العربي يضرب الاتحاد العمالي

رابط مختصر
العدد 8484 الأثنين2 يوليو 2012 الموافق 12 شعبان 1433

الربيع العربي إن صح التعبير ليس فقط للأنظمة والحكومات، ولكنه كذلك يسعى لتحريك الكيانات والاتحادات والنقابات التي ترفض الديمقراطية والتعددية وحقوق العمال في تقرير مصيرهم، وهذا ما يجري اليوم في الساحة العمالية بين الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وبين نقابات الشركات التي تضررت من الاتحاد العام، فهناك اليوم قوى تقدمية تسعى لتغيير الواقع المر الذي يعصف بالعمال وبين قوى ريديكالية متخلفة لا تريد إلا السيطرة والهيمنة وفرض الأمر الواقع على القطاع العمالي. الفتنة والمحنة التي أشعلها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في العام الماضي (2011م) حينما دعا العمال لترك أعمالهم والتسكع في الشوارع صباحاً ومساءً استجابة لنداء لقوى التأزيم والعنف والتخريب لا تزال آلامها تسري في شرايين العمال، فالأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كما كشف أكثر من نقابي وأبرزهم الشجاع علي البنعلي نقيب عمال شركة ألبا هي اليوم رهينة قوى أحادي وإقصائية، قوى ترفض الآخر كما هو الحال في دعوات الحوار التي رفضتها الوفاق حينما قالت ليس هناك من معارضة بحرينية سواها، فأقصت كل القوى بما فيها حليفاتها، ولمن شاء فليرجع إلى أدبيات حوار ما تحت الطاولة ليرى أن جمعية الوفاق جلست لوحدها، وها هو الاتحاد العام يمارس نفس الدور ولكن من منظور عمالي. ما يدور في المجالس والمنتديات ومراكز التواصل الاجتماعي حول الفكر الأحادي الذي تحمله الأمانة العامة في الاتحاد العمالي ليس من نسج الخيال، بل هي حقيقة يعاني منها عمال البحرين بأسرهم، فهناك انقسام حاد بين العمال بشأن اتحادهم المخطوف الأمر الذي أعلن عن ظهور كيان عمالي جديد (الاتحاد الحر لعمال البحرين)، وما ذلك إلا بسبب تعنت الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الذي أقصى كل النقباء واستفرد بالاتحاد لنفسه، فإذا بالربيع العربي يهب على الحركة العمالية ليسجل صفحة جديدة من العمل النقابي، لقد حاول الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كثيراً أن يخفي تلك الانقسامات، ولكن الحقيقة كانت أكبر من إخفائها، لذا جاء الكيان الآخر تحت مفهوم التعددية النقابية ليؤكد على أن هناك خلافاً حاداً بسبب تعنت الاتحاد العمال وعدم رضوخه لتطلعات العمال. آمال الكثير من العمال اليوم أن تكون المنافسة قوية بين الاتحادين في ظل حالة التغيير التي تشهدها المنطقة، إذ لا يمكن احتكار حقوق العمال لدى قوى أصلاً مرهونة لقوى سياسية متطرفة، قوى أضرت بالكثير من العمال حينما دعتهم لترك عملهم واللجوء للكيانات السياسية، الجميل أن الكيان الجديد يلتزم بالقوانين والأنظمة والاتفاقيات الدولية وأبرزها رقم (87-98). الاتحاد الجديد يحتوي على أبرز النقابات العمالية في البحرين، جيبك وألبا والمصرفيين وجرامكو وبابكو وباس، والقائمة تطول في دخول النقابات في الكيان الجديد، وهي ظاهرة صحية للحركة العمالية في البحرين، لذا ما تشهده الساحة العمالية هذه الأيام من حراك مجتمعي يدعو الجميع للتفاؤل خاصة وأن الولادة أصبحت قريبة، فالجميع اليوم ينتظر هذه الفترة المهمة من تاريخ عمال البحرين، فبعد أن تم اختطاف الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أصبح الخيار مفتوحاً لتعدد الاتحادات وتقديم الأفضل للعمال، فقد شاب العمل النقابي في الفترة الماضية الكثير من الإشكاليات وأبرزها ارتهانها لدى قوى التأزيم السياسي مما أضر بهذا القطاع، فالكثير من الشركات والمؤسسات تأثرت بسبب دعوة العمال لترك أعمالهم والتغيب لفترات طويلة دون النظر إلى المخالفات الصريحة في قانون العمل. مسؤولية الجمعيات السياسية اليوم أن تدع العمال يقررون مصيرهم بأنفسهم دون تدخل من أحد، فما تعرضوا له بالعام الماضي لم يدفع الثمن إلا العمال أنفسهم، فلا زال البعض يتجرع آلام تلك الدعوات التي أطلقها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، الدعوات المسمومة التي أفرزت مجتمعاً منقسماً على نفسه طائفياً، فلا تزال صورة رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ماثلة للجميع، فقد رفع يده مع الانقلابيين بالدوار تحت شعارات التسقيط والموت والترحيل، من هنا نؤكد على دعمنا ومساندتنا للربيع العربي القادم للحركة العمالية البحرينية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها