النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

البي. بي. سي.. تعترف والمتفجرات تكتشف

رابط مختصر
العدد 8484 الأثنين2 يوليو 2012 الموافق 12 شعبان 1433

بالتأكيد هي صدفة صحفية غير مرتب لها ان تنشر بعض الصحف المحلية في ذات اليوم وفي ذات الصفحة خبر ضبط 5 اطنان من المواد الكيماوية لتصنيع العبوات وخبر اعتراف مجلس امناء البي بي سي بان تغطيتهم لاحداث البحرين اتسمت بعدم التوازن. فما بين اكتشاف الخمسة اطنان الكيماوية لتصنيع المتفجرات وما بين اعتراف مجلس امناء البي بي سي يبرز وجه مهم من وجوه الحقيقة المغيبة التي كنا ومنذ بداية الأحداث ننبه لها المحطات والفضائيات الأجنبية التي تسرعت «ولن نقول اكثر من ذلك» وغطت بلا حيادية احداث البحرين وكتبت تقاريرها دون ان نفهم أبعاد الأحداث الطائفية» كما جاء في اعتراف مجلس أمناء البي بي سي مؤخرا وهو اعتراف يسري على العديد من الفضائيات العربية والاجنبية التي انساقات بلا تروٍ وخلطت حابل ما يجري في بعض الدول العربية كمصر وتونس واليمن وسوريا بنابل حراك طائفي متمذهب في البحرين لم تُعطِ نفسها فيه فرصة تأمل طبيعته وطبيعة المكون الذي كان وما زال يقوده ويحركه عبر شعارات انقلابية لا علاقة لها بالثورة التي لا تحتاجها البحرين وهي تعيش مرحلة ومشروع اصلاح وانفتاح كبير. وحتى الآن لم تفت الفرصة وبمقدور هذه المحطات والفضائيات وقد اكتشفت مواقع الخلل والخطأ في اسلوب تغطياتها لأحداث البحرين بإمكانها ان تستعيد موضوعيتها وتحافظ على مصداقيتها بالعمل على اعداد تقاريرها وتصوير تغطياتها من مواقع الاحداث واجراء حوارات جديدة للرأي الآخر وللشارع البحريني حتى تعرض كل الابعاد وتتناول كل الزوايا وتتحدث عن كل التفاصيل التي لم تتحدث عنها تقاريرها وتغطياتها السابقة وهو أمر ليس صعباً والبحرين مفتوحة لمراسليها لإجراء تغطياتهم الجديدة بمنظور متوازن وموضوعي يكشف للعالم حقائق ودقائق لم يكشفها اثناء اختلاط الاحداث والتباس فهم ما كان يجري آنذاك. ولعل مجلس امناء البي بي سي قد لاحظ ان شعب البحرين برغم انزعاجه الشديد من اسلوب ومن انحياز تلك التقارير الا انه لم يرفع شعار مقاطعة البي بي سي وهو موقف حضاري راقٍ لشعب كان على ثقة بعدالة موقفه ودفاعه عن نظام اصلاحي مدني متقدم كان الحراك الطائفي الانقلابي يسعى لاختطافه وتعطيل حراكه الاصلاحي الواعد لصالح اجندة جماعات الولي الفقيه في سعيها لتشكيل طوق من الحصار الولائي على المنطقة يمتد من جنوب لبنان مروراً بسوريا والعراق وصولاً إلى اقليم الخليج العربي والدول الواقعة في حوضه وهو مشروع قديم جديد لم تستطع فضائيات اجنبية عديدة التقاط ملامحه وفهم حقيقته نتيجة حماسها للحظة وللمشهد العربي الفارق والمتحول في عدد من العواصم العربية وقتذاك اختلطت معه المفاهيم والأوراق وكانت الحقيقة البحرينية ضحيته لحساب زعيق تلك الجماعات بالجمل الثورية الصاخبة التي ملأت الفضاء العربي يومها فاعتقد مراسلو الفضائيات الاجنبية ان ما يجري في العاصمة المنامة شبيه ومطابق ومدفوع بذات الاسباب ويهدف لذات الأهداف التي تجري في العاصمة القاهرة. اما وقد اعترف مجلس امناء البي بي سي بعدم حيادية تقارير محطاته عن احداث البحرين فإننا نرجو ان تعترف محطات وفضائيات أجنبية أخرى وان تمتلك ذات الشجاعة الأدبية فتعلن خطأ انحياز تقاريرها تمهيداً لفتح صفحة أخرى مع الشعب البحريني والبدء بإعداد تقارير محايدة ومهنية وموضوعية للوقوف على الحقائق المغيبة وللاطلاع عن قرب على رأي الغالبية في الشارع البحريني الذي مازال ينتظر حيادية وموضوعية التقارير التي تبث وتنشر عن ما جرى في بلاده ويجري.. فهل تفعل ذلك الفضائيات والمحطات؟؟. انه السؤال الذي يتداول الآن في القاعدة الشعبية البحرينية العريضة والواسعة لعل جوابه يخفف من الغصة التي تركتها التقارير غير المحايدة والمنحازة لفضائيات اجنبية لم تنصف الحقيقة البحرينية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا