النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

التدخل في الشأن الداخلي

رابط مختصر
العدد 8484 الأثنين2 يوليو 2012 الموافق 12 شعبان 1433

بلى اننا نعيش عصر التدخل في الشأن الداخلي.. وهو عصر مغاير لعصر ابائنا واجدادنا: انه عصر الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان فقد اصبحت الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. شأنا داخليا علينا ان نرعاه ونتباهى به ولا نخشى احدا ان ينال منه او يقوِّم شيئا من اعوجاجه.. بل علينا ان نشد ايدي بعضنا البعض.. وننقد بعضنا البعض على المستويين الداخلي والخارجي.. ايمانا بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. فالنظام الاجتماعي المقوم بصدقية اوضاعه الداخلية بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان لا يخشى نقد اي كائن من كان في شأنه الداخلي.. بل عليه ان يبارك هذا التدخل في الشأن الداخلي من واقع ان شؤون شعوب العالم في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان.. اضحت حقيقة مشتركة للجميع وان الدفاع عنها اضحى دفاعا مشتركاً وواجبا وطنيا للجميع!! قبل اربعين سنة لو قلت مثل هذا القول لرجمت بالجنون من واقع ان منطق الامس يتعارض مع منطق اليوم.. فقد وحدت التكنولوجيا وثورة المعلومات ارادة الشعوب وقاربت مسافات التاريخ والجغرافيا الى واقع هموم الناس كأنهم ابناء قرية واحدة يتفاعلون خيرا ويتجافلون شراً في الشأن الداخلي والشأن الخارجي على حد سواء! ان التدخل في الشأن الداخلي المثير للجدل.. شأن يعنينا كما يعني غيرنا تماما فالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان شأن يعنينا كما يعني غيرنا.. من هذا المنطق فقد اصبح الزعل مرفوعا بين الشعوب في التدخل في الشأن الداخلي! وعلينا ان نرتفع على عُقدنا القبلية والعشائرية والقومية والوطنية.. من واقع ان تصويب اوضاعنا الداخلية ونقدها من اي طرف كان يعني شدّ ازر لحمتنا الوطنية وتقويمها واثراء وطينتها بالحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان! وعلينا ان نقبل بأريحية وطنية صادقة ونحاور بأنفة وطنية واعية مدركة طبيعة العصر كل الانوف التي تزج بنفسها في شؤننا الداخلية من واقع لا يخرج عن اطار منطق العصر في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان! وكان بودي ان اسكب ماء بارداً على رؤوس كل الاقلام التي انبرت مؤخراً شاجبة رافضة لاعنة شاتمة التدخل في الشأن الداخلي. ومن قال ان شأننا الداخلي لا غبار عليه؟! بل ومن قال ان الشأن العربي الداخل برمته لا غبار عليه؟! وكان علينا ان نشد على العقول والايدي الناقدة لشؤوننا الداخلية في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان! ان الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عن هيئة الامم المتحدة يحضُّ على التدخل في الشأن الداخلي المعنوي وكذا المادي اذا اقتضى الامر وقد مهرت هذا الاعلان الانساني العالمي العظيم معظم شعوب الارض! ولقد اضحت الفضائيات جهاراً نهارا تهتك ستار الشأن الداخلي.. بل اصبحت الدبابات والجيوش تنتهك حرمات شؤون الانظمة الداخلية المنتهكة لشرعة حقوق الانسان في الحرية والديمقراطية والتعددية وتقوم بإسقاطها ولنا في عصرنا امثلة كثيرة! كن مستقيما في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان في شأنك الداخلي.. تصبح متعاطفا تلقائيا مع الآخر في التدخل في الشأن الداخلي!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها