النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

تسييس الأطفال بوصفه كارثة

رابط مختصر
العدد 8482 السبت 30 يونيو 2012 الموافق 10 شعبان 1433

ما يلفت النظر على مدى الستة عشر شهراً الماضية ان الحقوقيين اياهم والجمعيات الحقوقية «التي هي بالأصل واجهات واذرع لجمعيات سياسية بعينها» شاطرون ومتشطرون علينا في اصدار البيانات والتصريحات الاحتجاجية واحيانا النارية التي ترفض ايداع الاطفال المشاغبين والمخربين في مراكز الاحداث حماية لهم ولطفولتهم من الاستغلال والاستخدام اللاإنساني في اعمال صدامية وعبثية خطيرة، أو من تسييسهم على نحو مغلوط في حوادث عنف مدفوعة الاجر وفي ذلك استغلال مشين لأوضاعهم الاجتماعية الصعبة او لحاجتهم لحفنة دنانير تدفع لهم «باعترافهم» ليسدوا الطرقات والشوارع أو ليشعلوا الاطارات ويحرقوا الحاويات. وعندما تغض الطرف هذه الجمعيات الحقوقية عن هذه الحقائق البشعة وتستغل مسألة ايداعهم «الاطفال» في مراكز الاحداث فإنها تلعب لعبة استغلالية ما كنا نتصور بان تلعبها وهي الحقوقية من اللامسؤولية التي تفرضها عليها مواقعها وادوارها الحقوقية المفترضة، وكان آخر عشم لنا فيها ان تعترض وتحتج بموضوعية وبأدنى درجات التوازن فتدين استغلال الاطفال بهكذا الشكل المشين وتطالب اسرهم وأولياء امورهم بمزيد من الرعاية والرقابة وعدم اهمالهم وتركهم عرضة للتوظيف الكارثي في اعمال العنف والحرق نظير مبالغ مالية زهيدة تدفعها جهات وتنظيمات لخدمة اجندتها. اعتراف بعض الاطفال المتورطين في اعمال الحرق واقامة الحواجز في الشوارع ورمي المولوتوف باستلامهم مبالغ مالية محددة كان صاعقة هزت المجتمع، وقد تبينوا ان بعض التنظيمات وصل به الحال الى هذ الدرجة من الطيش بحيث نزعت عنها آخر احساس بالمسؤولية المجتمعية تجاه الطفولة والطفل وهذا دليل آخر على ان هذه الجماعات ليست مجرد خطر سياسي عابر اتاحت له ظروف معينة ان يبرز الان، ولكنها جماعات آن الاوان ان تحظر وتمنع بقوة القانون وقد وصل خطرها الاجتماعي الى استغلال الاطفال بهذه الصورة المنكرة دينا واخلاقا وعرفا والتي ستنعكس بالضرورة بشكل سيئ على نفسيات وذهنيات الاطفال الذين شاء حظهم العاثر ان يقعوا ضحية مثل هذا الاستغلال وهذا الاستخدام المدان على كل المستويات ومن الناس كافة. في بداية الانقلاب الطائفي الاسود وعندما قامت جمعية المعلمين ومن وراءها بشحن مجاميع من الاطفال في شاحنات مكشوفة الى حيث الدوار في حركة لشل الدوام المدرسي استنكر المجتمع عن بكرة ابيه هذه الفعلة وكان الاحتجاج عليها واسعا وشاملا حتى ظننا «وبعض الظن اثم» ان تلك الجماعات السياسية المتطرفة ستكشف عن استغلال واستخدام الاطفال في لعبتهم السياسية وكأوراق ضغط وادوات عنف.. لكنهم وكما هو ثابت حتى الان تمادوا في استغلال الاطفال لاسيما المتسربين منهم من مقاعد الدراسة واغروهم بالمال لارتكاب اعمال التخريب ولم يتورعوا من التباكي عليهم «دموع التماسيح» في حملة استغلالية اخرى لتشويه سمعة الدولة واجهزتها بالتنسيق مع جماعات الخارج ومع بعض الجهات الاجنبية التي لا تريد للأوضاع في بلادنا أن تهدأ وتستقر وتتحرك ما وسعها الحراك لاستصدار بيانات تدين البحرين دون ان تتحقق من مصداقية وحقيقة ما تتكئ عليه من روايات مصدرها جهة واحدة هي التي تستغل الاطفال وتدفع بهم الى حومة العنف ثم تذرف دموع الكذب عليهم في حملة التشوية الطويلة والمريبة والمدفوعة الاجر هي الأخرى وهو اجر لو تعلمون كبير. واخيرا نتمنى على بعض اصحاب الاقلام الذين يرفعون راية البحث عن الحقيقة والدفاع عن الحق ان ينطقوا وان يكتبوا ولو مجرد سطرين فقط لا غير يستنكرون بما تبقى لهم من ضمير عن ظاهرة استغلال الاطفال كأدوات عنف وتخريب وهم الذين لا يتركون شاردة الا وكتبوا عنها ما دامت تحرج الحكم والحكومة والكتاب الذين يختلفون معهم في المنهج والرؤى والافكار. ونذكر اصحاب الذاكرة التي اخترقها النسيان المتعمد والمقصود بأن التحليل والتشخيص والعلاج لا يبحث في النتائج ويترك الاسباب وهي جذر وأصل الظاهرة.. فابحثوا معنا عن المتسبب في ظاهرة استغلال واستثمار الاطفال كأدوات تخريب وطالبوا معنا بتطبيق القانون عليه حتى نضع حدا لتهوره وطيشه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا