النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

المنبر التقدمي الديمقراطي في عين الوطن

رابط مختصر
العدد 8480 الخميس 28 يونيو 2012 الموافق 8 شعبان 1433

قبل عشر سنوات تحركت مياه التغيير والاصلاح الوطني في البحرين.. واهتزت البنية التحتية في المجتمع على طريق مشروع الاصلاح الوطني.. الذي احتشدت حوله بتلقائية وطنية كل اطياف المجتمع وقواه الوطنية وفئاته وشرائحه الطبقية وطوائفه المذهبية.. ولم يتخلف أحد آنذاك بالجهر بكلمة (نعم) للميثاق الوطني ورائد ومفجر وقائد الميثاق الوطني الذي رفعته الجماهير ببهجة اعتزاز هو وسيارته على اكتافها.. واحتشدت الاصوات في صوت واحد لبيك (حمد). لم يكن الحدث عابراً وإنما حدث تاريخي لإرادة شعب في ارادة قائد أراد ان يزيح عن كاهل شبعه آثام وأوزار قانون أمن الدولة الذي ألهب سياطه ظهور ابناء الوطن وأدمت مآسيه حياتهم.. وأرّقت كوارثه أوضاعهم الاجتماعية!! ولم يتنفس مشروع الاصلاح الوطني لحظات بزوغ شمسه إلا وتجافلت في قلب الوطن البحرين وخارجه عناصر قوى محافظة ادركت في الحال مخاطر مشروع الاصلاح الوطني في الاصلاح والتغيير وأبعاده التاريخية ليس في مملكة البحرين وإنما على منطقة الخليج برمتها! وكان رهان النمطية الرجعية المحافظة: التضافر في خنق وليد مشروع الاصلاح الوطني في المهد.. وكان التطرف السلاح الاكثر مضاء وتكالباً وكانت المزايدة السياسية من لدن قوى الظلام «والتنوير» على حد سواء السم الزعاف الذي استهدف مشروع الاصلاح الوطني. وكانت القوى الرجعية اليمينية المحافظة ترى في مشروع الاصلاح: انه ينزع الى ضرب تقاليد المجتمع ويمس عاداته الاخلاقية والدينية ويدفع الى تغريب الحياة في مملكة البحرين.. وكانت القوى الوطنية والديمقراطية وحتى اليسارية رهن المزايدات والمكابرات السياسية على مشروع الاصلاح الوطني.. وهو ان دل على شيء فإنما يدل على مرض التطرف الطفولي اليميني واليساري على حد سواء.. والذي كانت له تحذيرات واضحة في «كتاب مرض الطفولة اليسارية» من واقع ان مرض الطفولة اليسارية امتداد لمرض الطفولة اليمينية ومرض الطفولة اليمينية امتداد لمرض الطفولة اليسارية! وهكذا فقدت العقلانية والموضوعية السياسين امام مشروع الاصلاح الوطني الى ان التأم تطرف اليمن وتطرف اليسار في مناهضة مشروع الاصلاح الوطني وبأشكال ورؤى مختلفة الا انهما يصبان جميعا في مناهضة مشروع الاصلاح الوطني بشكل أو بأخر! وإذا كنا في هذا المجال صدد قوى اليسار في مملكة البحرين وبالتحديد في جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي فإن تراكمات الاخطاء والمواقف التي كانت لها جذور تاريخية قبل وبعد انشطة العنف والتطرف الطائفي في التسعينات وأعمال الحرق والتخريب حتى طالت بعض العمال الآسيويين ليلاً وهم نائمون في منازلهم! الا ان المنبر التقدمي الديمقراطي من واقع ايديولوجيته الماركسية العلمية كان أكثر القوى السياسية في استدراك الاخطاء السياسية والفكرية والتنظيمية والاجتماعية والعمل على تصحيحها! وقد انتأى بنفسه ونقد ذاته اكان فيما ذهب إليه بما عرف بالجمعيات السداسية التي كانت تحت توجيهات وتأثير جمعية الوفاق الاسلامية الطائفية.. او بما عرف باعتصامات الدوار! وكان المجتمع البحرين برمته ينظر للمنبر التقدمي الديمقراطي نظرة احترام وتقدير وطنيين كونه من اقدم التنظيمات السياسية والتي تأسست عام 1955 باسم جبهة التحرير الوطني والتي اخذت على عاتقها مناهضة الاستعمار والرجعية وعلى هذا الاساس يأخذ الحرص الوطني البحريني شفافيته الوطنية التاريخية تجاه المنبر التقدمي الديمقراطي.. ولم يكن من الصدفة بمكان ان تتضافر الهواجس الوطنية التنويرية البحرينية في الحرص ان يأخذ المنبر التقدمي الديمقراطي دوره الطليعي في مساعيه الكفاحية التنويرية الثورية العقلانية المستقلة والمناهضة للعنف والارهاب الطائفي سيما في هذه الظروف التي تهدد وحدة المنبر وانقسامه وتدفع به الى احضان جمعية الوفاق الاسلامية وممارسات العنف والتخريب ورفض مشروع الاصلاح الوطني وتهديد الامن وتأجيج الطائفية في البحرين ومنطقة الخليج والجزيرة العربية وفقاً لمنهجية أجندة الاطماع الايرانية في المنطقة! ومن هذا الحرص الوطني على الدور الطليعي للمنبر التقدمي الديمقراطي في تكريس وحدته واستقلاليته: يأتينا هذا الصوت البحريني التاريخي لجبهة التحرير الوطني في شخص الاستاذ جميل الاسدي البعيد القريب عن المنبر وعن البحرين ان يضع رؤياه الوطنية التوحيدية في مقال له في جريدة «الايام» تحت عنوان: «رسالة من بعيد المنبر التقدمي - مع التقدير» تساعد على تجاوز المرحلة الحرجة التي يمر بها المنبر التقدمي الديمقراطي بعيداً عن الطائفة وروح المؤامرة وحب الزعامة والعمل في محبة اتساع التيار الديمقراطي وليس تقليصه وذلك: 1 - عقد مؤتمر استثنائي فقط لمناقشة الوحدة التنظيمية وتشكيل لجان عمالية لدراسة المرحلة السابقة ومواقف المنبر منذ بدء الاحداث بروح نقدية تشمل المواقف الايجابية والسلبية مع الاخذ في الاعتبار اسقاط مبدأ الاستبعاد المتعمد لأي رأي مخالف والقبول بالاختلاف. 2 - الاتفاق على خطة لإدارة العمل السياسي في المرحلة القادمة تشمل العلاقات الخارجية التنظيمية ومبدأ التنسيق والتحالفات. 3 - الالتزام التام الداخلي للجان الداخلية المكتب السياسي واللجنة المركزية. 4 - الاتفاق على عناصر قيادية غير تأزيمية تقود المرحلة الحالية وتحافظ على القاعدة التنظيمية وتتميز بالشفافية والوضوح. 5 – الاستعانة بشخصيات محايدة من الداخل أو الخارج ذات خبرة لتقريب وجهات النظر. 6 – استقالة الادارة الحالية وتشكيل ادارة يقترح اسماءها لجان المؤتمر الاستثنائي تتميز بالخيرة والحكمة السياسية والمؤهل العلمي والتنظيمي ومتسلحة بالنظرية العلمية والتطبيقية وتحوز على احترام الاغلبية. إننا نترقّب المزيد والمزيد من مساهمات الاستاذ جميل الاسدي في مثل هذه المواضيع التي تثري حياة المنبر الحزبية والتنظيمية وتعمل على وحدته وتنقيته من أوهام التطرف الطائفي ومرجعية ولاية الفقيه في قم من الجمهورية الاسلامية الايرانية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها