النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

مرحلة جديدة من الإصلاح

رابط مختصر
العدد 8479 الاربعاء 27 يونيو 2012 الموافق 7 شعبان 1433

جاء تأكيد جلالة الملك حمد بن عيسى في لقائه الأخير بالحكومة «في قصر الصافرية» على نهجه الديمقراطي للمرحلة القادمة، وعلى استمرار تمسكه بالمشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن في أكثر من مفصل تاريخي، بدأً من ميثاق العمل الوطني في فبراير 2001م، ومروراً بحوار التوافق الوطني في يوليو2011م، وانتهاء بتوصيات بسيوني في نوفمبر2011م، فكل هذه المفاصل هي صفحات وطنية ناصعة يتسم بها أبناء هذا الوطن ويدافعون عنها. اليوم وبعد مرور احدى عشر سنة على انطلاقة المشروع الإصلاحي أو الربيع البحريني يحق لكل مواطن أن يقف على المرتكزات الرئيسية التي ذكرها جلالته في لقائه مع الحكومة الرشيدة، وهي مرتكزات إنسانية تسعى لها الدول المتحضرة، لذا أشار جلالته للكثير من القيم الإنسانية والمبادئ الحضارية التي يتحلى بها أبناء هذا الوطن، ومنها: أولاً: فقد ركز جلالته على الفرد البحريني، وأن رفاهية المواطن هي الهدف الأسمى للمشروع الإصلاحي، لذا جاء التأكيد الملكي للحكومة بتركيز مشاريعها في اتجاه المواطن، وتقديم الخدمات له، وفي قراءتنا للتوجيهات الملكية فإنه ليس هناك من أولويات مقدمة على تدشين البنى التحتية، مثل الإسكان والشوارع والطرقات والصحة والتعليم ورفع مستوى المعيشة، فمتى ما اطمئن المواطن في بيته ومنطقته ووجد خدماته أمامه فإنه يسعد بها، وللأمانة فإن الخدمات الرئيسية تتوافر للمواطن، فليس هناك مواطن لا تتوافر له خدمات الكهرباء والماء والتعليم والصحة، حتى في الأماكن النائية التي تكلف الحكومة الميزانيات الكبيرة نجد توافر الخدمات، ولكن يسعى المواطن دائماً إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة له. لقد جاء التوجيه الملكي بالعمل سوياً خدمة للمواطن، ضمن خطة إستراتيجية واضحة، لذا أكد جلالته على أهمية الشراكة المجتمعية، فأشار إلى التعاون والعمل المثمر بين البرلمان والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف خدمة المواطن وتذليل الصعاب له، وهذا ما يعزز الدولة المدنية ويرفع من رفاهية المواطن. الأمن والاستقرار من أولويات هذا الوطن، لذا أشار جلالته إلى هذا الجانب المهم، وعلى الدور الكبير الذي يقوم به رجال حفظ الأمن، كل في موقعه ومسؤولياته، وللأمانة فإن رجال حفظ الأمن في هذا الوطن قد أكدوا قدرتهم على محاربة الإرهاب والتصدي للمجرمين الخارجين على القانون، وقد تحملوا في سبيل ذلك الكثير من المخاطر والأذى، وتبقى معنوياتهم عالية لإيمانهم بدورهم الديني والإنساني والوطني. الشباب والناشئة الذين يتعرضون اليوم إلى سموم وأدواء الفتنة يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام، وهذا ما أكده جلالته بتسخير كل الإمكانيات، وتوفير كل الطاقات من أجل حماية الشباب والناشئة من الانحراف في الفكر والسلوك، لذا يتطلع الجميع إلى فتح أبواب المؤسسات الأهلية والشبابية لاحتواء هذه الفئة من المجتمع، فإن دعاة العنف والإرهاب يستغلون هذه الفئة لإشاعة الخراب والفوضى بالمجتمع، لذا المسؤولية تحتم على الجميع احتواء هذه الفئة في برامج تتناسب مع فكرهم وتطلعهم. لقد أكد جلالته على أن علاج المشاكل والحل لكل الاختلافات في وجهات النظر لا تكون إلا عن طريق التواصل، وهذا ما يؤكده جلالته في كل محفل، فقد كان ميثاق العمل الوطني هو ثمرة تواصل وطني بين مختلف الأطياف، فكان التوافق الذي حقق الكثير من المكاسب، من هنا أكد جلالته بأن العلاج للإشكاليات التي تحدث في ساحات المجتمع لا يمكن علاجها بأيد خارجية أو بحلول إقليمية، لا بد أن يكون العلاج من الداخل، وبأيد بحرينية مخلصة، فأبناء هذا الوطن قادرون على علاج مشاكلهم وخلافاتهم، ولا يحتاجون إلى أجندات خارجية تساهم في مزيد تشرذم وخلاف. من هنا نجد أن توجيهات جلالته جاءت لتؤكد على سلامة الجبهة الداخلية، وعلى أهمية التعاون بين أجهزة الدولة ومؤسساتها، وهي توجيهات ملكية في مرحلة عصيبة تمر بها أمتنا العربية، لذا نشهد مرحلة جديدة من الإصلاح بتوجيهات جلالة الملك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها