النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

آخر العــــلاج الــــكي.. يا وفـــــاق

رابط مختصر
العدد 8478 الثلاثاء 26 يونيو 2012 الموافق 6 شعبان 1433

جمعية الوفاق وأتباعها وكل من يعنى بالشأن السياسي بالبحرين يعلم بأن مسيرة منطقة الخميس «غير مرخصة»، فقد أعلنت وزارة الداخلية في بيانها بأنها مسيرة مخالفة للقانون، ومع ذلك أصر بعض قياديي جمعية الوفاق على الخروج وتحدي القانون، والمؤسف له أن العناد السياسي جاء من أبرز قياديها الذين يجب عليهم احترام القانون وتعليم أتباعهم هذه الثقافة والوعي، فلو كان المشاركون أناسا بعيدين عن قانون المسيرات والاعتصامات لقلنا بأن الجهل والخطأ والنسيان كان السبب، فهذه أعذار للذين رفع عنهم القلم!، ولكن أن تشارك في المسيرة «غير المرخصة» قيادات بارزة شاركت بالحياة السياسية والبرلمانية والشأن العام فهذه الطامة الكبرى. المسيرة تمت الدعوة لها، والمشاركة فيها، مع علم الجميع بأنها «غير مرخصة»، وما ذلك إلا من أجل استرضاء للشارع الذي بدأ يضغط على جمعية الوفاق، فعام كامل والجمعية تحاول إرغام الشارع البحريني الانصياع لها، طوعاً أو كرهاً، ولكن أبناء هذا الوطن بدأوا بالانصراف عن تلك المسيرات بعد قناعتهم بأهداف جمعية الوفاق، وأن مسيراتهم إما غير مرخصة أو تنتهي بأعمال عنف وتخريب وتدمير على الممتلكات العامة والخاصة، وتعد على رجال حفظ الأمن. الواجب يحتم على وزارة الداخلية التعامل بحزم مع مثيري الشغب والخارجين على القانون، وهذه المسيرة تم الإعلان بأنها غير مرخصة، بل الأمر والأدهى بأن رجال حفظ الأمن في المنطقة قد وجهوا أنذارهم للمخالفين بأن مسيرتهم غير مرخصة وسيتم التعامل معهم وفق القانون، وتم تكرار الأمر لهم لفض المسيرة والتفرق، ولكنهم أصروا على تحدي القانون ومخالفة الأنظمة، فتم التعامل معهم على هذا الأساس، وهذا ما يريده أبناء هذا الوطن، يريدون تطبيق القانون، لا أكثر ولا أقل، وليس هناك من فوق رأسه ريشة!، وفاق أو تجمع الفاتح أو غيرهم، الجميع اليوم يريد تطبيق القانون، خاصة مع المسيرات والاعتصامات التي أضرت كثيراً وأوقفت مصالح الناس. كان واضحاً بأن دعاة «السلمية» بمشاركتهم في المسيرة غير المرخصة بأنهم يسعون لإسقاط العدد الأكبر من المصابين، حتى ولو بإصابات بسيطة، فقد كان الهدف هو الإضرار بالأشخاص، فالقنوات الفضائية المشبوهة كانت على اهبة الاستعداد لاستضافتهم والحديث معهم، وإلا لماذا هذا الكم الهائل من المسيرات، وفي الشوارع العامة والأماكن الحساسة؟!، ليس لها من تفسير سوى تعطيل مصالح الناس، فأبناء هذا الوطن عادوا إلى حياتهم الطبيعية بعد أن اكتشفوا حجم المؤامرة التي حيكت لهم من أجل تغيير هويتهم تحت رياح الربيع العربي «إن صح التعبير». المتأمل في المسيرات غير المرخصة يجد أن هناك صنفا من البشر لا يهنأ له بال وهو يرى العملية الإصلاحية سائرة في طريقها الصحيح، فهو يسعى لتصوير المشهد وكأن هناك حالة احتقان سياسي، لذا يحاول أسبوعياً تنظيم مسيرة أو اعتصام ليعيش في هذا الوهم السياسي، وإلا فإن الكثير من المبادرات قد تم طرحها، مبادرة سلمان، وحوار التوافق الوطني، وتقرير بسيوني، ودعوة المجتمع الدولي للحوار بين مختلف مكونات المجتمع البحريني، ومع ذلك نجد ذلك الصنف يقف في الخلف، لا يعلم ماذا يريد؟!. ما تمر به الوفاق اليوم هي حالة من التطرف السياسي، فلا ينفع معها نصح ولا إرشاد، فهي تعتقد أنها على الصواب والمجتمع بأسره على خطأ، لذا هي سائرة لوحدها رغم الخسائر الكبيرة التي منيت بها، فلم يبق لها في هذا الوطن من صديق، ولم تبقي لنفسها قناة للحوار والمصالحة، فقد أغلقت كل الأبواب حينما انتهجت ثقافة العنف والتخريب والتدمير والخروج على القانون، فما أن تنتهي المسيرة المرخصة حتى يبدأ الطابور الخامس بقذف رجال حفظ الأمن بالقنابل الحارقة «المالوتوف»، وإغلاق الشوارع والطرقات على المارة، الأمر الذي يتبعه من الناس الكثير من اللعنات على مثيري الشغب في الشوارع. ما لا تعرفه جمعية الوفاق وأتباعها أنهم أحدثوا شرخاً كبيراً في جسد هذا الوطن، ونقولها بكل صراحة بأن هذا الشرخ جعل حالة من الخوف والتوجس من الوفاق وأتباعها، فلم يعد النسيج الاجتماعي كما هو، ولم تعد العلاقات على سابق عهدها، وهذه جميعها أوزار تحملها جمعية الوفاق التي رفضت كل المبادرات الإنسانية التي قدمت!، من هنا فإن الواجب على القوى العقلانية في جمعية الوفاق «إن بقي منها أحد» سرعة معالجة الأدواء وتنقية الجمعية من دعاة الفتنة بقرارات صارمة، ونصيحة لهم من القلب: فإن آخر العلاج هو الكي!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها