النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

نقابــــة ألبـــــا تكشــــــف المســـتور

رابط مختصر
العدد 8478 الثلاثاء 26 يونيو 2012 الموافق 6 شعبان 1433

كان الجمهور البحريني قد أدرك وعرف مع محاولة الانقلاب الطائفي المشؤوم ان اتحاد عمال البحرين قد اختطفته الوفاق وتوابعها وبات واجهة وفاقية بامتياز، لا سيما عندما دعا الى اضراب عام مفتوح «متجاوزاً القوانين وكل الاعراف النقابية»، داعما ومؤيدا ذلك الانقلاب دون العودة الى قواعده العمالية ودون الاهتمام والالتزام بما تمليه عليه الضوابط والانظمة النقابية المعروفة، وقد بلغ ذروة الانحياز الى الانقلاب واختطاف الارادة العمالية البحرينية عندما اعتلى أمينه العام منصة الانقلاب ورفع يده مع الانقلابيين مطالبا برحيل النظام، كما هو مطلوب منه من قيادة حزبه وتنظيمه السياسي. ومن يومها والاسئلة المتشابكة حول طبيعة الاتحاد تشغل ذهن المواطن بقوة خصوصا مع العراقيل والشروط السياسية والتعجيزية معطوفة على التشهير بالشركات وبالأجهزة الحكومية المعنية التي كان أمين عام الاتحاد وبعض مساعديه يطلقونها ويعملون على نشرها وبثها في الداخل والخارج في صورة وبأسلوب لا يختلف عن أسلوب الوفاق حتى ضافت القاعدة العمالية العريضة بهذه السياسة المنتهجة من الامانة العامة للاتحاد التي رهنت قرارها بالقرار الوفاقي. وقد كان اللجوء الى الانسحاب من عضوية الاتحاد وبناء على المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2002 هو الخطوة التصحيحية للعمل النقابي التي لجأت اليها بعض النقابات وفي المقدمة منها نقابة عمال ألبا «وهي إحدى أكبر النقابات العمالية البحرينية». وفي ندوته الأخيرة كشف رئيس نقابة عمال ألبا النقابي الشجاع علي البنعلي الغطاء عن تفاصيل مذهلة في تسييس الاتحاد وإلحاقه عمدا وقصدا بجمعية الوفاق وتسليم إرادة قراره وخياره بالأمانة العامة للوفاق بوصفها الجمعية الأم للأمين العام للاتحاد ولثمانية من اعضاء الامانة العامة نفسها، يساندهم اثنان من اعضاء الامانة العامة ينتسبون عضويا الى «وعد» الجمعية السياسية التي أسلمت هي الاخرى ومنذ بداية مشروع الاصلاح قرارها وخيارها الى الزعامة الوفاقية، كما فعلت جمعيات اخرى يتكون منها ما يعرف بـ «تحالف المعارضة». ولا شك في أن ما كشفه وعرضه البنعلي من استراتيجية المحاصصة لتوزيع غنائم ومناصب ومقاعد الامانة العامة للاتحاد منذ العام 2008 يضعنا جميعا ويضع الطبقة العاملة في البحرين أمام محنة إن لم نقل كارثة هيمنة وسيطرة الحزب «وهو هنا الوفاق» على مقاعد الامانة العامة للاتحاد واختطاف قرار الطبقة العاملة لصالح الوفاق وتجيير وتسخير مواقف الاتحاد لخدمة أجندة الوفاق، الامر الذي تحول معه الاتحاد وتحولت معه الإرادة العمالية البحرينية بمختلف تلاوينها وأطيافها الى ذراع وفاقي، بالرغم من ان ذلك يحدث قسراً للعمال أو إلى معظمهم كون الامانة العامة لاتحادهم وفاقية قلبا وقالبا ومدعومة ضمن استراتيجية المحاصصة بأعضاء منتمين الى جمعيات في التحالف الذي تقوده وتهيمن عليه الوفاق. استراتيجية المحاصصة هي الطامة الكبرى التي أوصلت اتحاد عمال البحرين الى ما أوصلته له، ولكنها في ذات الوقت وهو ما لم تحسب حسابه الوفاق وتوابعها هي التي جعلت مجموعة من النقابات تنسحب من الاتحاد في خطوة عملية لاسترداد الارادة العمالية واستقلالها عن هيمنة الوفاق وسيطرتها ولتصحيح أوضاعها وتصحيح المسيرة النقابية العمالية في البحرين حتى لا تكون أداة «مجرد أداة» مسخرة لخدمة أجندة الوفاق أو غيرها من الاحزاب السياسية. لقد حذرنا مراراً من خطورة ومن مغبة تسييس العمل النقابي طالما هناك احزاب تمارس السياسة علناً وشرعاً، ونبهنا الى كارثة اختطاف الارادة العمالية وتجييرها للقرار الحزبي وهو ما حدث بشكل مستفز مع المحاولة الانقلابية الفاشلة، وكان لابد بعد الثورة الشعبية العارمة ضد الامانة العامة للاتحاد من تحرك نقابي عمالي يسترد قراره ويعيد للعمال استقلالهم واستقلال قرارهم وهي خطوة ستكشف مزيداً من التفاصيل والدقائق والوقائع المثيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا