النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11488 الأحد 20 سبتمبر 2020 الموافق 3 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

تحـية لــــوزارة التربـــــية

رابط مختصر
العدد 8476 الأحد 24 يونيو 2012 الموافق 4 شعبان 1433

والعام الدراسي يعلن على الانصرام حري بنا نحن أولياء أمور الطلبة أن نقدم باقة ورد لكل مربٍ ومدرس ساهم في رفع مستوى التحصيل العلمي لأبنائنا، وتحية تقدير وإجلال لوزير التربية والتعليم د.ماجد النعيمي على التضحيات الكبيرة لدعم المسيرة التعليمية في هذا الوطن. لو عدنا بالذاكرة قليلاً إلى أيام الفتنة والمحنة التي أصابت هذا الوطن في فبراير العام الماضي (2011م)، ووقفنا عند ما تعرضت له وزارة التربية والتعليم بمؤسساتها خلال عام كامل من دعوات وشعارات وبيانات مسمومة لتعطيل الدراسة، وإغلاق المدارس، وتسريب الطلبة، وتبطل المدرسين، لاكتشفنا حجم المؤامرة التي استهدفت هذا الوطن، فعام كامل من التحريض الممنهج كان كافياً لشل الحركة التعليمية، الحركة التي دشنها أبناء البحرين حينما وضعوا حجر الأساس لأول مدرسة نظامية (مدرسة الهداية الخليفية) عام 1919م. لقد كانت وزارة التربية والتعليم إحدى المفاصل المستهدفة في هذا الوطن بالإضافة إلى النقابات العمالية، فالحركة الانقلابية التي أعلنت عن نفسها بدوار مجلس التعاون قد استهدفت قطاع التعليم منذ أيام الفتنة الأولى، فتم التحريض على المسيرات، وأخذ الطلبة في الشاحنات، ودعوة المدرسين للإضراب عن العمل، وحينما لم ينجح دعاة الفتنة في تعطيل الدراسة اتجهوا لرمي المدارس بالقنابل الحارقة(المالوتوف)، وتكسير وحرق الفصول، عام كامل من العنف والتخريب والتدمير كان الهدف منها النيل من المدرس والطالب على حد سواء، ولكن بفضل الله ثم بفضل السياسة الحكيمة التي أنتهجها وزير التربية والتعليم خرجت الوزارة من أكبر العقبات التي استهدفت عمليتها التعليمية. وزارة بهذا الحجم (أكثر من مائتي وخمسين مدرسة ومركزاً ومعهداً والآلاف من الطلبة والمدرسين) كيف كان لها أن تخرج من عين الفتنة والمحنة لولا الحكمة التي كان عليها موظفوها من أعلى الهرم التعليمي إلى أصغر موظفي الوزارة؟!، فقد تم استهداف الوزارة في أعمدتها ورموزها بأساليب السخرية والتطاول والسببية عبر مراكز التواصل الاجتماعي (التويتر والفيسبوك)، وما ذلك إلا من أجل شل العملية التعليمية، ولكن الوزارة صمدت في وجه التحريض والتأجيج الممنهج الذي استهدف مؤسساتها. أبرز الإشكاليات التي عصفت بالوزارة هي عملية التغيب والتسرب الذي مارسه بعض المدرسين والمدرسات والموظفين ومن ثم التسكع في دوار الفتنة والمحنة تحت شعار التسقيط والموت والترحيل!، فقد كان لازماً على الوزارة فتح التحقيق مع المدرسين تطبيقاً لنظام الخدمة المدنية، التحقيق الذي استمر أشهراً طويلة بسبب العدد الكبير من المدرسين، وما التحقيق الذي جرى إلا من أجل ضمان سلامة العملية التعليمية، ولولا هذا الإجراء لتحقق لأصحاب الانقلاب هدفهم التدميري، ولتعطلت العملية التعليمية. وللأمانة فقد تم الاستعانة بالمتطوعين لسد العجز ضمن خطة طوارئ ناجحة، ففي لحظة تغيب الكثير من المدرسين من أجل الاستمتاع بما يروج في الدوار من سموم وأدواء كانت العملية التعليمية في أصعب ظروفها، وقد نسى بعض المدرسين المسؤولية الدينية والوطنية والوظيفية، المسؤولية التي يجب أن لا يتخلى عنها المربي والمدرس حتى في أحلك الظروف مثل الحروب والصراعات والكوارث، من هنا جاء التحقيق من أجل معالجة ما تركه الدوار من آثار، وليعي المدرس الدور التربوي الذي يشرف عليه، وحتى يفرق بين مهمته كمربٍ وما يرفع في الشارع من شعارات سياسية وطائفية. اليوم وقد عادت الحياة إلى طبيعتها، وشارف العام الدراسي على الانقضاء فإن المسؤولية تحتم على جميع المربين والمدرسين القفز على تلك الفترة العصيبة، وعدم فتحها أو تناولها فإن فيها ما فيها من جراح، فقد أدرك الجميع بأن ما تعرضت له وزارة التربية والتعليم كان ضمن مخطط مرسوم لضرب العملية الإصلاحية التي توافق عليها الجميع من خلال شل الحركة التعليمية، لذا تعود العملية التعليمية في البحرين إلى سابق عهدها، ويكفي ما حققته وزارة التربية والتعليم في السنوات الأخيرة من إنجازات كبيرة تحت شعار: اطلب العلم من المهد إلى اللحد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها