النسخة الورقية
العدد 11090 الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

بلدي المحرق.. أعضاء لا موظفين

رابط مختصر
العدد 8473 الخميس 21 يونيو 2012 الموافق غرة شعبان 1433

اعتراض أربعة من أعضاء مجلس بلدي المحرق على مشروع تطوير حديقة المحرق الكبرى لم يكن مستغرباً، فالاعتراض والامتناع والرفض هي ديدن مجلس المحرق البلدي منذ نشأته الأولى، لذا ليس غريباً أن يعترض الرئيس والنائب وعضوان على مشروع يهدف إلى تطوير محافظة المحرق، ويمتنعوا عن المشاركة في حفل تدشين المشروع، وللأمانة فإن الإشكالية الحاصلة اليوم في قراءتها الأولية يجب أن لا تقف حجر عثرة في تطوير الحديقة البائسة، لذا يجب تفكيك خيوط القضية التي تفجرت على صدر صفحات الجرائد قبل أن يختلط الحابل بالنابل في المجالس الأهلية والمنتديات الالكترونية. فحديقة المحرق الكبرى(مقابل مطار البحرين) تحولت في الآونة الأخيرة إلى مقبرة يسكنها الجن والأرواح ليلا، بل هي أقرب إلى العقارات الآيلة للسقوط لما تشهده من مبان متهالكة وطرقات وخنادق وحفريات، فقبل سنوات قليلة تم التوقيع على اتفاقية تطويرها لمستثمر كويتي، ولكن شاءت الأقدار أن يقف المشروع بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي ضربت العالم، وتحولت الحديقة (واجهة البحرين والمحرق) إلى متنزه مع وقف التنفيذ. فالاحتجاج والاعتراض الذي تقدم به رئيس مجلس المحرق البلدي هو في حقيقته يعكس العلاقة القائمة بين المجلس ووزارة البلديات، العلاقة التي أثرت على الكثير من المشاريع التي يسعى أبناء المحرق لتدشينها، والمؤسف له أن نجد من يحاول عرقلة المشاريع بسبب حالة التوتر بين المجلس والوزارة، فقد تعطلت الكثير من المشاريع وكأن الأعضاء لا يستفيدون من تجارب الماضي. مشروع بهذا الحجم(24مليون دينار) يجب دعمه ومساندته والوقوف معه، فهو مكسب لأبناء المحرق، فالإشكالية في إجراءات التوقيع بين المجلس والوزارة يجب أن لا تقف حجر عثرة أمام المشروع، ولمن زار الحديقة وشاهد منظرها العام يعلم بأنها تحتاج إلى ميزانية كبيرة ربما تعجز وزارة البلديات من توفيرها، لذا يجب إشراك القطاع الخاص وخصخصة الحدائق، علماً بأن الكثير من المستثمرين بعد عام الاحتقان بدؤوا في مراجعة استثماراتهم، ومثل ما قيل: رأس المال جبان!، لذا مشروع بهذا الحجم لا يمكن رفضه أو إفشاله بسبب بعض الإجراءات الإدارية بين المجلس والوزارة. افتعال الإشكاليات من أجل إفشال المشاريع لن تعزز المجالس البلدية، ولكن السعي لتطوير المنطقة البلدية بمشاريع استثمارية هو السبيل لاستمرار المجلس، فالكثير من الأعضاء تم تجديد العضوية لهم بسبب وقوفهم من المشاريع والاستثمارات التي دشنوها في مناطقهم، فتم انتخابهم من جديد لدورهم في ذلك الجانب. هذه الحادثة تذكرني بمشروع نادي المحرق الذي تصارع بعض الأعضاء من أجل إيقافه وإفشاله، وكذا مشروع مجمع البسيتين الذي تعرض لحالة تشويه متعمدة، حتى قدمت الكثير من العرائض، بين مؤيد ومعارض، وهي عرائض ذات انتماء سياسي وحزبي عطلت الكثير من المشاريع التي يسعى أبناء المحرق من الاستفادة منها أسوة بالمناطق الأخرى مثل الرفاع ومدينة عيسى وعالي وسترة. العلاقة المتوترة بين مجلس المحرق البلدي ووزارة البلديات يجب أن لا تؤثر على المشاريع الاستثمارية التي تستهدف المحرق بمدنها وقراها، فالجميع اليوم يرى حاجة المحرق لمثل تلك المشاريع، خاصة وأنها ستوفر عناء الانتقال من منطقة إلى أخرى. فأخذ العبر والدروس من المجالس البلدية السابقة كفيل بتعزيز العمل البلدي، فليس التصدي للمشاريع بحجج سوء العلاقة القائمة بين المجلس والوزارة هو السبيل، فالمشروع الإصلاحي يهدف لتنمية العمل البلدي، ومواكبة الدول المتحضرة، لذا فإن إقرار المشاريع التنموية ربما لا يحصد ثمراتها الأعضاء الحاليون، ولكن سيشاهدها من يأتي بعدهم ويشكر على جهودهم. نتمنى من مجلس المحرق البلدي أن يعيد قراءة الساحة جيداً ويدعم هذه المشاريع، وأن يعزز العلاقة القائمة مع وزارة البلديات، فالمجالس البلدية تمثل صوت الشارع وتطلعاته، من هنا فإن مجلس بلدي المحرق يجب أن يعي بأن من يتسيد فيه هم أعضاء منتخبون وليسوا موظفين معينين!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها